نائب من «مايو» ينتقد خطة الحكومة لإعفاء مراكز اللجوء من قوانين التخطيط: «إهانة للديمقراطية المحلية»
وصف نائب برلماني عن مقاطعة «مايو» خطوة الحكومة لإعفاء عدد من مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية «IPAS» من قوانين التخطيط بأنها «إهانة للديمقراطية المحلية»، في ظل تقارير تشير إلى توجه وزارة العدل نحو تسريع تشريع يسمح ببناء هذه المراكز دون إتاحة الفرصة لتقديم اعتراضات من الجمهور.
وذكرت صحيفة «Irish Mail on Sunday»، أن وزارة العدل تعمل على إعداد مقترحات تسمح بإنشاء 7 مراكز جديدة دون المرور بالإجراءات التخطيطية المعتادة، وهو ما أثار انتقادات سياسية واسعة.
وانتقد النائب «بول لوليس» هذه الخطوة، موجهًا انتقادات مباشرة إلى وزير العدل «جيم أوكالاهان»، معتبرًا أن هذا التوجه «غير ديمقراطي» ويقوض الشفافية في عملية التخطيط العمراني.
وفي تصريحات لصحيفة «Irish Independent»، قال لوليس إن الحكومة تسعى إلى تجاوز النظام المعتاد للتخطيط فيما يتعلق بإنشاء مراكز كبيرة لإيواء طالبي اللجوء، مؤكدًا أن هذا التشريع «يتعارض مع كل ما يدافع عنه ممثلو الحكومة في مايو وفي مختلف أنحاء البلاد».
وبموجب النظام الحالي، يحق للمواطنين تقديم اعتراضات على المشاريع في مناطقهم عبر إجراءات التخطيط الرسمية، إلا أن النائب أشار إلى أن التشريع المقترح سيُلغي هذا الحق فيما يتعلق بهذه المراكز.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الحكومة إلى تقليل الاعتماد على إيواء طالبي اللجوء في الفنادق والحانات والمباني التي تم تحويلها مؤقتًا، ترى أحزاب المعارضة أنه إذا كانت الدولة تتجه نحو إنشاء مراكز دائمة مخصصة لهذا الغرض، فيجب أن تخضع هذه المشاريع للإجراءات التخطيطية الكاملة.
وفي هذا السياق، قدم نواب حزب «شين فين» «أوين أو بروين» و«مات كارثي» في شهر 2026/02 مشروع قانون بعنوان «إلغاء لوائح التطوير المعفى لعام 2026»، يهدف إلى إنهاء الإعفاءات التخطيطية لمراكز «IPAS»، وهو حاليًا في المرحلة الثانية داخل البرلمان.
وأشار لوليس إلى أن حزبه يسعى أيضًا لإنهاء هذه الإعفاءات، التي قال إنها «سمحت بانتشار مراكز IPAS في المجتمعات المحلية في مختلف أنحاء البلاد».
وأضاف أن «رئيس الوزراء ونائب رئيس الوزراء كانا يشيران دائمًا في ردودهما إلى نية رفع هذه الاستثناءات»، إلا أن الوثائق المسربة من وزارة العدل تشير إلى اتجاه لجعلها دائمة، وهو ما وصفه بأنه «أمر مقلق للغاية».
وأوضح أن ممثلي الحكومة تواصلوا سابقًا مع سكان مناطق مثل «نوك» و«بالينا» في مايو، حيث عبّر السكان عن قلقهم من إنشاء مراكز دون إمكانية تقديم اعتراضات، مشيرًا إلى أن العديد من النواب الحكوميين أقروا بضرورة إصلاح النظام وتطبيق إجراءات تخطيط سليمة.
وقال: «هذا التشريع يتعارض تمامًا مع ما تقوله الحكومة، فهم يتحركون في الاتجاه المعاكس لرأي الجمهور وتصريحات المسؤولين».
وأكد أن التركيز يجب أن ينصب الآن على معالجة المشكلات الهيكلية داخل نظام التخطيط بدلًا من تجاوزه بالكامل.
وأشار إلى مثال هدم منزل مكون من 5 غرف نوم في مقاطعة «ميث» الشهر الماضي، بعد بنائه قبل 20 عامًا دون تصريح تخطيط، موضحًا أن الدولة أنفقت عشرات الآلاف من اليورو لهدمه رغم أزمة السكن.
وأضاف: «تم ذلك لأنه لا يوجد تصريح تخطيط، والآن نرى الحكومة تسعى إلى سن قوانين تتجاوز هذه القواعد، وهذا أمر غير صحيح وغير عادل».
ووفقًا للتقرير، تشمل المواقع المقترحة 3 من أصل 7 مواقع، وهي «ثورنتون هول» في «فينغال»، و«كروكسلينغ» في غرب دبلن، و«مركز ميدلاندز للإيواء» في «أثلون»، مع خطط لمنح إعفاءات تخطيطية لبناء وحدات سكنية جاهزة في هذه المواقع.
وأكد لوليس أن إيرلندا «ديمقراطية تشاركية»، وأن المشاركة في عملية التخطيط تمثل ركيزة أساسية، مشددًا على أن «جميع المشاريع وجميع المواطنين يجب أن يخضعوا لنفس القواعد».
وأشار إلى مشاريع بنية تحتية كبرى مثل «الطريق الدائري في غالواي» ومشروع الحماية من الفيضانات في «ميدلتون»، والتي استغرقت سنوات داخل النظام التخطيطي دون أن يتم إعفاؤها من القوانين.
وأضاف: «يجب أن يكون النظام ديمقراطيًا، وللناس الحق في الاعتراض ومعرفة ما يحدث في مناطقهم».
وأكد أن النظام يحتاج بالفعل إلى إصلاح لتسريع تنفيذ المشاريع الحيوية، لكن تجاوز القوانين بالكامل «ليس الحل»، مشيرًا إلى أن زيادة عدد الموظفين في السلطات المحلية وهيئة التخطيط «An Coimisiún Pleanála» قد يساهم في تقليل التأخير.
وكشف النائب عن نيته تقديم مشروع قانون جديد خلال الأسابيع المقبلة لإعادة فرض متطلبات التخطيط على مراكز «IPAS»، مؤكدًا أن حزبه قدم أيضًا مجموعة من الأسئلة البرلمانية للحصول على تفاصيل إضافية حول هذه الخطط.
وأضاف أن ممثلي الحكومة كانوا يطمئنون سكان مايو باستمرار بأنه سيتم التشاور معهم في حال التخطيط لإنشاء أي مركز في مناطقهم، لكنه أشار إلى أن «الحكومة تتحرك الآن في الاتجاه المعاكس».
واختتم قائلًا: «أدعو جميع نواب الحكومة إلى الوقوف مع المجتمعات المحلية الآن، وليس بعد فوات الأوان، يجب منح الناس الفرصة للمشاركة وإبداء الرأي بشأن مجتمعاتهم، وأي مسار آخر سيؤدي إلى مزيد من الانقسام حول هذا الملف الحساس».
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






