أيرلندا تلمّح لإمكانية إرسال قوات حفظ سلام إلى أوكرانيا بتفويض أممي
أعربت أيرلندا عن استعدادها للمشاركة في قوات حفظ السلام في أوكرانيا إذا تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار بتفويض من الأمم المتحدة، وفقًا لما كشفت عنه مصادر حكومية.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وخلال مؤتمر عبر الفيديو نظمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع زعماء الاتحاد الأوروبي، أبلغ رئيس الوزراء مايكل مارتن، المشاركين بأن أيرلندا لن تنضم إلى أي قوة ردع عسكرية في أوكرانيا، لكنها قد تبحث في إمكانية إرسال قوات حفظ سلام إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق نار دولي يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار مارتن إلى أن الأمر لا يزال افتراضيًا في الوقت الحالي، لكنه استشهد بمشاركة أيرلندا في بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان كنموذج لمثل هذا الدور.
وأكد أن أولوية أوكرانيا في الوقت الحالي هي الحصول على ضمانات أمنية قوية لمنع أي اعتداء روسي جديد، إضافة إلى تسريع عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
في سياق متصل، صرح نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية سيمون هاريس، بأن أي محاولة لإلقاء اللوم على أوكرانيا في الحرب الدائرة هي “تحريف تاريخي سريع”، وذلك ردًا على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي زعم أن أوكرانيا هي من بدأت الحرب واستمرت فيها.
وأكد هاريس أن روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، هي المعتدية الوحيدة في هذه الحرب غير الشرعية، مشددًا على ضرورة احترام سيادة الدول واستقلالها الإقليمي وفقًا لميثاق الأمم المتحدة.
كما أشار إلى أن أي عملية سلام يجب أن تكون وفق شروط أوكرانيا، مؤكدًا أن الحرب ليست مجرد صراع بين جارتين، بل اعتداء وحشي على دولة ذات سيادة في قلب أوروبا.
وأوضح هاريس أن أيرلندا، إلى جانب أوروبا، تقف إلى جانب أوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، معتبرًا أن الحرب لا تستهدف أوكرانيا وحدها، بل تهدد أمن واستقرار أوروبا بأكملها.
وأكد أهمية مشاركة أيرلندا في المحافل الدولية، مشيرًا إلى حضوره المرتقب لاجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين (G20) في جنوب إفريقيا، حيث ستكون أوكرانيا على رأس جدول الأعمال.
وحول إمكانية إرسال قوات أيرلندية إلى أوكرانيا كجزء من قوة حفظ السلام الأوروبية أو الدولية، قال هاريس: “لا يمكننا القفز إلى هذا الاستنتاج الآن، لأنه لا توجد أدلة على أن بوتين يريد السلام. لكننا أيضًا لا ينبغي أن نستبعد احتمال المشاركة في مثل هذه المهمة إذا تحقق السلام وأُطلقت بعثة لحفظه”.
كما تطرق هاريس إلى قضية الإنفاق الدفاعي في أيرلندا، مشيرًا إلى أنه يجب مضاعفته لمواكبة التحديات الأمنية العالمية. وأكد أن الحكومة قد زادت بالفعل ميزانية الدفاع بنسبة 30% في السنوات الأخيرة، حيث وصلت إلى 1.35 مليار يورو هذا العام، وهي الأعلى في تاريخ البلاد.
وأضاف أن أيرلندا بحاجة إلى الاستثمار في أنظمة الرادار والسونار لتعزيز الأمن البحري، مشددًا على أن الحياد العسكري لا يعني إهمال الأمن القومي.
وأشار إلى التزام الحكومة برفع ميزانية الدفاع إلى 1.5 مليار يورو بحلول 2028، لكنه أكد أن الوضع العالمي قد تغير منذ وضع هذه الخطة، مما يتطلب تعزيزًا أكبر للقدرات الدفاعية والأمنية.
ورغم ذلك، شدد هاريس على أن الحياد العسكري الأيرلندي لا يزال محفوظًا ويحظى باحترام دولي، لكنه أكد أيضًا ضرورة مواجهة التهديدات السيبرانية والهجمات المختلطة، خاصة بعد استهداف البنية التحتية الرقمية في أيرلندا مؤخرًا.
واختتم قائلاً: “الحياد لا يعني الانعزال، بل يفرض علينا مسؤولية أكبر للاستثمار في أمننا ودفاعنا”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


