فلسطيني يقاضي الشرطة بسبب تجاهلها شكوى تأجير مستوطنين أرضه عبر موقع أيرلندي
تقدم مواطن فلسطيني مقيم في الضفة الغربية بدعوى قضائية ضد مفوض الشرطة، بعد أن رفضت الشرطة فتح تحقيق في شكوى تقدم بها تتعلق بقيام مستوطنين إسرائيليين بمنعه من دخول أرضه وبناء كبائن عليها، ثم عرضها للإيجار على موقع إلكتروني مسجل في أيرلندا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأصدرت المحكمة العليا أمرًا بمنع نشر اسم صاحب الدعوى، بناءً على مخاوفه من أن نشر اسمه قد يعرّضه للخطر من قبل قوات الدفاع الإسرائيلية. وينضم إلى الدعوى منظمة صدقة – التحالف الأيرلندي الفلسطيني المحدودة، التي تُعنى بحقوق الفلسطينيين.
وبحسب نص الدعوى، فإن مقدمها يؤكد أن الموقع الأيرلندي الذي سمح بحجز هذه العقارات ارتكب جريمة، إذ ورد في الشكوى الأولية المقدمة إلى الشرطة في شهر 8 من عام 2024 أن الموقع الإلكتروني “شريك في جريمة الترحيل، وشريك في جريمة الاستيلاء، ومتورط في غسيل أموال”.
ويطالب مقدمو الدعوى المحكمة العليا بإلغاء القرار المفترض الذي أصدرته الشرطة الأيرلندية في شهر 2 من عام 2025 بعدم المضي قدمًا في التحقيق.
وتؤكد الوثائق المرفوعة إلى المحكمة أن الكبائن الواقعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا تزال معروضة للإيجار على الإنترنت حتى شهر 5 من عام 2025.
وفي بيان مشفوع بالقسم، قال جيرى ليستون، محامي مقدمي الدعوى من مكتب (KOD Lyons)، إنه قام شخصيًا بحجز إقامة في إحدى الكبائن وطبع إثبات الحجز من الموقع الإلكتروني كدليل على الواقعة.
وتدعي الدعوى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي منعت الرجل من دخول أرضه منذ أواخر التسعينيات، وهو الوضع الذي لا يزال قائمًا حتى اليوم.
كما توضح الأوراق القانونية أن الأرض شهدت إهمالًا وتدهورًا لسنوات نتيجة منع صاحبها من الوصول إليها، إلى أن بدأ مستوطنون إسرائيليون في بناء منشآت عليها اعتبارًا من عام 2004. وفي عام 2009، تم بناء كبينتين وعرضهما للإيجار عبر الإنترنت، وهو ما اعتبره مقدمو الدعوى استغلالًا غير قانوني لأرض فلسطينية مملوكة خاصة، ومن دون إذن صاحبها.
وفي شهر 11 من عام 2024، أبلغت الشرطة الأيرلندية مقدمي الشكوى بأن التحقيق الأولي لم يسفر عن وجود جريمة داخل نطاق الولاية القضائية الأيرلندية، وبالتالي لا توجد مبررات قانونية لفتح تحقيق جنائي.
وفي شهر 2 من عام 2025، جددت الشرطة موقفها، لكنها أشارت إلى أن المعلومات الواردة قد تم تسجيلها لأغراض استخباراتية من قبل المكتب الوطني لمكافحة الجرائم الاقتصادية.
وردّ مقدمو الدعوى برسالة إلى الشرطة أكدوا فيها أن الادعاء بعدم وجود دليل على جريمة داخل أيرلندا ليس مبررًا قانونيًا كافيًا لرفض التحقيق، واتهموا الشرطة بارتكاب خطأ قانوني.
كما أشاروا إلى أن الادعاءات الثلاث يمكن التحقيق فيها استنادًا إلى المادة الثالثة من اتفاقيات جنيف، والمادة السابعة من قانون المحكمة الجنائية الدولية الأيرلندي، وقانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في أيرلندا.
وأكد مقدمو الدعوى أن الوثائق المقدمة إلى الشرطة “تُظهر بوضوح وقوع جرائم داخل أيرلندا”، رغم إقرارهم بوجود صعوبات عملية في جمع الأدلة من خارج البلاد، إلا أنهم شددوا على أن “الشرطة الأيرلندية ليست مقيدة بجمع أدلة فقط من داخل الدولة، ويمكنها جمع أدلة داخل أيرلندا تتعلق بجرائم وقعت خارجها ويُسمح بمقاضاتها داخل البلاد”.
وخلال جلسة المحكمة العليا هذا الأسبوع، تقدم المحامي جيمس بي. دواير، ممثل مقدمي الدعوى، بطلب رسمي للقاضية مارغريت بولجر من أجل إخفاء هوية الرجل.
وفي إفادته، أوضح المحامي ليستون أن الكشف عن هوية موكله “قد يعرّضه للخطر من قبل السلطات الإسرائيلية”، مضيفًا أن هذا الخطر “قد يتراوح بين المضايقة والأذى الجسدي، بل وحتى القتل”.
ووافقت القاضية بولجر على حجب اسم الرجل لأسباب أمنية، وأجلت النظر في القضية إلى شهر 10 المقبل، مع التوجيه بضرورة إبلاغ مفوض الشرطة الأيرلندية رسميًا بالقضية.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







