22 23
Slide showأخبار أيرلندا

هاريس: تحديد سقف لأسعار الوقود «ليس مالًا مجانيًا» وسيكلف الدولة مليارات

Advertisements

 

أكد نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، «سيمون هاريس»، أن فرض سقف لأسعار الوقود سيكلف الدولة «مليارات كثيرة جدًا»، مشددًا على أن هذا الخيار لا يعني خفض التكلفة بل نقلها من المستهلك إلى دافع الضرائب، وذلك في ظل تصاعد الجدل حول طريقة تعامل الحكومة مع أزمة الوقود.

وتواجه الحكومة انتقادات حادة بسبب ما وُصف بعدم الاستماع إلى المواطنين، خاصة بعد الاحتجاجات وإغلاق مصفاة النفط الوحيدة في إيرلندا الأسبوع الماضي.

وأوضح «هاريس»، أن حزمة الدعم الحكومي البالغة «750 مليون يورو» تم توجيهها إلى قطاعات محددة، لكنها في الوقت نفسه «تفيد الجميع»، مستعرضًا أمام البرلمان مقارنة بين الدعم الحكومي في إيرلندا ونظيره في دول أوروبية أخرى.

من جانبه، قال المتحدث باسم حزب «شين فين» للشؤون المالية، «بيرس دوهيرتي»، إن أزمة الوقود «ليست نظرية بل فورية»، منتقدًا الحكومة لعدم خفض الرسوم المفروضة على زيت التدفئة المنزلية.

وأضاف أن الحكومة «لا تدرك حجم المعاناة»، ولا تفهم القلق المرتبط بعدم القدرة على سداد فواتير الطاقة أو «الخوف الصامت من منزل بارد».

وخلال جلسة «أسئلة القادة» في البرلمان، قال دوهيرتي: «هناك غياب كامل للاستعجال والتعاطف والفهم الأساسي من جانب الحكومة، فما شهدناه ليس تقاعسًا فقط، بل نمط سلوك ساهم في تفاقم الأزمة».

كما انتقد فرض غرامات على بعض المشاركين في الاحتجاجات، قائلًا إن العديد من العمال عادوا إلى منازلهم ليجدوا مخالفات مواقف سيارات، معتبرًا أن هذا «رد خاطئ يعاقب أشخاصًا وصلوا بالفعل إلى حافة القدرة».

وتساءل: «أين المنطق في كل هذا؟ هل لم تتعلموا شيئًا خلال الأسبوع الماضي؟».

ورد «هاريس» بأن الأسبوع كان «صعبًا للغاية» على البلاد، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على معالجة الضغوط الحقيقية التي يواجهها المواطنون في ظل حالة عدم اليقين العالمية.

وأضاف: «هذه واحدة من أكبر حزم الدعم في الاتحاد الأوروبي»، مشيرًا إلى أن الإجراءات ستعود بالفائدة على الجميع، وستؤثر بشكل إيجابي على معدلات التضخم.

كما أوضح أنه درس مقترحًا من حزب «شين فين» لإعادة ضريبة الكربون إلى مستويات عام «2023» بأثر رجعي، إلا أن هيئة الإيرادات حذرت من أن ذلك قد يؤدي إلى «إثراء غير مبرر للموردين»، وأعباء إدارية كبيرة، وتكاليف غير متوقعة على خزينة الدولة.

وأكد: «المسألة ليست نقصًا في التعاطف، بل تتعلق بضمان أن تكون الحلول التي نضعها عملية وقابلة للتنفيذ».

من جهته، دعا النائب عن حزب «People Before Profit»، «بول مورفي»، إلى تصعيد الاحتجاجات، مؤكدًا أن «مرحلة جديدة من الاحتجاجات القوية أصبحت ضرورية».

وقال: «العمال لا يحتاجون إلى جرارات لجعل الحكومة تستمع إليهم، فالإضراب هو الشكل الأكثر فاعلية للاحتجاج».

ورد «هاريس» بأن بعض قادة الاحتجاجات «يعارضون كل ما يمثله» مورفي، معبرًا عن قلقه من التقارب بين بعض الأطراف ذات الأجندات المختلفة.

وفي المقابل، أكد مورفي دعمه للاحتجاجات، مشددًا على أن المطلب الأساسي هو فرض سقف للأسعار، وهو ما دعا إليه حزبه قبل اندلاع الأزمة.

وأضاف: «لن نسمح بترهيبنا بسبب وجود بعض العناصر اليمينية المتطرفة التي تحاول استغلال غضب الناس».

واختتم «هاريس» بالتأكيد على أن تحديد سقف لأسعار الوقود «لا ينجح»، موضحًا أنه لا يخفف التكلفة بل «ينقلها من المضخة إلى دافع الضرائب»، محذرًا من أن ذلك سيؤثر بشكل كبير على الميزانية العامة وقدرة الدولة على تمويل الخدمات.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.