مجموعة «إلغاء الإقامة المباشرة» تدعو لعفو مشروط لطالبي اللجوء
لفتت مجموعة من طالبي اللجوء الأنظار خلال الأشهر الأخيرة، بعد تنظيمها احتجاجات استقطبت مئات المشاركين أمام بوابات البرلمان «Oireachtas»، إلى جانب تحركات احتجاجية استهدفت منظمات أخرى تعمل في مجال دعم طالبي اللجوء والمهاجرين.
وتحمل المجموعة اسم «إلغاء نظام الإقامة المباشرة في إيرلندا» «Abolish Direct Provision Ireland – ADPI»، وقد نفذت جولة احتجاجية في عدد من المدن، دعت خلالها إلى «مقاطعة» منظمات أخرى تمثل طالبي اللجوء، ونظّمت وقفات أمام مقار منظمات غير حكومية في دبلن، وليمريك، وكورك، ودونيغال.
وخلال يوم الأربعاء، نظّمت المجموعة تظاهرة أمام البرلمان، طالب المشاركون فيها بإنهاء نظام الإقامة المباشرة ووقف عمليات الترحيل، في وقت يعكس فيه هذا التحرك تصاعد الانقسام داخل مجتمع طالبي اللجوء في إيرلندا، على خلفية تشدد السياسات الحكومية وارتفاع وتيرة قرارات الترحيل.
وتأسست مجموعة «ADPI» في عام 2018، وتقول إنها تضم نحو 1500 عضو، مع تسجيل زيادة ملحوظة في أعداد المشاركين خلال الأشهر الأخيرة بالتزامن مع تبنيها أساليب احتجاجية أكثر وضوحًا.
وفيما يتعلق بمطالبها، تدعو المجموعة الحكومة إلى تسريع منح أعضائها صفة الحماية الدولية من خلال ما تصفه بـ«عفو جماعي». وعلى الرغم من أن فكرة العفو ليست جديدة في السياق الأوروبي أو الإيرلندي، إذ سبق تطبيقها في إيرلندا، كما أعلنت الحكومة الإسبانية هذا الأسبوع عن عفو يشمل 500 ألف شخص من المهاجرين غير النظاميين وطالبي اللجوء، فإن مقترح ADPI يتضمن شروطًا إضافية مثيرة للجدل.
وبحسب المقترح، يلتزم المستفيدون من العفو بعدم التقدم بطلبات للحصول على أي دعم سكني من الدولة، أو التسجيل على قوائم انتظار السكن التابعة للسلطات المحلية. وتقول المجموعة إن أي عضو يخالف هذا الالتزام سيُسحب منه العفو ويصبح مُعرَّضًا للترحيل.
ويُنظر إلى هذا الطرح داخل القطاع المعني بالهجرة واللجوء على أنه غير واقعي إلى حد كبير، إلا أن المجموعة تواصل الترويج له دون تراجع.
وفي مواقف أثارت انتقادات واسعة، وصفت المجموعة أزمة السكن بأنها «خرافة»، وهاجمت منظمات أخرى لتبنيها موقفًا يعتبر السكن «حقًا من حقوق الإنسان». وفي منشورات على صفحتها في فيسبوك، قالت المجموعة إن «طالبي اللجوء لا يجب أن يحصلوا على سكن من الدولة، بل عليهم العمل وشراء منازلهم بأنفسهم».
وتتناقض هذه المواقف مع توجهات العديد من منظمات طالبي اللجوء التي تعمل بالتنسيق مع النقابات العمالية والأحزاب السياسية للدفاع عن الحق في السكن، ما أدى إلى انتقادات حادة لـ ADPI من داخل شبكات المهاجرين في إيرلندا.
وعندما سُئلت المجموعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن كيفية إسكان أعضائها، أو نحو 33 ألف طالب حماية دولية يقيمون حاليًا في مراكز الإقامة التابعة للدولة، قالت إن هؤلاء سيكونون قادرين على «العثور على مساكن بأنفسهم». كما انتقدت الحكومة الإيرلندية بسبب استقبال نحو 100 ألف أوكراني عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وفي إطار تصعيد حملتها، نشرت المجموعة خلال الأسابيع الماضية قوائم تضم أكثر من اثنتي عشرة منظمة تعمل مع طالبي اللجوء، ووصفتها عبر ما أسمته «قاعة العار»، متهمة إياها بعدم مواجهة حملة الترحيل الحكومية المتصاعدة.
وقالت المجموعة إن هذه المنظمات تدّعي العمل لصالح طالبي اللجوء لكنها «غير فاعلة في ظل المناخ الحالي» الذي يشهد زيادة في قرارات الترحيل.
وخلال الفترة الأخيرة، كثّفت ADPI تحركاتها من خلال إضرابات عن الطعام، إلى جانب الضغط على سياسيين من أحزاب العمال، وفاين جايل، وحزب الخضر، وشين فين.
وتُعرف المجموعة أيضًا باسم «Say No to Direct Provision in Ireland»، وقد أسسها أوين تشانس، المقيم في مقاطعة موناغان، والمعروف أيضًا باسم أوين إيرلندا. ويعرّف تشانس نفسه بأنه طالب لجوء سابق قدم إلى إيرلندا من منطقة الكاريبي قبل أكثر من عشر سنوات، وحصل لاحقًا على الموافقة على طلبه.
وعند تواصل موقع (The Journal) مع المجموعة للتعليق، أرسل تشانس مقطع فيديو للمتحدثة باسم ADPI، أنجيليا راسل، وهي من جنوب أفريقيا، تحدثت فيه عن مقترح العفو.
وقالت راسل إن طالبي اللجوء «محاصرون» داخل نظام الإقامة المباشرة، ويتم «تحميلهم مسؤولية أزمة السكن» في إيرلندا.
وأضافت أن التزام المستفيدين من العفو بعدم الحصول على أي دعم من الدولة يُعد، بحسب رأيها، وسيلة لتحقيق «المساءلة» لأي شخص يُمنح إذن الإقامة في البلاد.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







