جمعية السرطان الإيرلندية: تفاوتات “صادمة” في رعاية السرطان تؤدي إلى وفيات يمكن تجنبها
حذّرت جمعية السرطان الإيرلندية (ICS)، من وجود تفاوتات صادمة في الوصول إلى اختبارات السرطان والعلاج عبر مناطق إيرلندا، مؤكدة أن هذا الخلل يساهم في وقوع وفيات كان من الممكن تجنبها.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأشارت الجمعية إلى بيانات جديدة تكشف عن تفاوت كبير في الوصول للعلاج الكيميائي والإشعاعي، بالإضافة إلى تأخيرات طويلة في مواعيد الفحوصات العاجلة لأورام الثدي والبروستاتا.
وقال الدكتور مايكل مكارثي، رئيس الجمعية الإيرلندية لطب الأورام واستشاري الأورام في مستشفى جامعة غالواي، إن مرضى السرطان في غرب البلاد يدفعون ثمن “يانصيب الرمز البريدي” في الرعاية الصحية، حيث يختلف مستوى الرعاية بشكل كبير بحسب المنطقة الجغرافية.
وأضاف: “وفقًا لاستراتيجية السرطان الوطنية، يجب بدء العلاج الكيميائي خلال 15 يوم عمل من تاريخ وصفه. لكن في الواقع، مرضى غالواي ينتظرون من 7 إلى 8 أسابيع لبدء العلاج”.
وأكد أن هذا التأخير يزيد من خطر نمو السرطان أو انتشاره في الجسم، في وقت يعاني فيه النظام من نقص حاد في الموظفين والمعدات والمساحات المناسبة.
من جهتها، كشفت الرئيسة التنفيذية لجمعية السرطان، أفيريل باور، أن فرص النجاة من السرطان تتضاعف أربع مرات إذا تم اكتشافه وعلاجه في المرحلة الأولى مقارنة بالمرحلة الرابعة، مشيرة إلى أن التأخيرات المفرطة في الفحوصات تؤثر مباشرة على هذه الفرص.
وأوضحت أن بعض أجهزة العلاج الإشعاعي تجاوزت عمرها الافتراضي بـ7 سنوات، مما يؤدي إلى أعطال متكررة وتأجيل المواعيد. كما أكدت أن مراكز السرطان العامة في غالواي وليمريك ووترفورد لا تحتوي على أجهزة (PET) لتشخيص الأورام.
وفي بيانات تغطي الفترة من شهر 3 من عام 2024 إلى شهر 2 من عام 2025، تبيّن أن أقل من 73% من المرضى حصلوا على أول موعد في عيادات الوصول السريع خلال الإطار الزمني الموصى به، أي خلال 10 أيام عمل فقط. والأدهى أن الانتظار للفحوصات التشخيصية نفسها لا يُسجَّل ضمن مؤشرات الأداء الرسمية لهيئة الخدمات الصحية (HSE).
ومن أبرز الحالات التي كشفتها الجمعية، أن مريضة أُحيلت بشكل عاجل لفحص أعراض سرطان الثدي، لكنها انتظرت 169 يومًا للحصول على أول موعد في عيادة الوصول السريع بمستشفى جامعة ماتر.
ورد المستشفى مؤكدًا أن خدمة التصوير الشعاعي للثدي تعاني من ضغوط كبيرة بسبب الطلب المرتفع وقلة التمويل، واعتذر عن أي قلق أو ضغط نفسي سببه هذا التأخير، مشيرًا إلى أنه تم تقديم خطة مفصلة للحكومة للحصول على تمويل إضافي وتعيينات جديدة، بعد إلغاء الدعم المخصص للتصوير العام الماضي.
وفي حديثها لبرنامج (Morning Ireland) على (RTÉ)، قالت أفيريل باور: “من بين 6 أهداف وضعتها هيئة HSE لفحوصات السرطان وعلاجه، تم تحقيق هدف واحد فقط. من الصادم أن عنوان السكن قد يُحدد فرصتك في البقاء على قيد الحياة”.
وأضافت: “في الغرب، هناك مرضى ينتظرون أسابيع طويلة لبدء العلاج الكيميائي، والأجهزة القديمة والمساحات المحدودة تزيد من معاناة المرضى والضغط على الطواقم الطبية”.
وردًا على هذه الانتقادات، قالت هيئة الخدمات الصحية (HSE)، إن معدلات النجاة من السرطان في تحسن مستمر، مشيرة إلى أن أكثر من 220,000 شخص في إيرلندا يعيشون حاليًا بعد تشخيص إصابتهم بالسرطان، بزيادة 50% عن السنوات العشر الماضية.
وأكدت الهيئة أنها خصصت نحو 90 مليون يورو لتطوير خدمات السرطان خلال فترة استراتيجية السرطان الوطنية (2017 – 2026)، منها 20 مليون يورو مخصصة للعام الحالي والمقبل، وجرى تعيين 800 موظف بدوام كامل في القطاع، بينهم 120 استشاريًا و300 ممرضة.
ومع ذلك، أقرت الهيئة بأن عبء السرطان في إيرلندا في تزايد مستمر، بسبب النمو السكاني وارتفاع متوسط الأعمار.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






