من 3 آلاف إلى 16 ألف مشرد.. كابوس السكن يطارد البلاد ويهدد مستقبل الأسر
رغم مرور أكثر من عشر سنوات وتبدّل ستة وزراء للإسكان من ثلاث أحزاب مختلفة، فإن أعداد المشردين في البلاد لا تزال ترتفع بوتيرة مقلقة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وكشفت أحدث الأرقام، التي نُشرت يوم الجمعة، عن بلوغ مستوى قياسي جديد، حيث تجاوز عدد الأشخاص في مراكز الإيواء الطارئ في شهر 7 الماضي 16 ألف شخص للمرة الأولى، بينهم 11,044 بالغًا، و3,969 والدًا ووالدة يعولون 5,014 طفلًا في 2,343 أسرة. وللمرة الأولى على الإطلاق، تجاوز عدد الأطفال المشردين حاجز 5 آلاف طفل.
وعند بدء تسجيل البيانات في شهر 2014/07، كان العدد الإجمالي 3,258 شخصًا فقط، من بينهم 749 طفلًا.
وقد وصفت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان آنذاك، جان أوسوليفان، هذه الأرقام بأنها “أزمة طارئة”، محذرة من تفاقمها إن لم تُتخذ إجراءات عاجلة.
وأطلقت حينها خطة تنفيذية تضمنت إجراءات اعتُبرت “جذرية”، مثل استغلال مراكز الشرطة الشاغرة ودور الرعاية السابقة لتوفير مساكن إضافية بسرعة.
لكن، ورغم تعاقب الوزراء آلان كيلي، وسيمون كوفيني، وإيوغان مورفي، وداراغ أوبراين، وما تبعهم من خطط، بقيت المشكلة دون حل جذري.
ومع تولي جيمس براون المنصب في شهر 1 الماضي، ارتفع العدد من 15,286 إلى 16,058.
وتقول بير غروغان، المديرة التنفيذية لـ(Simon Communities): “هذه الأزمة قابلة للحل بشكل كامل. استمرارها يعود إلى اختيارات حكومية تعامل الإسكان كسلعة، وتضع الربح فوق الإنسان”.
وأضافت أن هناك “أرباحًا هائلة تُجنى من الإيواء الطارئ الخاص” في ظل ارتفاع الإيجارات وأسعار المنازل والأراضي، مؤكدة أن الحل يكمن في بناء مساكن اجتماعية على نطاق واسع، وهو ما لا يوفر أرباحًا للقطاع الخاص، وبالتالي يتطلب تدخلًا مباشرًا من الدولة.
وتابعت: “رقم الأطفال المشردين الذي تجاوز 5 آلاف يجب أن يكون جرس إنذار، ويدفع نحو إعادة النظر في السياسة بأكملها”.
بدوره، قال بات ديننيغان، الرئيس التنفيذي لـ(Focus Ireland)، إن التركيز فقط على زيادة عدد الوحدات السكنية غير كافٍ، مشددًا على أن المطلوب هو مساكن اجتماعية وميسورة التكلفة، فهي الخيار الوحيد الواقعي للأسر ذات الدخل المنخفض الأكثر عرضة للتشرد.
وأشار إلى أن هناك نحو 54 ألف أسرة تعتمد على دعم السكن (HAP) المقدم من الدولة إلى الملاك في القطاع الخاص.
وأضاف: “لو تم نقل حتى ربع هؤلاء إلى مساكن اجتماعية حقيقية، لتمت حمايتهم من خطر التشرد ولا نخفض الضغط على سوق الإيجارات الخاصة”.
وبحسب وزارة الإسكان، فقد تم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الماضي بناء 2,119 وحدة سكنية اجتماعية جديدة، والاستحواذ على 1,296 وحدة، وتأجير 850 وحدة من خلال برامج مختلفة، ليصل المجموع إلى 4,265 وحدة.
لكن ديننيغان أكد أن هناك “حاجة عاجلة” لمراجعة معدلات (HAP)، التي لم تتغير منذ عام 2016، لتتماشى مع أسعار الإيجارات الحالية، لافتًا إلى أن الأسر التي تعتمد على هذا الدعم تواجه خطر التشرد بسبب ارتفاع الإيجارات بما يتجاوز قدرتها.
كما دعا إلى إعادة تمويل برنامج المستأجر المقيم (Tenant-in-Situ Scheme) فورًا لمنع المزيد من الأسر من فقدان مساكنها.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




