قد تخسر فرصة السفر والعمل وتواجه السجن.. تحذير من تأجير الحسابات البنكية
كشف تقرير جديد أن أكثر من واحد من كل ثلاثة شباب بالغين قد يفكرون في العمل كوسطاء لنقل الأموال غير المشروعة، من خلال السماح باستخدام حساباتهم المصرفية لتحويل الأموال مقابل الحصول على مبالغ مالية.
وأظهر التقرير الصادر عن مبادرة التوعية بالاحتيال «FraudSmart»، التابعة لاتحاد الخدمات المصرفية والمدفوعات في إيرلندا (BPFI)، أن غالبية الحسابات المستخدمة في هذه الأنشطة تعود لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا، مع رصد بعض الحالات لأشخاص لا تتجاوز أعمارهم 14 عامًا.
وأوضح الاتحاد المصرفي أن أكثر من 7 ملايين يورو جرى غسلها عبر حسابات وسطاء نقل الأموال غير المشروعة خلال العام المنتهي في شهر 6.
وكشف البحث الذي أجرته البنوك أن 44% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا أفادوا بأنهم تلقوا عروضًا لاستخدام حساباتهم المصرفية في تحويل الأموال، أو يعرفون شخصًا تلقى عرضًا مماثلًا.
ويمثل ذلك ارتفاعًا حادًا مقارنة بالنسبة المسجلة في الاستطلاع السابق الذي أُجري العام الماضي.
وكانت إحدى أبرز النتائج المثيرة للقلق أن أكثر من واحد من كل ثلاثة أشخاص ضمن الفئة العمرية من 18 إلى 34 عامًا قد يفكرون في السماح باستخدام حساباتهم المصرفية بهذه الطريقة مقابل الحصول على المال.
ويُقصد بمصطلح «وسيط نقل الأموال» (Money Mule) الشخص الذي يسمح باستخدام حسابه المصرفي لاستقبال الأموال المسروقة أو غيرها من العائدات الناتجة عن أنشطة إجرامية، ثم تحويلها إلى حسابات أخرى، بما يساعد المجرمين على غسل تلك الأموال، وغالبًا ما يحصل الشخص مقابل ذلك على مبلغ مالي أو هدية باهظة الثمن.
وأجرت شركة «Amárach Research» الاستطلاع على عينة تمثيلية على المستوى الوطني شملت 1,000 شخص.
وأظهرت النتائج أن الرجال أكثر ميلًا بنحو الضعف مقارنة بالنساء إلى التفكير في السماح باستخدام حساباتهم المصرفية لتحويل الأموال.
وعلى المستوى العام، كان غالبية البالغين على دراية بالعواقب الخطيرة المحتملة للمشاركة في أنشطة نقل الأموال غير المشروعة.
ومع ذلك، سُجل أدنى مستوى للوعي بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا؛ إذ لم يكن ما يقرب من ثلث المشاركين في هذه الفئة العمرية يعلمون أن تورطهم في مثل هذه الأنشطة قد يؤدي إلى تسجيل سابقة جنائية بحقهم، بينما لم يكن 40% منهم يدركون أن ذلك قد يؤثر على قدرتهم على الحصول على تأشيرة سفر دولية أو تأشيرة عمل.
وقالت رئيسة قسم الجرائم المالية في اتحاد الخدمات المصرفية والمدفوعات في إيرلندا، نيف دافنبورت (Niamh Davenport): «يستهدف الأشخاص الذين يجذبون وسطاء نقل الأموال أفرادًا من جميع الأعمار، لكنهم يركزون بصورة خاصة على الشباب البالغين، من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة وإعلانات الوظائف الوهمية والتواصل المباشر بين الأفراد».
وأوضحت أن هذه العروض غالبًا ما تُقدَّم في صورة فرص مشروعة، مع وعود بالحصول على «أموال سريعة» أو «أموال سهلة»، مقابل السماح بمرور مبالغ مالية عبر الحساب المصرفي للشخص المستهدف.
وأكدت دافنبورت أن هذه الأساليب مصممة عمدًا لتبدو وكأنها تنطوي على مخاطر محدودة، رغم أن عواقبها قد تكون خطيرة.
وحذرت من أن أي شخص يوافق على تمرير الأموال عبر حسابه المصرفي قد يجد نفسه متورطًا في غسل أموال لصالح عصابات إجرامية، ويواجه احتمال تسجيل سابقة جنائية بحقه، فضلًا عن عقوبة محتملة بالسجن.
وأشارت دافنبورت إلى أن الطلاب غالبًا ما يواجهون ضغوطًا مالية كبيرة، وهو ما يجعل عروض الحصول على المال بسهولة تبدو مغرية بالنسبة إليهم.
وشددت على أن المشاركة في نقل الأموال غير المشروعة ليست بأي حال من الأحوال جريمة بلا ضحايا، موضحة أن الأشخاص الذين يسمحون باستخدام حساباتهم المصرفية لاستقبال الأموال الناتجة عن أنشطة إجرامية أو تحويلها، يساعدون جماعات الجريمة المنظمة على إخفاء عائدات أنشطتها غير القانونية ونقلها.
ودعت أي شخص يتلقى عرضًا من هذا النوع إلى التواصل مع بنكه والإبلاغ عن الواقعة لدى الشرطة.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







