معلمة احتالت على الدولة بنحو 60 ألف يورو عبر ادعاء حملين وهميين وارتداء بطن حمل مزيفة
أصدرت محكمة حكمًا بالسجن لمدة 5 سنوات بحق معلمة احتالت على الدولة بمبلغ يقارب 60 ألف يورو من خلال ادعاء حملين وولادتين لم يحدثا في الواقع، قبل أن تقرر المحكمة تعليق تنفيذ العقوبة بالكامل بعد قضائها الأشهر الأربعة الماضية رهن الاحتجاز.
وكانت إيمير كارول (43 عاماً)، من منطقة هيلسايد في سيفين بمدينة بير في مقاطعة أوفالي، قد أقرت بالذنب في الحصول بشكل احتيالي على مدفوعات مرتبطة بإجازات الأمومة من وزارة التعليم ووزارة الحماية الاجتماعية، إضافة إلى تزوير مستندات ووثائق رسمية لدعم مطالباتها.
وخلال جلسة لمحكمة تولامور الجنائية، أصدر القاضي كينان جونسون حكمًا بالسجن لمدة 5 سنوات، لكنه قرر تعليق العقوبة بالكامل بعد الأخذ في الاعتبار أنها اختارت البقاء رهن الاحتجاز منذ 2026/02/01 على خلفية هذه التهم.
ووصف القاضي القضية بأنها «استثنائية للغاية»، مشيرًا إلى أن عملية الاحتيال كانت ستُكتشف حتمًا في نهاية المطاف «لأنه لم يكن هناك أي أطفال».
وكشفت المحكمة أن المعلمة، وهي امرأة عزباء ليس لديها أطفال، ادعت أنها متزوجة من رجل يدعى بيتر بارسونز وأنها أنجبت طفلين خلال فترة زمنية قصيرة، وهما صبي أطلقت عليه اسم «أوران» وفتاة أسمتها «إيميلي».
ووقعت الجرائم بين شهري 2017/11 و2019/02.
واستمعت المحكمة إلى أن كارول، التي كانت تعمل في مدرسة «ديري لاموغ» الوطنية في روزيناليس بمقاطعة لاويس، حصلت على 12,425 يورو من إعانة الأمومة، فيما دفعت الدولة 46,939 يورو لتغطية تكاليف توفير معلمين بدلاء أثناء إجازة الأمومة المزعومة.
كما تبين أنها زورت مستندات وتقارير طبية صادرة باسم 3 أطباء مختلفين لدعم طلباتها للحصول على إعانة الأمومة.
وأكد الشرطي جيمس مارتن أمام المحكمة أن جميع الأموال التي حصلت عليها كارول أُعيدت بالكامل إلى خزينة الدولة.
وكانت التحقيقات قد بدأت بعدما تلقت وزارة الحماية الاجتماعية معلومات تفيد بأن المعلمة ربما حصلت على إعانة الأمومة رغم أنها لم تلد أي طفل.
وأوضح المحققون أن الشكوك ازدادت بعد عدم تقديم أي طلبات للحصول على إعانة الطفل عقب صرف إعانات الأمومة، وهو ما وصف بأنه أمر غير طبيعي لأنه يمثل «الخطوة التالية المعتادة» بعد ولادة أي طفل.
وأظهرت التحقيقات لاحقًا عدم وجود أي سجلات رسمية في مكتب السجل العام تشير إلى ولادة أطفال للمتهمة، سواء ولادات حية أو حالات ولادة جنين متوفى.
وخلال جلسة النطق بالحكم، قال محامي الدفاع جون بول شورت إن موكلته استفادت من الفترة التي أمضتها في السجن، مشيرًا إلى أن تقريرًا نفسيًا حديثًا أظهر أنها بدأت تدرك خطورة أفعالها وتعترف بمسؤوليتها عنها.
وأضاف أن موكلته شاركت في الإجراءات القضائية بهدف «طي هذه الصفحة من حياتها»، كما أظهرت التقييمات أنها تمثل خطرًا منخفضًا لإعادة ارتكاب الجرائم.
