22 23
Slide showأخبار أيرلندا

إيرلندا تتخذ خطوات جديدة لتعزيز آلية التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر

Advertisements

 

تستعد الشرطة، وكالة توسلا، ووزارة الأطفال لعقد اجتماع قريبًا لوضع الخطوات النهائية لتنفيذ نظام جديد يُمكّن الهيئات الحكومية والخدمية من التعرف على ضحايا الاتجار بالبشر، وهي خطوة يُنتظر أن تسهم في زيادة عدد الحالات التي يتم اكتشافها في إيرلندا.

حتى الآن، يقتصر التعرف الرسمي على ضحايا الاتجار بالبشر في إيرلندا على الشرطة فقط، لكن يجري حاليًا العمل على إعداد إرشادات تشغيلية لإنشاء آلية الإحالة الوطنية الجديدة، والتي ستسمح للوكالات والخدمات العامة الأخرى بالتعرف على الضحايا وإحالتهم إلى الجهات المختصة.

في عام 2023، تم تسجيل أكثر من 7,000 طفل كضحايا للاتجار بالبشر في المملكة المتحدة من خلال آلية الإحالة الوطنية هناك. في المقابل، تم التعرف على خمسة أطفال فقط كضحايا للاتجار بالبشر في إيرلندا خلال نفس الفترة الزمنية، وهو ما يعكس فجوة كبيرة في التعامل مع هذه القضايا.

ومن المتوقع أن يؤدي تنفيذ النظام الجديد إلى زيادة كبيرة في عدد الأطفال والبالغين الذين يتم التعرف عليهم من قبل الجهات الأمامية مثل الرعاية الاجتماعية والجهات الطبية وخدمات الدعم الاجتماعي.

وأكدت متحدثة باسم وزارة الأطفال لصحيفة (Irish Examiner)، أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة العدل لمكافحة الاتجار بالبشر واستغلال الأطفال.

وأضافت أن الاجتماع المرتقب مع الشرطة وتوسلا سيناقش قضايا الاتجار بالأطفال والاستغلال العمالي، إلى جانب تنفيذ آلية الإحالة الوطنية الجديدة، وفقًا لقانون الجرائم الجنسية والاتجار بالبشر لعام 2024.

كما سيتم خلال الاجتماع مناقشة قضايا الأطفال المفقودين في دور الرعاية والمخاوف المتعلقة بالاشتباه في حالات الاتجار بالأطفال والاستغلال العمالي، في ظل القلق المتزايد بشأن هذه الظاهرة.

وكشف التقرير العالمي حول الاتجار بالبشر لعام 2024، الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، عن تسجيل 140 ضحية للاتجار بالبشر في إيرلندا بين شهر 1 لعام 2021 وشهر 12 لعام 2023، من بينهم 10 أطفال على الأقل.

كما تضمن التقرير حالة موثقة لشخص تم الاتجار به في إيرلندا عام 2022 لغرض إزالة أعضائه وبيعها، مما يسلط الضوء على طبيعة الجرائم المروعة المرتبطة بالاتجار بالبشر.

ووفقًا للتقرير الخامس للمفوضية الأوروبية حول مكافحة الاتجار بالبشر في الاتحاد الأوروبي، تم تصنيف إيرلندا ضمن أربع دول أوروبية سجلت “أعدادًا منخفضة جدًا” من حالات الاتجار بالأطفال، إلى جانب بلجيكا وإسبانيا والنمسا.

وأظهر التقرير أن 19% من ضحايا الاتجار بالبشر في الاتحاد الأوروبي كانوا أطفالًا، وهي نسبة أعلى بـ 10% من النسبة المسجلة في إيرلندا.

وأشار التقرير إلى أن الأطفال في الاتحاد الأوروبي يتعرضون للاستغلال بأشكال مختلفة، أبرزها الاستغلال الجنسي، والاستعباد للعمل القسري، والتسول الإجباري، والزواج القسري، والاحتيال الاجتماعي.

كما سجلت إيرلندا وسلوفينيا زيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت التي تُرتكب من خلال الإكراه الجنائي، وهو تطور جديد في جرائم الاتجار بالبشر.

إلى جانب ذلك، كانت إيرلندا واحدة من بين ست دول في الاتحاد الأوروبي أشارت إلى تعرض العمال الموسميين لخطر الاتجار بالبشر والاستغلال، وهو ما دفع الجهات المختصة إلى تكثيف جهود الرقابة والحماية لضمان عدم وقوع هؤلاء العمال ضحايا لشبكات الاتجار بالبشر.

ومع التحركات الجارية لتوسيع نطاق التعرف على الضحايا عبر آلية الإحالة الوطنية الجديدة، من المتوقع أن تشهد إيرلندا تحسنًا في رصد وحماية الأشخاص المستضعفين، لا سيما الأطفال الذين يواجهون مخاطر متزايدة في ظل القوانين الحالية.

وتبقى التحديات قائمة فيما يتعلق بمكافحة هذه الجريمة، ولكن مع تضافر الجهود بين الشرطة، والحكومة، والجهات الإنسانية، قد تتمكن البلاد من سد الفجوات القائمة وضمان حماية أفضل للضحايا المحتملين.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.