تفاصيل جديدة عن حادثة اختفاء أب ونجله قبل أشهر من وفاتهما
كشفت معلومات جديدة، أن الشرطة نفذت مداهمة مسلحة لغرفة فندق في مدينة ليمريك في شهر 10 الماضي، بعد تلقي تهديدات خطيرة من أب بحق نجله البالغ من العمر 11 عامًا، وذلك قبل نحو ثلاثة أشهر من وفاة الأب والطفل.
وبحسب ما كشفه موقع (The Journal)، أطلقت الشرطة تحقيقًا على مستوى البلاد يومي 17 و18 من شهر 10 الماضي، عقب اختفاء الأب واين أوريلي مع ابنه أويسين من دبلن. وخلال ساعات وُصفت بأنها شديدة التوتر، أرسل الأب رسائل نصية وأجرى مكالمات هاتفية تضمنت تهديدات خطيرة بحق الطفل.
وتمكنت الشرطة من تعقبهما إلى أحد الفنادق في مدينة ليمريك، حيث دخلت وحدة الدعم المسلح الغرفة، واحتجزت الأب، ونقلت الطفل إلى مكان آمن.
وتشير المعلومات إلى أن الشرطة أحالت الواقعة في الليلة نفسها إلى وكالة حماية الطفل والأسرة (Tusla)، وقدمت توصية بسحب حق الأب في الوصول إلى الطفل.
ويُعتقد أن الطفل، الذي أتم عامه الثاني عشر مؤخرًا، توفي لاحقًا على يد والده، الذي توفي هو الآخر بعد ذلك. وعثرت الشرطة على الجثمانين في منطقتي كلوندالكين وتشيري أورشارد في دبلن خلال الساعات الماضية.
وأكدت الجهات الرسمية، أنه سيتم إجراء مراجعة مستقلة للتعاملات التي جرت بين وكالة Tusla وكل من الأب والابن. كما أفادت مصادر متعددة بأن الشرطة وTusla كان لهما تواصل متكرر مع الأب خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أكدته Tusla، مشيرة إلى أن كليهما كانا معروفين لديها.
وأعلنت لجنة المراجعة الوطنية، وهي الجهة المختصة بمراجعة وفيات الأطفال المعروفين لنظام حماية الطفل، أنها ستجري مراجعة شاملة للتعاملات السابقة مع الأسرة. وأوضح متحدث باسم اللجنة أن المراجعة ستُستكمل في الوقت المناسب.
ومن المقرر إجراء فحوصات طبية قانونية على الجثمانين، فيما لم تُعلن بعد ترتيبات الجنازة. وأكدت مصادر مطلعة أن الشرطة لا تبحث عن أي أطراف أخرى على صلة بالوفاة، وأن التحقيق يركز على الوقائع المعروفة.
وأفادت المعلومات بأن اختفاء الأب مع الطفل لمدة يومين في شهر 10 سيكون جزءًا أساسيًا من التحقيق، كما أشارت إلى أن بعض تعاملات الشرطة مع الأب كانت في إطار قانون الصحة النفسية، بينما ارتبطت تعاملات Tusla بمخاوف تتعلق بسلامة الطفل.
وأوضحت المصادر أن التهديدات التي صدرت في شهر 10 لم تُفضِ إلى فتح تحقيق جنائي في ذلك الوقت، نظرًا لعدم تقديم شكوى رسمية من أحد الوالدين أو الأوصياء القانونيين، وهو شرط إجرائي مطلوب في مثل هذه القضايا. وكانت الشرطة قد أصدرت حينها تنبيهًا بسبب القلق على سلامة الأب والطفل، قبل أن تنتهي القضية بعودتهما.
وفي ما يتعلق بدور Tusla، أكدت مصادر مطلعة أن الشرطة أحالت الواقعة إلى الوكالة عقب حادثة 10/17، حيث أجرى اختصاصيو الخدمة الاجتماعية تقييمًا للحالة. وتبيّن أن الأب كان يتمتع بحق حضانة الطفل، وتم لاحقًا وضع «خطة أمان» تقضي بإقامة الطفل مع والده في منزل يضم أقارب يتولون الإشراف.
وأشارت المعلومات إلى أن آخر تواصل لـ Tusla مع الأب كان قبل فترة قصيرة من ليلة الكريسماس، وأن إجراءات كانت قد بدأت لمراجعة حقوق الحضانة، وهو ما تسبب في توترات خلال الأشهر الأخيرة.
وقالت Tusla في بيان لها إن الطفل لم يكن تحت رعاية الدولة، رغم كونه معروفًا لديها. وأضافت: «وفاة طفل مأساة، وقلوبنا مع عائلته وكل من عرفه والمجتمع المحلي في هذا الوقت الصعب. نواصل التعاون مع الشرطة في إطار التحقيق، وليس من المناسب الإدلاء بتعليقات إضافية في الوقت الراهن».
وتأتي هذه القضية في ظل انتقادات متجددة لدور Tusla، على خلفية حوادث سابقة شملت وفيات أطفال كانوا على تواصل مع الوكالة، إضافة إلى تحذيرات أطلقها أكثر من مئة أخصائي اجتماعي بارز في الأسابيع الأخيرة بشأن مخاطر محتملة على سلامة الأطفال في ظل خطط إصلاح تنظيمية متسارعة.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







