نيجيري انتحل هوية زيمبابوي طيلة 21 عامًا للحصول على 145 ألف يورو من المساعدات الاجتماعية يتفادى السجن
تفادى رجل نيجيري يقيم في دبلن عقوبة السجن بعد أن أدين بالاحتيال على نظام الرعاية الاجتماعية على مدى 21 عامًا، إذ حصل خلال تلك الفترة على أكثر من 145 ألف يورو باستخدام هوية مزيفة ادّعى فيها أنه من زيمبابوي.
وأقرّ المتهم كريستوفر أوشودين، البالغ من العمر 48 عامًا والمقيم في كيلدير رود – كروملين، أمام المحكمة الجنائية في دبلن (Dublin Circuit Criminal Court)، بذنبه في تهم تتعلق بـ«السرقة» و«خداع موظف بوزارة الحماية الاجتماعية» لحمله على القيام بفعل يحقق مكسبًا غير مشروع.
وتشير أوراق القضية إلى أن الجريمة استمرت من عام 2001 حتى 2022، إذ استخدم المتهم الاسم المستعار «كريستوفر عمر» (Christopher Umar) للحصول على إعانات مختلفة، من بينها بدل الباحثين عن عمل، وبدل الأطفال، وبدل الأسرة، وبدل الملابس.
وقال القاضي مارتن نولان، إن المتهم «قدّم اسمًا وجنسيةً مزيفين» للحصول على المساعدات، لكنه لاحقًا بادر من تلقاء نفسه إلى تصحيح وضعه القانوني وقدم اعترافًا كاملًا بجميع تفاصيل الجريمة، موضحًا أن «أشودين جعل القضية تُدان باعترافاته وحده».
وأضاف القاضي أن المبلغ الذي حصل عليه كبير وأن الجريمة خطيرة، لكنه أخذ في الاعتبار اعتراف المتهم المبكر، وتعاونه الكامل مع السلطات، وغياب أي سجل جنائي سابق له، مشيرًا إلى أن «احتمال عودته لارتكاب جريمة مشابهة ضعيف جدًا»، وفقًا لما ذكرته صحيفة (Sunday World).
وأكد القاضي أن أوشودين هو الوصي الوحيد على ثلاثة أطفال صغار، وأن سجنه سيؤدي إلى «حرمانهم من رعايتهم الوحيدة»، وهو ما دفعه إلى تجميد عقوبة السجن بالكامل، قائلًا: «لولا مسؤولياته تجاه أطفاله، لكان في السجن الآن».
وقررت المحكمة الحكم بالسجن أربع سنوات مع وقف التنفيذ بالكامل بشرط خضوعه للمتابعة ودفعه أقساطًا أسبوعية لسداد المبلغ المستحق.
وأفاد المحقق جيسون وير، بأن المتهم هو من تقدّم بنفسه إلى وزارة الحماية الاجتماعية في شهر 2023/02 واعترف بجريمته، مؤكدًا أنه عندما وصل إلى إيرلندا عام 2001 سمع أن السلطات تقوم بترحيل النيجيريين، فاختار الادعاء بأنه زيمبابوي لتفادي الترحيل.
وأوضحت الشرطة أن المبلغ الإجمالي الذي حصل عليه المتهم بلغ 145,734 يورو، بينها 32 ألف يورو من بدل الأطفال لا تزال مستحقة للدولة، وأنه يجري خصم 100 يورو أسبوعيًا من إعاناته الحالية لإعادة الأموال.
وقال محامي الدفاع سيمون ماثيوز، إن موكله يشعر بالذنب الشديد ويعيش منذ فترة طويلة في إيرلندا حيث اندمج تمامًا في المجتمع، مضيفًا أنه «ارتكب خطأه بدافع الخوف وليس بدافع الجشع»، وأنه اليوم «يعيش تحت اسمه الحقيقي ويتلقى إعانة العجز».
وأكد القاضي نولان في ختام الجلسة، أن القضية «تُظهر جانبًا إنسانيًا معقدًا»، مشيرًا إلى أن العدالة راعت «ظروف الأبوة والنية في تصحيح الخطأ».
المصدر: Sunday World
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







