محكمة تغرم رجلاً 5 آلاف يورو بعد تحرش «متواصل» بزميلة أجبرها على ترك العمل
أمرت محكمة رجلاً بدفع تعويض قدره 5 آلاف يورو لزميلة سابقة له في العمل، بعدما ثبت تورطه في مضايقتها والتحرش بها من خلال تلميحات وتعليقات جنسية «متواصلة» أمام زملاء العمل، في سلوك قالت المحكمة إنه تسبب في دفع الضحية إلى ترك وظيفتها.
وأقر الرجل بذنبه في تهمة مضايقة المرأة على مدى عدة أشهر خلال عام 2021.
وأصدر القاضي «كينان جونسون» في محكمة «مولينغار الجنائية» حكمًا بالسجن لمدة عامين ونصف، مع وقف تنفيذ العقوبة بشرط ألا يرتكب المتهم أي جريمة جديدة خلال السنوات السبع المقبلة.
واستمعت المحكمة إلى إفادة أوضحت أن المرأة كانت قد حصلت على تدريب إضافي وانتقلت إلى دور وظيفي جديد داخل الشركة، وبعد ذلك بدأ المتهم بإطلاق «تعليقات ذات طبيعة جنسية» تجاهها داخل مكان العمل.
وأشارت المحكمة إلى أن هذه المضايقات كانت تحدث كثيرًا داخل مقصف الشركة، حيث كان يوجه لها تعليقات جنسية مهينة أمام الآخرين. وقالت الضحية إنها شعرت بالصدمة والإحراج، وكانت تضع سماعات الأذن لتجنب سماع تعليقاته.
وفي إحدى الوقائع، وبعد دقائق من دخول زميل آخر، أدلى المتهم بتعليق جنسي مهين بشأن الضحية أمامه، كما قام بإيماءة وصفتها المحكمة بأنها غير لائقة. كما تم عرض أمثلة أخرى متعددة خلال الأدلة المقدمة.
وكانت الضحية قد أوضحت سابقًا أمام المحكمة أن المضايقات كانت «متواصلة ومهينة وتحط من الكرامة»، مضيفة أنها أثرت عليها مهنيًا ونفسيًا وعاطفيًا.
وخلال القضية، ادعى الرجل أن تعليقاته كانت مجرد «مزاح» أو «سخرية بين الزملاء»، لكن القاضي وصفها بأنها «مبتذلة ورخيصة وخبيثة»، وقال له إن هذا النوع من التفكير «ينتمي إلى الماضي ولا مكان له في المجتمع المحترم».
وكشفت المحكمة أن المرأة طلبت منه التوقف عن هذا السلوك قبل أن تتقدم بشكوى رسمية إلى صاحب العمل، كما تدخل شقيقها وتحدث معه بشأن تصرفاته، إلا أن الرجل اعتبر الأمر مجرد «دعابة».
وفي نهاية المطاف، اضطرت المرأة إلى الاستقالة من وظيفتها، ثم حصلت لاحقًا على عمل جديد قالت المحكمة إنها تستمتع به.
وبعد توقيفه، وصف المتهم اتهامات التحرش بأنها «هراء».
وخلال حديثه مع المحققين من «الشرطة»، وجه إهانات للضحية ووصفها بأنها تسعى للفت الانتباه، مدعيًا أنها كانت تستخدمه «كبش فداء» بسبب مغادرتها العمل.
وفي وقت لاحق، نشر مقطع فيديو عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي قال فيه إنه يرغب في الاعتذار لها. وتم عرض الفيديو داخل المحكمة، حيث أقر محامي الدفاع «شين جيراغتي» بأن الاعتذار بدا «فارغًا من المضمون»، بينما وصفه القاضي بأنه «متعجرف ويحمل قدرًا من الاستعلاء».
وأضاف القاضي شروطًا أخرى للعقوبة، تضمنت الخضوع لمراقبة تحت إشراف قضائي لمدة 18 شهرًا، ودفع التعويض على أقساط من خلال «الشرطة»، إضافة إلى منعه من التواصل مع زميلته السابقة لمدة لا تقل عن 20 عامًا.
وقال القاضي إن المتهم لم يُظهر أي اعتبار لما تعرضت له الضحية، مضيفًا: «بدا مهتمًا فقط باعتقاده الخاطئ بأن الآخرين يرونه شخصًا مضحكًا».
كما أشار القاضي إلى أن القضية تعكس ثقافة ذكورية يتم فيها أحيانًا تبرير الحديث المهين تجاه النساء.
وأوضحت المحكمة أن للرجل ثماني إدانات سابقة، بينها إدانة واحدة بتهمة الاعتداء المسبب للأذى، بينما تعلقت باقي الإدانات بمخالفات مرورية.
ويبلغ المتهم من العمر نحو 50 عامًا، وهو متزوج ولديه أطفال. وبهدف حماية هوية المشتكية، لم تسمح المحكمة بالكشف عن اسمه.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







