22 23
Slide showأخبار أوروباالهجرة واللجوء

منظمة العفو الدولية: تعديل “البلد الثالث الآمن” محاولة خطيرة لتقويض حقوق طالبي اللجوء

Advertisements

 

انتقدت منظمة العفو الدولية، بشدة مقترحات المفوضية الأوروبية الجديدة لتعديل مفهوم “البلد الثالث الآمن”، ووصفتها بأنها محاولة مقلقة لتقويض نظام اللجوء الأوروبي وتحميل دول أخرى مسؤولية لاجئين لا تربطهم بها أي علاقة.

ووفقًا للتعديل المقترح، ستُمنح الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الحق في ترحيل طالبي اللجوء إلى دول لا تربطهم بها أي صلة فعلية، مثل الروابط الأسرية أو فترات إقامة سابقة، وحتى دون منحهم حق الطعن داخل الاتحاد الأوروبي قبل تنفيذ القرار.

وفي تعليقها على هذه الخطوة، قالت أوليفيا سوندبرغ دييز، المتحدثة باسم منظمة العفو الدولية في الاتحاد الأوروبي لقضايا الهجرة واللجوء: “بدلاً من إهدار الوقت والموارد على التخلص من مسؤولياتها تجاه اللاجئين، على الاتحاد الأوروبي أن يستثمر في أنظمة اللجوء الخاصة به، ويمنح الناس فرصة حقيقية لإعادة بناء حياتهم”.

وأضافت: “هذه المقترحات محاولة ساخرة جديدة للهروب من المسؤوليات القانونية والإنسانية، عبر ترحيل طالبي اللجوء إلى دول تفتقر إلى الموارد والقدرة على توفير حماية دائمة. إرسال أشخاص إلى دول لا يملكون فيها أي دعم أو فرص أو حتى روابط عابرة هو إجراء فوضوي وعشوائي ومدمر على المستوى الإنساني”.

وأكدت دييز أن التعديل “لن يؤدي إلا إلى إضعاف الوصول إلى الحماية في أوروبا، وتخفيض معايير الحقوق، وزيادة خطر الترحيل القسري والاحتجاز التعسفي”، خاصة في ظل عجز الاتحاد الأوروبي المتزايد عن مراقبة أو ضمان احترام حقوق الإنسان في الدول الشريكة.

ويمنح مفهوم “البلد الثالث الآمن” الدول الأوروبية الحق في رفض طلبات اللجوء على أساس أن الشخص كان يمكنه طلب الحماية في دولة ثالثة مرّ بها سابقًا. غير أن هذا المفهوم طالما أثار الجدل، وتعرض لانتقادات من قبل المنظمات الحقوقية الدولية، نظرًا لاستخدامه المتكرر كأداة للتهرب من الالتزامات المنصوص عليها في القانون الدولي للاجئين.

ويُلزم القانون الأوروبي الدول بإجراء تقييم فردي لحالة طالب اللجوء، للتأكد من أن الدولة الثالثة المقرر ترحيله إليها آمنة بالنسبة له شخصيًا، وأنه سيتمكن من الحصول على محاكمة عادلة وفرصة لعرض قضيته.

لكن التعديل الجديد يلغي شرط وجود صلة حقيقية بين طالب اللجوء والدولة الثالثة، ويعتبر مجرد العبور أو وجود اتفاق ثنائي مع الدولة كافيًا لترحيله، كما يزيل الأثر الوقفي للاستئناف، ما يعني إمكانية تنفيذ الترحيل قبل النظر في الطعن.

ويأتي هذا التعديل كجزء من حزمة تشريعية أوسع تشمل أيضًا “لائحة العودة” الجديدة، والتي تسعى لتوسيع أدوات السيطرة على الهجرة خارج حدود الاتحاد، في ما وصفته منظمات حقوقية بمحاولة مقلقة لـ”تدويل” ملف حماية اللاجئين بشكل يُبعده عن الرقابة والعدالة.

التعديل المقترح سيُحال إلى مجلس الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي للتفاوض والموافقة، وسط تحذيرات متزايدة من تأثيراته الإنسانية والقانونية.

 

المصدر: Amnesty.org

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.