قاضية تنتقد آلية مقابلات اللجوء بسبب حساسية عرقية
قضت قاضية بأن معالجة طلب امرأة زيمبابوية للحصول على الحماية الدولية من قبل موظفة زيمبابوية تنتمي إلى مجموعة عرقية مختلفة أدت إلى صدور قرار «معيب» برفض منحها الحماية.
المرأة، التي تنتمي إلى عرق «نديبيلي»، قالت إنها فرت من زيمبابوي بسبب تعرضها للاضطهاد أو لخطر أذى جسيم على يد شريكها، وهو مواطن زيمبابوي من عرق «شونا». وادعت أن صديقها كان يمارس بحقها عنفًا جسديًا وجنسيًا.
وأضافت أنها تعتقد أن شريكها كان مخبرًا لحزب «الاتحاد الوطني الإفريقي الزيمبابوي – الجبهة الوطنية» الحاكم «Zanu-PF»، وأنه يتمتع بعلاقات مع الشرطة بحكم انتمائه إلى عرق «شونا». وأكدت أنه نتيجة لذلك تم رفض منحها الحماية عندما لجأت إلى الشرطة في بلادها.
ويُعد «شونا» أكبر مجموعة عرقية في زيمبابوي، بينما يُعتبر «نديبيلي» ثاني أكبر مجموعة، ويشترك الطرفان في تاريخ من التوترات العرقية.
وصلت المرأة وابنتها إلى إيرلندا عام 2023 وتقدمتا بطلب للحصول على الحماية الدولية، غير أن طلبهما رُفض.
وخلص مكتب الحماية الدولية «International Protection Office – IPO»، إلى أن رواية تعرض المرأة للعنف الأسري «ذات مصداقية»، لكنه اعتبر أنه «غير موثوق» الادعاء بأنها لم تكن قادرة على الحصول على حماية من الدولة في زيمبابوي.
ورفعت المرأة دعوى قضائية ضد «مكتب الحماية الدولية» وضد «وزير العدل»، مدعية أن دراسة طلبها شابها خلل بسبب «عدم حساسية ثقافية، وانطباع بالتحيز، وأسلوب مقابلة قهري»، من بين أسباب أخرى.
وجاءت هذه الادعاءات في ظل إجراء المقابلة الخاصة بطلبها من قبل موظفة زيمبابوية تنتمي إلى عرق «شونا».
وادعت المرأة أنه نظرًا لـ«التوترات العرقية العميقة» بين «شونا» و«نديبيلي»، ولأن المعتدي عليها وكذلك جهاز الشرطة في بلادها ينتمون إلى «شونا»، فقد شعرت بأنها «تحت ضغط ومقيدة وغير قادرة على التحدث بحرية»، وأنها «تعرضت لإعادة صدمة نفسية»، ووصفت أسئلة المُحقِّقة بأنها «قهرية».
هذا الأسبوع، قضت القاضية «سيوبان فيلان» بأن قرار رفض منح المرأة الحماية استند إلى عملية معيبة.
وقال محامو الدولة إنه لا يوجد خلاف حول أن المُحقِّقة تنتمي إلى عرق «شونا»، إلا أنهم جادلوا بأن ذلك لا يمنعها من إجراء مقابلات مع متقدمين من عرق «نديبيلي».
كما أشاروا إلى أن المرأة لم تقدم أي شكوى في وقت المقابلة بشأن جنسية أو عرق المُحقِّقة. غير أن المرأة أكدت أنها أثارت المسألة بعد فترة وجيزة من المقابلة مع محامٍ وكلته، وأنها أرسلت خطابًا إلى «مكتب الحماية الدولية» تشرح فيه مخاوفها.
وفي حكم نُشر يوم الخميس، قالت القاضية إن جنسية أو عرق صانع القرار لا يُعد عادةً عنصرًا ذا صلة في «معظم سياقات اتخاذ القرار».
غير أنها أوضحت أن جنسية أو عرق صانع القرار الذي يتعامل مع طلب حماية دولية «قد يكتسب أهمية خاصة إذا كانت هناك مخاوف مرتبطة بادعاء الحماية وتتصل بالجنسية أو العرق».
وأضافت القاضية أن «قانون الحماية الدولية لعام 2015» ينص على تيسير تمكين المتقدمين من عرض كامل تفاصيل طلبهم للحماية، وأن عملية اتخاذ القرار يجب أن تكون محمية من التحيز.
وأكدت كذلك أن من حق مقدم الطلب أن يُتخذ القرار بشأن حمايته استنادًا إلى معلومات مستقلة وموضوعية.
ولاحظت القاضية أن الخطاب الذي أرسله محامي المرأة إلى «مكتب الحماية الدولية» – والذي عرض مخاوفها «الحقيقية والجوهرية» بشأن المقابلة – لم يُرد عليه، كما أن التقرير الذي تضمن قرار رفض طلبها لم يُشر إلى تلك المخاوف.
وبناءً على ذلك، قالت القاضية إنها غير مقتنعة بأن المُحقِّقة كانت تملك جميع المواد ذات الصلة أمامها عند إصدار قرار رفض الحماية.
كما شددت على أن المخاوف التي أُثيرت في خطاب المحامي كانت تستوجب ردًا، أو توضيحًا من جانب «مكتب الحماية الدولية» بشأن كيفية التعامل معها.
وفي ظل الظروف الخاصة بادعاء المرأة، رأت القاضية أن مشاركة أشخاص آخرين من بلدها الأصلي في عملية اتخاذ القرار قد تُقوّض نزاهة تلك العملية، عبر إعاقة قدرتها على عرض طلبها بصورة «شاملة»، أو إثارة مسائل تتعلق بالتحيز، سواء كان فعليًا أو مُتصورًا.
وأشارت القاضية أيضًا إلى عدم وجود أي دليل أمام المحكمة على أن «مكتب الحماية الدولية» يوفر تدريبًا للمُحققين بشأن الحالات التي ينبغي لهم فيها التنحي عن بعض قضايا الحماية الدولية.
وخلصت القاضية إلى أن قرار رفض طلب المرأة للحماية كان معيبًا ويجب إبطاله.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





