22 23
Slide showأخبار أيرلندا

موجة غلاء تضرب البلاد.. الأسر تواجه زيادة صادمة في تكاليف المعيشة!

Advertisements

 

تستعد الأسر لموجة جديدة من ارتفاع الأسعار، حيث تشير التقديرات إلى أن متوسط النفقات السنوية لكل منزل سيرتفع بما يقارب 2,500 يورو، مما يزيد من الضغوط المالية على العائلات في وقت يواجه فيه الكثيرون بالفعل صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية.

وحذّر الخبير الاقتصادي أوستن هيوز، لموقع (Extra.ie)، من أن التضخم هذا العام سيصل إلى ما بين 3% و4%، وهو ما سيشكل تهديدًا مباشرًا للعديد من الأسر، خاصة أولئك الذين بالكاد يستطيعون تدبير أمورهم.

ووفقًا لمسح اتحاد الائتمان، فإن 20% من الأسر تعيش على الحد الأدنى، في حين أن 30% فقط تصف وضعها المالي بأنه “مقبول”.

ومع الزيادات المتواصلة في الأسعار، فإن آلاف العائلات قد تجد نفسها غارقة في الديون خلال الأشهر المقبلة.

وتكشف الأرقام الأخيرة الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء (CSO)، أن أسعار السلع ارتفعت بنسبة 1.8% خلال العام الماضي، بعد ارتفاعات أكثر حدة في السنوات السابقة.

وبحسب بيانات (Kantar)، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 3% في العام الماضي، مع قفزة بنسبة 12% في أسعار الحليب، بينما يستعد منتجو الألبان واللحوم لمزيد من الزيادات قريبًا، حيث توقع بعض الخبراء أن يصل سعر شريحة اللحم الواحدة إلى 50 يورو في المطاعم قريبًا.

تكاليف الطاقة والوقود تواصل الارتفاع أيضًا، حيث أعلنت (SSE Airtricity) عن زيادة في أسعار الكهرباء والغاز بدءًا من شهر 4، فيما تستعد شركات الاتصالات الكبرى مثل (Eir) و(Sky) و(Three) و(Vodafone) لرفع الأسعار للسنة الثالثة على التوالي. حتى خدمات الترفيه المنزلي لم تسلم من هذه الزيادات، حيث رفعت (Netflix) رسوم الاشتراك بمقدار 2 يورو شهريًا.

التأمين هو الآخر أصبح أكثر كلفة، حيث سجلت الأسعار زيادة بنسبة 10.4% خلال العام الماضي، فيما تستعد العديد من شركات التأمين لرفع الأقساط مجددًا. أما سوق العقارات، فلا يزال يشهد ارتفاعًا مستمرًا في أسعار المنازل والإيجارات، مما يجعل امتلاك منزل حلمًا بعيد المنال لكثير من الشباب والعائلات الجديدة.

ويرى الخبير الاقتصادي توم ماكدونيل من معهد (Nevin Economic Research)، أن أسعار المنازل سترتفع بوتيرة أسرع من الأجور، وهو ما سيزيد من الضغوط على الباحثين عن سكن.

وأوضح أن التضخم المتوقع بنسبة 2% هذا العام قد يبدو منخفضًا، لكنه يأتي بعد تضخم تجاوز 20% منذ شهر 5 لعام 2021، مما يعني أن القوة الشرائية للمستهلكين تآكلت بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.

الأوضاع العالمية تزيد من حالة عدم اليقين الاقتصادي، فوفقًا لماكدونيل، فإن أي تطورات جديدة قد تؤثر على أسعار الطاقة، مثل استئناف روسيا لتوريد الغاز إلى أوروبا، قد تسهم في انخفاض أسعار الطاقة، وهو ما قد يوفر بعض الراحة للأسر.

كما أن القرارات التجارية المحتملة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تؤدي إلى فرض رسوم جمركية جديدة، مما قد يؤثر على السلع المستوردة ويفرض تحديات جديدة على الأسواق الأوروبية.

على الرغم من هذه التحديات، هناك بعض الأمل بأن الأجور ستشهد ارتفاعًا يفوق التضخم، وذلك بفضل نسبة البطالة المنخفضة تاريخيًا وتزايد المنافسة بين الشركات للاحتفاظ بالموظفين. ولكن في ظل الضغوط المستمرة، يتساءل الكثيرون عما إذا كانت هذه الزيادات ستكفي لتعويض الخسائر الناجمة عن ارتفاع الأسعار.

وسط كل هذه الأزمات، ترفض الحكومة تقديم دعم إضافي لتكاليف المعيشة في الميزانية المقبلة، حيث أكد رئيس الوزراء مايكل مارتن أنه لن يكون هناك أي ائتمانات طاقة شاملة أو حزمة مساعدات جديدة، وهو ما أثار انتقادات واسعة.

وانتقد مايكل كيلكوين، رئيس جمعية المستهلكين في أيرلندا، بشدة هذا القرار، قائلاً إن رئيس الوزراء “لا يعيش في العالم الحقيقي” حيث يعاني المواطنون لدفع فواتيرهم اليومية.

وأكد كيلكوين، أن الحكومة يجب أن تعيد النظر في إجراءات دعم تكلفة المعيشة، مشيرًا إلى أن الأسعار ترتفع بشكل متسارع، والضغوط المالية على الأسر لم تعد محتملة.

وقال: “الناس يكافحون، الضغط يتزايد، ودور الحكومة هو رعاية الفئات الأكثر ضعفًا”.

ومع استمرار ارتفاع الأسعار في كل القطاعات، يبدو أن الأسر مقبلة على فترة اقتصادية صعبة، حيث سيتعين على العديد منهم اتخاذ قرارات قاسية للتكيف مع الواقع الجديد.

 

المصدر: Extra

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.