22 23
Slide showمنوعات

لقاح «HPV» للأولاد والفتيات.. خطوة أساسية للقضاء على سرطان عنق الرحم

Advertisements

 

تشير دراسة علمية جديدة إلى أن القضاء على سرطان عنق الرحم قد يتطلب توسيع برامج التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري «HPV» لتشمل الأولاد إلى جانب الفتيات، وليس الاقتصار على الفتيات فقط كما هو معمول به في معظم حملات التطعيم الحالية.

ويُعد فيروس الورم الحليمي البشري، المعروف اختصارًا بـ«HPV»، السبب وراء أكثر عدوى منقولة جنسيًا انتشارًا في العالم، ورغم أن العدوى قد تمر دون أعراض وتختفي تلقائيًا خلال عامين في نحو 90 في المئة من الحالات، فإن استمرارها لدى بعض الأشخاص قد يؤدي إلى الإصابة بالسرطان.

ويُصنَّف سرطان عنق الرحم الناتج عن فيروس HPV على أنه رابع أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، مع تسجيل نحو 660 ألف حالة جديدة و350 ألف حالة وفاة سنويًا على مستوى العالم.

وتُعد لقاحات فيروس HPV فعّالة في الحد من انتشار العدوى وتقليل خطر الإصابة بالسرطان، وهي متوفرة وموصى بها حاليًا في 147 دولة. إلا أن الباحثين يؤكدون أن أفضل استراتيجية تطعيم للقضاء التام على سرطان عنق الرحم المرتبط بالفيروس لا تزال محل نقاش.

وفي هذا السياق، طوّر فريق من العلماء نموذجًا رياضيًا جديدًا لمساعدة مسؤولي الصحة العامة على تصميم برامج تطعيم أكثر فاعلية ضد فيروس HPV. وقد نُشرت تفاصيل هذا النموذج في دراسة حديثة بمجلة (Bulletin of Mathematical Biology).

وتركّزت الدراسة على تقييم ما إذا كان برنامج التطعيم ضد فيروس HPV المطبق مؤخرًا في كوريا الجنوبية كافيًا للسيطرة على سرطان عنق الرحم. وخلص الباحثون إلى أن تطعيم الأولاد إلى جانب استمرار تطعيم الفتيات قد يكون العامل الحاسم لتحقيق هذا الهدف.

وقالت سو-يونغ بارك، الباحثة الرئيسية في الدراسة من (University of Maryland): «سرطان عنق الرحم هو أحد السرطانات القليلة التي يمكن الوقاية منها بشكل فعّال من خلال اللقاحات»، مضيفة: «كان من الضروري التحقق مما إذا كان البرنامج الحكومي الحالي لتقديم اللقاحات كافيًا للسيطرة الفعلية على المرض في كوريا».

ويعتمد النموذج الجديد على دمج بيانات ديموغرافية وبيانات متعلقة بسرطان عنق الرحم في كوريا الجنوبية خلال الفترة الممتدة من 1999 إلى 2020، بهدف التنبؤ بكيفية انتقال فيروس HPV داخل المجتمع.

ويُظهر النموذج أن برنامج التحصين الوطني في كوريا الجنوبية، الذي بدأ عام 2016، ويشمل تطعيم نحو 80 في المئة من الفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 12 و17 عامًا، إلى جانب تقديم «تطعيمات تعويضية» لنحو 30 ألف امرأة سنويًا من الفئة العمرية 18 إلى 26 عامًا، غير كافٍ للقضاء التام على الفيروس والأمراض المرتبطة به.

وبحسب تقديرات الباحثين، فإن القضاء الكامل على سرطان عنق الرحم يتطلب تغطية تطعيمية تصل إلى 99 في المئة من النساء، إلا أن إشراك الأولاد في برامج التطعيم «يقلل من الضغط الناتج عن الحاجة إلى تطعيم نسبة مرتفعة جدًا من الإناث»، وفق ما أوضحه الدكتور آبا غوميل، أحد المشاركين في إعداد الدراسة.

واقترحت الدراسة تطعيم 65 في المئة من الأولاد في الفئة العمرية من 12 إلى 17 عامًا، مع الحفاظ على نسبة التطعيم الحالية للفتيات البالغة 80 في المئة. وتشير التقديرات إلى أن تطبيق هذه الاستراتيجية قد يؤدي إلى القضاء على السرطانات المرتبطة بفيروس HPV في كوريا الجنوبية خلال فترة تتراوح بين 60 و70 عامًا.

وقال الدكتور غوميل: «الطريقة المثلى لحماية المجتمع هي إحاطته بما يشبه بحرًا من المناعة».

 

المصدر: Independent

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.