مارتن: إيرلندا لن تشارك في تأمين مضيق هرمز.. لسنا قوة عسكرية ونتمسك بالحلول السلمية
أكد رئيس الوزراء، مايكل مارتن، أن إيرلندا لن تشارك في أي جهود عسكرية لتأمين «مضيق هرمز»، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.
وجاء ذلك بعد أن جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعوته للدول للمساهمة في ضمان مرور السفن بأمان عبر المضيق، وذلك بعد نحو أسبوعين من مشاركة الولايات المتحدة في حملة قصف إلى جانب إسرائيل ضد إيران، وما تبعها من ردود إيرانية في المنطقة.
وأدى تصاعد الصراع إلى مخاوف بشأن إمدادات النفط والموارد الحيوية التي تمر عبر مضيق هرمز.
وقال مارتن، الذي من المقرر أن يلتقي ترامب لاحقًا، إن هناك «نقاشًا جاريًا داخل حلف شمال الأطلسي» بشأن أمن الملاحة في المضيق، لكنه شدد على أن إيرلندا ليست عضوًا في هذا التحالف.
وأضاف في تصريحات للصحفيين في «واشنطن»: «لسنا قوة عسكرية، ولا نمتلك قدرات عسكرية هجومية بأي شكل من الأشكال، وبالتالي هذا الأمر ليس ضمن جدول أعمالنا».
وأكد أن إيرلندا تسعى إلى «حل سلمي»، مشيرًا إلى وجود «قلق كبير» بشأن التداعيات الاقتصادية العالمية، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.
وأضاف: «لكن الأمر له وجهان، وأعتقد أن إيران تقوم بهجمات متهورة على دول الخليج، وكذلك على المواطنين الأوروبيين والإيرلنديين الموجودين هناك، الذين يتعرضون لتهديد نتيجة هذه الهجمات».
وفي سياق متصل، أعلنت الحكومة البريطانية عن تخصيص نحو 50 مليون جنيه إسترليني لدعم الأسر ذات الدخل المنخفض التي تعتمد على النفط في تدفئة منازلها.
ولم تعلن الحكومة حتى الآن عن الإجراءات التي قد تتخذها، حيث أوضح مايكل مارتن، أنه لا يمكنه تقديم تفاصيل في الوقت الحالي، لكنه أكد أن أي دعم سيكون «موجهًا» نحو أصحاب الدخل المنخفض.
وعند سؤاله عن الخطوة البريطانية، قال: «يجب أولًا تقييم ما أعلنته الحكومة البريطانية، وسنقوم بذلك».
وأضاف: «لكن الأهم هو أن أي إجراءات نتخذها يجب ألا تركز فقط على المدى القصير، بل يجب النظر أيضًا إلى المدى المتوسط وتأثير ذلك على الميزانية العامة».
وأشار إلى أن الحكومة لديها التزامات تتعلق بالخدمات العامة وتحتاج إلى الاستثمار المستمر فيها، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على مساحة مالية لذلك في الميزانية المقبلة.
وحذر رئيس الوزراء من وجود «تأثيرات ثانوية محتملة» نتيجة ارتفاع أسعار النفط والطاقة، مؤكدًا أنه سيتم إبقاء الوضع «قيد المراجعة النشطة».
وأضاف: «نريد نهجًا موجهًا، حيث ندرك أن الناس يواجهون ضغوطًا كبيرة، ولذلك نريد دعم أصحاب الدخل المنخفض بشكل خاص».
وأكد أنه لا يرغب في «رفع سقف التوقعات»، موضحًا أن الهدف هو إيجاد «الطريقة الأكثر فاعلية لحماية الأشخاص الذين يحتاجون إلى الدعم، مع حماية الاقتصاد وتجنب خلق ضغوط تضخمية».
وأشار إلى أن الحكومة البريطانية السابقة واجهت «صعوبات كبيرة» بسبب الطريقة «غير المدروسة» التي تعاملت بها مع التضخم الناتج عن الحرب في أوكرانيا.
وقال: «لذلك يجب أن نتعامل مع هذا الأمر بطريقة متوازنة ومدروسة تضمن توجيه الموارد بشكل فعال».
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، سيمون هاريس، إنه من المتوقع أن تنتهي وزارته من تحليل اقتصادي كلي خلال الأيام المقبلة.
وأضاف، بعد لقائه وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز في لندن، أن الحكومة تدرس «مجموعة من الأدوات»، مشيرًا إلى أن «بدل الوقود» يعد وسيلة فعالة لدعم الفئات الأكثر عرضة لفقر الطاقة، كما تم استخدام تخفيضات الضرائب على الوقود في السابق.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


