مارتن ينتقد كاثرين كونولي: لا يمكن الادعاء بتأييد الاتحاد الأوروبي مع معارضة معاهداته
اتهم رئيس الوزراء، مايكل مارتن، المرشحة المستقلة للرئاسة «كاثرين كونولي»، بأنها «ضمن المعسكر المناهض للاتحاد الأوروبي»، وذلك قبل أيام قليلة من التصويت المقرر يوم الجمعة المقبل.
وقال مارتن، الذي أعلن أنه سيصوّت لصالح مرشحة حزب «فاين جايل» هيذر همفريز، إن بعض الأشخاص يدّعون أنهم «مؤيدون للاتحاد الأوروبي ولكن…»، في إشارة إلى من يضعون تحفظات على سياسات الاتحاد.
وفي كلمة ألقاها خلال مراسم إحياء ذكرى وولف تون في بلدة «بودنستاون» بمقاطعة «كيلدير»، ركّز مارتن على دور إيرلندا داخل الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن «مبادئ التضامن مع أوروبا وتعريف إيرلندا بالتنوع تتعرض اليوم لهجوم لم يكن أحد يتخيله قبل فترة قصيرة».
ووصف قرار انضمام إيرلندا إلى الاتحاد الأوروبي بأنه «لحظة تحوّل تاريخية» في مسار البلاد، مضيفًا: «علينا أن نقف في وجه التشكك الأوروبي الهدّام من أولئك الذين يتظاهرون بدعم الاتحاد الأوروبي بينما يكرّسون جهودهم لانتقاده وتقويضه».
وأشار إلى أن تصاعد نزعة التشكيك في الاتحاد الأوروبي (euroscepticism) في بريطانيا كان سببًا في كارثة «بريكست»، موضحًا أن الأصوات المؤيدة لأوروبا هناك «تأخرت كثيرًا في مواجهة من ادّعوا أنهم فقط يريدون الإصلاح».
وأضاف: «علينا أن نكشف أولئك الذين يقولون “أنا مؤيد لأوروبا ولكن…” بينما يعلنون مرارًا وتكرارًا أن السيادة الإيرلندية قد انتهت. أنت لست مؤيدًا للاتحاد الأوروبي إذا كنت تعارض كل معاهدة ساهمت في بناء الاتحاد خلال الخمسة والعشرين عامًا الماضية. ولست مؤيدًا له إذا زعمت أنه خاضع لهيمنة النخبة الثرية أو أنك لا تجد فيه أي جانب إيجابي. كما أنك لست مؤيدًا له إذا ادعيت أنه يدمّر حياد أيرلندا وأنه أداة بيد مجمع صناعي عسكري».
وتجدر الإشارة إلى أن كونولي سبق أن صوّتت ضد معاهدتي نيس ولشبونة، وهما من أبرز الاتفاقيات التي أرست أسس الاتحاد الأوروبي الحديث.
وعندما سُئل مارتن بعد كلمته إن كان يقصدها بتصريحاته، أجاب: «أعتقد أن كاثرين بالفعل ضمن هذا المعسكر، لا شك في ذلك، إلى جانب حزب «شين فين» وأحزاب يسارية أخرى، ممن يعارضون معاهدات الاتحاد الأوروبي ويصفون أوروبا بأنها قوة حرب أو مجمع عسكري صناعي».
وأضاف: «سمعنا هذا الخطاب مرارًا من كاثرين ومن حزب شين فين، وآخرها خلال جلسات البرلمان في شهر 6 الماضي عندما وصف الحزب أورسولا فون دير لاين بأنها “مشعلة للحروب” بسبب موقف الاتحاد الأوروبي من العدوان الروسي».
وأكد رئيس الوزراء، أن العدوان الروسي في أوروبا «حقيقي»، مشيرًا إلى انتهاكات المجال الجوي لعدة دول أوروبية ونشاطات مريبة بالقرب من كابلات الاتصالات البحرية وخطوط الغاز، مؤكدًا أن عضوية الاتحاد الأوروبي كانت «بالغة الأهمية» لازدهار إيرلندا من حيث التجارة، والتوظيف، والصادرات، خاصة بعد اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وكندا التي وصفها بأنها «رائعة لإيرلندا».
وختم مارتن بالقول: «نسمع دائمًا من يقول: أنا مؤيد للاتحاد الأوروبي ولكن…، ثم يبدأ في خطاب يهاجم الاتحاد بأكمله. علينا أن نكون واضحين في دعمنا الصريح لأوروبا».
وعندما سُئل عمّا إذا كانت تصريحاته مناسبة قبل الانتخابات الرئاسية بأيام، قال مارتن: «نحن نعيش في ديمقراطية، ومن الطبيعي أن أعبّر عن رأيي في مناسبة وطنية مثل هذه».
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


