لاجئون أوكرانيون من الفئات الأكثر ضعفًا يحتجون في دبلن رفضًا لنقلهم من مركز «سيتي ويست»
تظاهر عدد من اللاجئين الأوكرانيين من الفئات الأكثر ضعفًا، المقيمين في مركز «سيتي ويست» في دبلن، اليوم عند نصب (The Spire) في شارع أوكونيل، احتجاجًا على قرار نقلهم الوشيك من المركز إلى مواقع أخرى في أنحاء مختلفة من البلاد.
وقال المحتجون إن العديد منهم يتلقون علاجًا منتظمًا في مستشفيات دبلن، من بينها علاجات لمرضى السرطان، وإن نقلهم إلى مناطق بعيدة سيؤثر بشكل مباشر على حصولهم على الرعاية الطبية واستمرار علاجهم.
ويُعد مركز «سيتي ويست» أحد أبرز مراكز استقبال اللاجئين الأوكرانيين وطالبي الحماية الدولية منذ عام 2022، عندما منحت الحكومة الأوكرانيين نظام الحماية المؤقتة عقب اندلاع الحرب في أوكرانيا. وفي شهر 2025/09، استحوذت الدولة رسميًا على المنشأة.
وفي شهر 4 الماضي، وافقت الحكومة على بدء تقليص دعم الإقامة المقدم للاجئين الأوكرانيين، وهي الخطوة التي أثارت انتقادات واسعة.
وبموجب القرار، لم يعد الأوكرانيون الذين وصلوا إلى إيرلندا قبل شهر 2024/03 مؤهلين للإقامة التجارية التي توفرها الدولة، باستثناء الأشخاص المصنفين ضمن الفئات الأكثر ضعفًا أو الذين يواجهون عوائق تمنعهم من العيش بشكل مستقل.
ويعيش كثير من المشاركين في الاحتجاج داخل مركز «سيتي ويست» منذ عام 2022، ويندرجون ضمن هذه الفئة المستثناة، إلا أنهم تلقوا عروضًا للانتقال إلى أربعة مراكز بديلة في أنحاء البلاد، أقربها مركز للفروسية في مقاطعة كيلدير.
وأكد عدد منهم أن الانتقال سيجعل حياتهم أكثر صعوبة، خاصة أنهم يعتمدون على مستشفيات دبلن لتلقي العلاج والمتابعة الطبية.
وشدد المحتجون على أنهم ممتنون لإيرلندا وللحكومة على الدعم الذي تلقوه خلال السنوات الماضية، لكنهم أوضحوا أن الحرب في أوكرانيا لا تزال مستمرة، وبالتالي لا يستطيعون العودة إلى بلادهم.
وقالت فيكتوريا دانيليفسكا، التي تقيم في «سيتي ويست» منذ عام 2022 وتتلقى علاجًا من سرطان منتشر، إنها وزملاءها تلقوا في الأول من شهر 7 رسائل من وزارة العدل تطلب منهم التقدم بطلب للحصول على الإقامة التجارية التي توفرها الدولة قبل انتهاء المهلة المحددة اليوم.
وأضافت: «معظم السكان يتلقون العلاج في المراكز الطبية والمستشفيات المحلية، بينما تقع مراكز الإقامة الجديدة المقترحة بعيدًا عن دبلن».
وأشارت إلى أن من لا يستحقون تمديد دعم الإقامة يواجهون صعوبة بالغة في العثور على سكن خاص بسبب أزمة الإسكان وارتفاع أسعار الإيجارات.
وقالت: «كثير من الأوكرانيين لا يرون مخرجًا من هذا الوضع، لأن تكلفة استئجار منزل أصبحت مرتفعة جدًا».
كما أعربت عن استيائها من أن الأوكرانيين وحدهم سيغادرون مركز «سيتي ويست»، في حين سيحل مكانهم طالبو حماية دولية آخرون.
وأضافت أن العديد من السكان يرغبون في البقاء داخل المركز، بينما لا يمانع آخرون الانتقال إلى مكان آخر، لكنهم يريدون أن يتم ذلك «في ظروف تقوم على الكرامة والعدالة والإنسانية».
ومن بين المحتجين أيضًا يوري أوليكسيوك، وهو أحد 15 شخصًا من ذوي الإعاقة البصرية يقيمون في «سيتي ويست»، ويعيش هناك مع والديه.
وأوضح أنه لا يستطيع رؤية سوى الأضواء والظلال، وبعد أربع سنوات في إيرلندا اعتاد على المنطقة المحيطة بالمركز، كما تعلم اللغة الإنجليزية وأصبح قادرًا على التنقل بمفرده إلى مستشفى جامعة تالا لتلقي العلاج.
وقال: «أشعر بالحرية والاستقلال، وهذا أمر مهم جدًا للمكفوفين. لا أريد أن أظل منتظرًا من يساعدني».
وأضاف أنه يشعر بالقلق من ظروف المركز البديل الأقرب، بعد أن سمع من لاجئين أوكرانيين يقيمون هناك أن الممرات ضيقة، وأن الحقائب توضع في الممرات، وهو ما يجعل الحركة والتنقل صعبين بالنسبة للمكفوفين.
وأشار عدد من المحتجين أيضًا إلى أن بعض الغرف في المركز الجديد لا تحتوي على نوافذ.
وقال أوليكسيوك: «أنا بحاجة إلى النوافذ لأنني أستطيع رؤية الضوء، وهو ما يساعدني على تحديد الاتجاهات داخل الغرفة والاعتماد على نفسي».
وأكد أنه ووالديه حاولوا البحث عن سكن بديل، لكنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف الإيجار.
وأوضح أن أفضل حل بالنسبة له هو البقاء في «سيتي ويست»، أو على الأقل منحه مزيدًا من الوقت للعثور على سكن مناسب يلبي احتياجاته.
وبحسب البيانات الرسمية، تستضيف أماكن الإقامة التي توفرها الدولة حاليًا نحو 16 ألف لاجئ أوكراني في مختلف أنحاء البلاد.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






