مرضى دفعوا آلاف اليوروهات للعلاج بالخارج.. وهيئة الخدمات الصحية تؤخر رد أموالهم لمدة تصل إلى 6 أشهر!
يواجه مرضى في إيرلندا تأخيرات طويلة في استرداد تكاليف العلاج الطبي الذي تلقوه في مستشفيات خارج البلاد، ضمن برنامج أوروبي يتيح الحصول على الرعاية الصحية في دول الاتحاد الأوروبي، إذ اضطر بعضهم إلى الانتظار لمدة ستة أشهر أو أكثر لاستعادة أموالهم من هيئة الخدمات الصحية (HSE).
ويلجأ المرضى المدرجون على قوائم الانتظار في المستشفيات الإيرلندية إلى تلقي العلاج في الخارج، مستخدمين مدخراتهم الشخصية أو مقترضين الأموال من المؤسسات المالية لتغطية تكاليف العلاج مقدمًا، في انتظار استردادها من هيئة الخدمات الصحية، بينما تتجاوز تكلفة العديد من الإجراءات الطبية 10 آلاف يورو.
وأقرت هيئة الخدمات الصحية بوجود تأخيرات في صرف المبالغ المستحقة، بأنها تأسف للإزعاج الذي يتعرض له المرضى المستفيدون من برنامج العلاج عبر الحدود التابع للاتحاد الأوروبي (EU Cross Border Directive).
وأوضحت الهيئة أن إجراءات معالجة طلبات استرداد الأموال تستغرق حاليًا ما بين خمسة وستة أشهر في بعض الحالات، قبل أن يتمكن المرضى من استعادة المبالغ التي دفعوها.
ويأتي ذلك رغم أن المدة المستهدفة لدى الهيئة لاستكمال مراجعة طلبات المرضى وصرف التعويضات المالية لا تتجاوز 30 يوم عمل.
وأشارت الهيئة إلى أن بعض الطلبات قد تستغرق فترات أطول من ذلك، اعتمادًا على مدى اكتمال المستندات المقدمة والتعقيدات الطبية المرتبطة بالحالة.
وأكدت هيئة الخدمات الصحية أنها تخطط لإعادة فترات معالجة الطلبات إلى مستوياتها الطبيعية بحلول شهر 2 من العام المقبل 2027، مع العمل على تقليص التراكم الكبير في الطلبات بصورة ملحوظة بحلول نهاية العام الجاري 2026.
وتأتي هذه التأخيرات في وقت تشهد فيه قوائم انتظار المستشفيات في إيرلندا ارتفاعًا مستمرًا، ما أدى إلى زيادة كبيرة في الطلب على تلقي العلاج بالخارج ضمن برنامج العلاج عبر الحدود خلال السنوات الأخيرة.
وكشفت الهيئة أنها مولت خلال العام الماضي علاج 6,889 مريضًا، بتكلفة إجمالية تجاوزت 13 مليون يورو.
أما خلال النصف الأول من العام الجاري، فقد جرى تمويل 3,550 طلبًا للعلاج، بتكلفة بلغت 7.3 مليون يورو.
وأوضحت هيئة الخدمات الصحية أن العمل جارٍ وفقًا للهدف الذي حدده وزير الصحة، والرامي إلى تحسين سرعة معالجة الطلبات وإعادة مدة الانتظار إلى نحو 30 يوم عمل.
وأضافت أنه جرى تخصيص موارد إضافية للخدمة بهدف تسريع معالجة الطلبات المتراكمة وتقليل فترات الانتظار التي يواجهها المرضى.
وأرجعت الهيئة الزيادة في أعداد المرضى الراغبين في تلقي العلاج خارج إيرلندا إلى عدة عوامل، من بينها النمو السكاني، وارتفاع متوسط العمر المتوقع، وزيادة انتشار الأمراض المزمنة، إلى جانب التطورات في خيارات العلاج الطبي المتاحة.
ويتيح برنامج العلاج عبر الحدود التابع لهيئة الخدمات الصحية للمقيمين في إيرلندا الحصول على علاج طبي مخطط له مسبقًا في دولة أخرى عضو في الاتحاد الأوروبي، ثم التقدم بطلب لاسترداد تكاليف العلاج.
وبموجب البرنامج، يتعين على المريض دفع تكاليف العلاج مباشرة إلى المستشفى الموجود في الخارج، قبل تقديم طلب إلى هيئة الخدمات الصحية لاسترداد المبلغ المستحق.
ويُعاد إلى المريض المبلغ الذي دفعه بالفعل مقابل العلاج في الخارج، أو تكلفة العلاج نفسه داخل نظام الرعاية الصحية العامة في إيرلندا، وفقًا للقواعد المعمول بها في البرنامج.
ولا يشمل البرنامج تكاليف السفر أو الإقامة في الفنادق، إذ يتحمل المريض هذه النفقات بنفسه.
ويعود تأسيس هذا الإطار الأوروبي إلى عام 2011، عندما دخل توجيه الاتحاد الأوروبي الخاص بالرعاية الصحية عبر الحدود حيز التنفيذ، ومنحت الدول الأعضاء مهلة حتى عام 2013 لإدراج أحكامه ضمن تشريعاتها الوطنية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





