22 23
Slide showأخبار أيرلندا

«لا كلمات تكفي لهذا الوجع»: وداع مهيب وقصص مؤثرة من جنازات ضحايا حادث دوندالك المأساوي

Advertisements

 

لا توجد «أي كلمات» يمكن أن تعبّر عن حجم الحزن الذي يخيم على العائلات والأصدقاء والمجتمعات المحلية بعد وفاة خمسة شباب في حادث سير مروّع وقع في مقاطعة لاوث نهاية الأسبوع الماضي.

وتجمع مئات الأشخاص، يوم الجمعة، في قرية ريفية بمقاطعة ميث وبلدة في مقاطعة لاوث، للمشاركة في جنازتي شابين توفيا في الحادث الذي وقع قرب دوندالك قبل أسبوع.

وأُبلغ المشيعون بأن هناك حالة «عدم استيعاب» لرحيل «آلان مكلوسكي» من مقاطعة ميث، الصديق «الطيب» والعامل المجتهد، وأنه «لا توجد كلمات» لوصف الحزن الناتج عن فقدان «ديلان كومينز» من مقاطعة لاوث، الذي كان يتمتع بـ«عزيمة لا تتوقف».

وكان الشبان الخمسة ضمن مجموعة كانت تستقل سيارة «فولكس فاغن غولف» في رحلة ليلية حين وقع الحادث يوم السبت. وأسفر الحادث عن وفاة آلان مكلوسكي، وصديقته «كلوي ماكغي» (23 عامًا) من كاريكماكروس في مقاطعة موناغان، و«ديلان كومينز» (23 عامًا) من آردي في مقاطعة لاوث، و«شاي دافي» (21 عامًا) من كاريكماكروس، و«كلوي هيبسون» (21 عامًا) من بيلشيل، لاناركشاير، اسكتلندا.

وكانت الرئيسة كاثرين كونولي من بين المشيعين الذين حضروا الجنازتين يوم الجمعة.

وقال الأسقف «مايكل راوتر»، إن هذه الوفيات تركت المجتمعات المحلية، وفي أنحاء متفرقة من البلاد، «في حالة صدمة وحداد».

قبل جنازة مكلوسكي في درامكونراث، اصطف العشرات من الجرارات الزراعية على طول الشارع الرئيسي، وتجمعت الحشود للمشاركة في الوداع الأخير. ووضع والداه وشقيقاته أيديهم على النعش الخشبي الذي حمل لوحة صفراء كتب عليها «ALAN»، أثناء حمله إلى الكنيسة المكتظة.

وتحدث كاهن الرعية الأب «فينيان كونوتون» قائلًا إنه كان يقيم مراسم صغيرة داخل الكنيسة حين بدأت الأخبار «المروعة» تتداول عن الحادث صباح الأحد الماضي.

وأضاف أنه عمّد آلان قبل 22 عامًا، وشهد على أول مناولته وتثبيته، وأن الشعور بالصدمة والخسارة «يفوق الوصف».

وأشار إلى أن المجتمع المحلي جاء «مثقلًا بالحزن والغضب والارتباك»، وأنهم «يحملون عبئًا يكاد يكون فوق القدرة على الاحتمال».

وأضاف: «حتى ونحن نُجري الطقوس الجنائزية، لا يزال هناك شعور بعدم التصديق… الشخص الذي كان يجلس على هذه المقاعد قبل أسبوعين فقط، والذي كنا نراه يقود شاحنته قبل وقت قصير جدًا».

وقدّم والداه «مارتن» و«بيرني» صورًا للعائلة ولآلان مع صديقته كلوي لتجسيد «الأشخاص الذين أحبهم». فيما قدمت شقيقتاه «تريسي» و«كيلي» عصي الطبل وبعض تسجيلاته الموسيقية لـ «لوك كومبس» و«AC/DC» و«كريستي مور»، تعبيرًا عن حبه للموسيقى.

كما تم تقديم حذائه العملي وخوذته وشريطه المفضل تكريمًا لعمله الذي أحبه، ولوحة سيارة صفراء صُنعت على يد أصدقائه حبًا بالسيارات والآليات، بالإضافة إلى كأسه المفضل وملابسه الخاصة بالخروج الليلي. كما عُرضت مجسمات جرار «جون دير» وأبقار ورافعة صغيرة، وتذكرة سفر عبر «طيران الإمارات» وكاميرا تجسد حبه «لرؤية العالم».

وأثناء الحديث عن صفاته، أشار الأب كونوتون إلى أن آلان كان «دينيًا ويحضر القداس كل أحد تقريبًا»، وأنه كان «يهتم بالآخرين» منذ صغره، ويراقب أصدقاءه لحمايتهم. وروى قصة شاب أخبره بأن آلان «أنقذه» عندما نصحه وهو في الرابعة عشرة بأن يبتعد عن «الصحبة السيئة».

بعد ثلاث ساعات، تجمع المئات في كنيسة «ميلاد السيدة العذراء» في آردي لحضور جنازة «ديلان كومينز» البالغ 23 عامًا، حيث وصلت سيارة نقل تحمل سيارة «تويوتا تشيسر» الحمراء التي كان يحبها، في مشهد مؤثر. وظهرت لوحة «DYLAN» على نعشه.

وأشادت شقيقته «لورين» بشخصيته قائلة إنه «أدخل الضوء والضحك والمغامرة في حياتهم جميعًا»، مشيرة إلى أنه انضم إلى نادي «ميلفرتون موتوكروس» وفاز بالعديد من الجوائز، وأن السيارات أصبحت لاحقًا «حب حياته الأكبر». وروت أنه في المرحلة الانتقالية من المدرسة الثانوية، صنع مع صديقيه أسرّة للكلاب من الإطارات، ووصلوا بها إلى نهائيات «شركة مصغرة» على مستوى البلاد.

وتحدثت عن سفره إلى أستراليا للعمل في المناجم قبل أن يؤسس شركته الخاصة للنقل والقطر «Coole Automotive»، وأنه كان يحلم بأن يصبح مليونيرًا «ولو منحته الحياة الوقت الكافي، لكان حقق ذلك». لكنها قالت إن «الحلم توقف فجأة وبشكل مفجع» يوم 11/15.

وقدمت رموز تجسد حياته، منها لوحة معدلة لتمثيل «صداقاته القوية»، وصورة لعائلته «لتجسيد الذكريات التي تجمعهم»، وصورة لشاحنته وحذائه العملي، وكأس من بطولاته في سباقات «السكرامبل»، بالإضافة إلى دمية «ويني ذا بو» وتذكار عيد الميلاد لإظهار «جانبه اللطيف».

وقال الأب «فرانشيسكو كامبييلو»، إن «عبارة لا توجد كلمات» كانت الجملة الأكثر ترديدًا منذ الحادث، مؤكدًا أن الموت المفاجئ «يصمت الكلمات ويترك الجميع في حالة ذهول». وكشف أنه فقد شقيقه قبل عشر سنوات في حادث سيارة عن عمر 18 عامًا، وقال لأهل ديلان: «اعلموا أن هناك أملًا… وأن ديلان ليس من الماضي، بل ما زال حاضرًا في حياتكم».

وقال الأسقف «مايكل راوتر»، إن هذه الوفيات «أصابت المجتمعات في المنطقة وفي جميع أنحاء البلاد بالصدمة والحزن العميق»، مؤكدًا أن العائلات «ليست وحدها»، وأن المجتمع يقف معهم في محنتهم.

ومن المقرر إقامة جنازتي «كلوي ماكغي» و«شاي دافي» يوم السبت في مقاطعة موناغان.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.