22 23
Slide showأخبار أيرلندا

“كأنهم غير مرئيين”.. أطفال الإقامة المباشرة خارج إحصاءات الفقر رغم المعاناة اليومية

Advertisements

 

كشف تقرير جديد صادر عن تحالف حقوق الطفل، عن ارتفاع مقلق في أعداد الأطفال الذين يعيشون في فقر دائم، حيث ارتفعت النسبة من 4.8% في عام 2023 إلى 8.5% في عام 2024، ما يعني أن نحو 103 ألف طفل يعيشون في أسر تعاني من فقر مستمر، بزيادة بلغت 45,107 طفلًا خلال عام واحد فقط.

ويشير الفقر الدائم، بحسب تعريف مكتب الإحصاء المركزي (CSO)، إلى الأشخاص الذين يقعون تحت خط الفقر من حيث الدخل ويعانون من الحرمان القسري في آنٍ واحد، أي عدم القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والتدفئة والملبس.

ورغم جهود حكومية مثل توفير الكتب المدرسية المجانية، والوجبات الساخنة في المدارس، ورعاية طبية مجانية للأطفال دون سن الثامنة، أشار التقرير إلى أن هذه المبادرات جاءت على حساب الاستثمار الاستراتيجي والموجه المطلوب لكسر دوامة الفقر المتوارث بين الأجيال.

وفي تعليقها على الأزمة، قالت تانيا وارد، الرئيسة التنفيذية لتحالف حقوق الطفل: “الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة أشبه بانهيار أرضي يضرب الأسر ذات الدخل المنخفض. الأمور الأساسية مثل الغذاء الصحي أو منزل دافئ أصبحت شبه مستحيلة بالنسبة للكثيرين”.

الإيجار لا يزال يمثل أكبر مصدر ضغط على ميزانيات الأسر، وفقًا للتقرير، الذي حذر من أنه دون حل جذري لأزمة الإسكان، فإن أي جهود لتحسين أوضاع الأطفال لن تكون فعالة.

وأشار التقرير أيضًا إلى أن عدد الأطفال الذين يعيشون في أماكن إقامة طارئة ارتفع بمقدار 1,336 طفلًا بين شهر 3 من عام 2022 وشهر 3 من عام 2024، فيما أظهرت أرقام رسمية نشرت مؤخرًا أن عدد الأطفال المشردين بلغ رقمًا قياسيًا وصل إلى 4,775 طفلًا.

كما سلّط التقرير الضوء على معاناة الأطفال في الظروف السكنية غير الملائمة، حيث يعيش واحد من كل أربعة أطفال معرضين للفقر في مساكن مكتظة أو غير صالحة للعيش، وخصوصًا في ظل ارتفاع الأسعار وعدم كفاية المساعدات.

أطفال نظام الإقامة المباشرة (Direct Provision) – غالبًا من أسر طالبي اللجوء – يشكلون فئة أخرى معرضة بشدة للفقر الدائم، لكنهم لا يُدرجون في الإحصائيات الرسمية للفقر، رغم أن الدعم المالي المقدم لهم لا يتجاوز 29.80 يورو أسبوعيًا، وهو مبلغ لا يكفي لتغطية الطعام أو المستلزمات المدرسية أو الملابس أو وسائل الاتصال.

ورغم تعهد الحكومة بتخصيص تمويل خاص لدعم هؤلاء الأطفال، قالت وارد: “رغم وجود مخصصات في الميزانية لعامين متتاليين، إلا أن آلية تنفيذ الدعم لم تتحرك إطلاقًا”.

في جانب حماية الطفل، أشار التقرير إلى ارتفاع بنسبة 46% في عدد الإحالات إلى وكالة “توسلا” منذ عام 2019، لافتًا إلى أن 17% من الأطفال في الرعاية لا يملكون أخصائيًا اجتماعيًا معينًا، و20% منهم بلا خطة رعاية محددة.

وقالت الدكتورة نعومي فيلي، مديرة السياسات بالتحالف، إن الفقر بين الأطفال يتفاقم بسبب أزمة حقيقية في تكلفة المعيشة، موضحة أن معدل التضخم التراكمي بلغ نحو 20%، فيما لم ترتفع معدلات الدعم الاجتماعي بنفس الوتيرة.

وأضافت في لقاء على (RTÉ): “حتى مع استقرار التضخم، فإن الزيادات في الدعم لم تكن كافية لتعويض التكاليف، وخصوصًا للأسر التي لديها أطفال أكبر سنًا حيث الميزانيات تكون أعلى بكثير”.

ودعا التحالف الحكومة إلى “تكثيف الجهود” وضخ استثمارات حقيقية في مجالات التعليم المبكر، والدعم المجتمعي، والإسكان، لكسر الحلقة المفرغة للفقر الذي يطارد الأطفال في أيرلندا جيلاً بعد جيل.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.