مطار شانون استُخدم عشر مرات لتزويد رحلات ترحيل أمريكية بالوقود خلال عام واحد
كشفت تقارير أن طائرات أمريكية استُخدمت من قبل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتنفيذ عمليات ترحيل سرّية إلى أفريقيا والشرق الأوسط هبطت في مطار شانون في عشر مناسبات خلال العام الماضي بغرض التزوّد بالوقود.
وأظهرت المعلومات أن محطات التزوّد بالوقود في إيرلندا جرت ضمن خمس عمليات ترحيل منفصلة، شملت ترحيل ما لا يقل عن ثلاثين شخصًا من الولايات المتحدة، وفي معظم الحالات جرى ترحيل هؤلاء إلى دول لا تربطهم بها أي صلات سابقة.
ونُفذت عمليات الترحيل باستخدام طائرات خاصة صغيرة جرى استئجارها من قبل وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)، وهي الجهة المثيرة للجدل التي تقود حملة التشدد في سياسات الهجرة التي أطلقها ترامب.
وبحسب وزارة النقل، فإن الطائرات الخاصة لا تحتاج إلى إذن مسبق للتزوّد بالوقود في مطار شانون، حتى وإن كانت متعاقدة مع الحكومة الأمريكية.
وسُلط الضوء على استخدام مطار شانون في هذه العمليات الأسبوع الماضي من خلال تحقيق مشترك أجرته صحيفة الغارديان ومنصة (+972 Magazine)، والذي كشف أن الولايات المتحدة استخدمت طائرة خاصة فاخرة لترحيل فلسطينيين إلى الضفة الغربية في مناسبتين خلال هذا العام.
وتبيّن أن الطائرة المستخدمة، من طراز «غلف ستريم 4»، مملوكة لرجل الأعمال جيل ديزر، وهو صديق مقرّب من ترامب، وقد استأجرتها وكالة ICE من شركة تأجير الطائرات «Journey». وخلال العمليتين توقفت الطائرة في مطار شانون للتزوّد بالوقود أثناء توجهها إلى إسرائيل، كما توقفت مرة أخرى في شانون خلال رحلة العودة.
وأفادت صحيفة الغارديان، بأن المرحّلين الفلسطينيين كانوا مقيّدين بالسلاسل خلال إحدى الرحلات على الأقل.
ووفقًا لبيانات جمعها مشروع «Ice Flight Monitor»، التابع لمنظمة حقوق الإنسان الأمريكية «Human Rights First»، استُخدم مطار شانون أيضًا في ثلاث عمليات ترحيل أخرى خلال عام 2025. ويقوم هذا المشروع بمراقبة رحلات الترحيل التابعة لوكالة ICE منذ عام 2020.
وأشار التقرير إلى أن أول عملية ترحيل استخدمت مطار شانون وقعت في 20/05/2025، أي بعد خمسة أشهر من عودة ترامب إلى السلطة. ففي تلك الرحلة، وصلت طائرة من طراز «غلف ستريم 5»، مستأجرة أيضًا من شركة (Journey)، إلى مطار مقاطعة كلير وعلى متنها ثمانية رجال، ثم غادرت بعد ساعتين متجهة إلى جيبوتي، قبل أن تعود وتتوقف مجددًا في مطار شانون أثناء رحلة العودة، بحسب بيانات الطيران.
وفي وقت لاحق، قضى قاضٍ أمريكي بأن هؤلاء الرجال حُرموا من الإجراءات القانونية الواجبة، وأن عملية ترحيلهم انتهكت أمرًا قضائيًا.
وفي شهر 07/2024، استُخدمت الطائرة نفسها لترحيل خمسة رجال من إل باسو في ولاية تكساس مرورًا بمطار شانون إلى جيبوتي، حيث جرى نقلهم لاحقًا على متن طائرة عسكرية أمريكية من طراز «C-130» إلى إستواني، وهي دولة لم يسبق لأي منهم أن زارها، بحسب تقارير إعلامية في ذلك الوقت.
وفي شهر 08/2024، نُقلت سبعة أشخاص آخرين من تكساس إلى رواندا باستخدام الطائرة نفسها، مع التوقف في مطار شانون خلال الرحلة. وذكرت تقارير إعلامية أن المرحّلين، الذين لا ينحدر أي منهم من رواندا، جرى قبولهم ضمن اتفاق بين الحكومتين.
وبعد عودته إلى الحكم، بدأت إدارة ترامب بترحيل مهاجرين إلى دول ثالثة في الحالات التي ترفض فيها بلدانهم الأصلية استقبالهم، وهي ممارسة أثارت إدانة واسعة من منظمات حقوقية متعددة.
ووصف سياسيون من المعارضة استخدام مطار شانون لهذه الرحلات بأنه «مشين» و«مقلق للغاية» و«مثير للغضب».
وقال المتحدث باسم حزب العمال للشؤون الخارجية دنكان سميث: «من غير المقبول على الإطلاق السماح لأي رحلات ترحيل تابعة لوكالة ICE بالتوقف والتزوّد بالوقود في مطار شانون. يجب على رئيس الوزراء ووزير النقل التدخل وضمان وضع حد لهذا الأمر… لا يمكن لإيرلندا بأي شكل من الأشكال أن تكون متواطئة في هذه الرحلات».
وردًا على استفسار بشأن استخدام المطار في مثل هذه الرحلات، أوضحت وزارة النقل في بيان، أن «توقف الطائرات الخاصة أو الرحلات التجارية المستأجرة في المطارات الإيرلندية لأسباب تقنية فقط، أي دون صعود أو نزول مسافرين، لا يتطلب الحصول على موافقة مسبقة من وزارة النقل».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