وأشار المحامي إلى أن موكلته تعرضت لخسائر كبيرة نتيجة القضية، موضحًا أن فرص عودتها للعمل في مهنة التدريس أصبحت «ضئيلة للغاية».
كما لفت إلى أنها أمضت بالفعل فترات طويلة داخل السجن خلال السنوات الأخيرة بسبب إدانة سابقة.
وأوضح أن كارول رفضت الإفراج عنها بكفالة في هذه القضية بعد انتهاء عقوبتها السابقة، وطلب من المحكمة اعتماد عقوبة غير سالبة للحرية حتى تتمكن من مواصلة إعادة تأهيلها.
وقال القاضي إن عملية الاحتيال التي بلغت قيمتها نحو 59,300 يورو استمرت ما بين 18 و24 شهرًا، وشهدت «قدرًا كبيرًا من التخطيط المسبق والترصد».
وأضاف أن التقرير النفسي أظهر أن المتهمة كانت تشعر بأنها تعرضت لمعاملة غير عادلة في مكان عملها.
وأشار إلى أنها اتخذت «خطوة متطرفة للغاية» عبر اختلاق حملين كاملين بهدف الابتعاد عن بيئة العمل.
وأوضح أن المتهمة كانت تعاني من أفكار ارتيابية وتعتقد أن الآخرين يريدون إلحاق الأذى بها.
وقال: «كانت تعاني من مشكلات نفسية واضحة، وكانت تعيش إلى حد ما في عالم موازٍ».
وأضاف أن المتهمة ذهبت إلى أبعد الحدود في تنفيذ عملية الاحتيال، بما في ذلك إعداد شهادات طبية مزورة وارتداء بطن حمل مزيفة لإقناع الآخرين بأنها حامل.
وأكد القاضي أن الجزء الأكبر من الضرر المالي في القضية تم إصلاحه بعد إعادة الأموال بالكامل إلى الدولة بمساعدة أفراد عائلتها.
ورأى أن أفعالها أضرت بثقة الجمهور في نظام الرعاية الاجتماعية، خاصة أنها كانت تعمل في مهنة التدريس التي تتطلب أعلى معايير النزاهة والمسؤولية.
وفي المقابل، أخذت المحكمة في الاعتبار اعترافها المبكر بالذنب وتعاونها مع الشرطة، إضافة إلى إبدائها الندم ومعاناتها من مشكلات نفسية شملت الاكتئاب وأفكارًا انتحارية.
كما أشار القاضي إلى أنها تعرضت لـ«سقوط مدوٍ من مكانة مهنية محترمة»، لكنه لفت إلى أنها ما زالت تحظى بدعم عائلتها وشريك حياتها.
وقرر القاضي أن يبدأ احتساب عقوبة السجن اعتبارًا من 2026/02/01، قبل أن يعلق تنفيذ ما تبقى منها بالكامل لمدة 7 سنوات بشروط صارمة.
وتشمل هذه الشروط المحافظة على حسن السلوك، والخضوع لإشراف دائرة المراقبة والإفراج المشروط لمدة 12 شهرًا، والالتزام بالعلاج النفسي الموصي به.
وتأتي هذه القضية بعد إدانة سابقة لكارول، حيث حُكم عليها بالسجن لمدة عامين إثر حملة مضايقات استمرت عامين ضد عاملة رعاية صحية.
وكانت محكمة كلونميل الجنائية قد أدانتها في شهر 2024/02 بتهمة المضايقة وإرسال مواد مسيئة ومهينة عبر البريد.
وكشفت المحكمة آنذاك أنها أرسلت نحو 500 رسالة إلى عائلة الضحية وأصدقائها ومكان عملها، وكذلك إلى هيئة معلومات وجودة الخدمات الصحية، زعمت فيها أن العاملة أساءت معاملة المرضى جسديًا ولفظيًا.
كما اتهمتها بنشر أمراض منقولة جنسيًا.
وفي وقت لاحق، رفضت محكمة الاستئناف طعنها على شدة العقوبة، معربة عن قلقها من العبارات العنصرية التي تضمنتها رسائلها ضد الضحية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




