سياحة وسفر

غالواي .. منحدرات الأطلسي والمحار بانتظاركم

Advertisements

 

 

ما أول ما يخطر في بالك عندما تفكر بإيرلندا؟. للوهلة الأولى يخطر ببالي بيرس بروسنان أحد أبطال السلسلة الشهيرة جيمس بوند، فيلم هاري بوتر الذي صور في منحدرات موهر الساحرة.

الرقص الأيرلندي الشهير وفرقة “لورد أوف ذا دانس” والأساطير الإيرلندية التي تجسدها. اللون الأخضر الذي يعكس روح إيرلندا. الطقس الماطر.

غالواي واحدة من أبرز محطات توقف سباق فولفو للمحيطات. جيمس جويس ورائعته يوليسيس..

والكثير التي تكتشف أنه مخزّن في ذاكرتك دون أن يكون هناك رابط واضح بين إيرلندا وبينه. إلا أن رحلة لاكتشاف الساحل الغربي الإيرلندي تثير كل هذه الأسئلة في بالك، لتندفع بكل قواك للاستمتاع واكتساب المزيد من المعارف، ولو في رحلة قصيرة استمرت أربعة أيام.

 

أين تقيم؟

 

المسافة من العاصمة دبلن إلى غالواي حوالي 220 كيلومتر، لكنك لن تشعر بطول المسافة مع المناظر الخضراء التي يعبرها الطريق السريع وتمر الساعتان وربع دون شعور بالتعب، وصولاً إلى فندق (Meyrick Hotel) التاريخي (تأسس عام 1852 وكان أبرز ضيوفه الإمبراطور نابليون الثالث) الذي يقع على ساحة Eyre Square.

وأجنحة مختلفة، ولن تحظ بغرف متشابهة فلكل منها روحها ومزاجها الخاص خصوصاً مع عراقة الفندق، وعمليات التوسعة التي خضع لها، إلا أن الانطباع العام للإقامة في شرفة مطلعة على ساحة آي سكوير، يثير الانتعاش.

نزلت فيه كان في الطابق الثالث حيث يمكن أن تحظى بمشهد لافت على غالواي من الأعلى، وأن تعيش في قلب المدينة النابض غير بعيد عن كل حراك نشاطات نهاية الأسبوع المرحة في المدينة، والتي يمكنك أن تكون جزءاً منها بكل سهولة، فالناس من الود لدرجة كبيرة ويرحبون بالغرباء، أو بالأحرى لا يمكن أن تشعر أنك غريب في غالواي.

 

ماذا تأكل؟

 

بعد الرحلة القصيرة من دبلن إلى غالواي كان لا بد من بعض الاستراحة، والخروج بعدها لتناول الطعام الأيرلندي اللذيذ، وقصدنا مطعم ماك سوينغز والذي يعد واحداً من المطاعم التي تقدم مأكولات محلية شهية في غالواي.

 

اللحوم الإيرلندية

 

اللحوم الإيرلندية الشهيرة (اللحوم بمعظمها عضوية لأن الحيوانات تقتات على العشب الأخضر، فالمطر يهطل 10 أشهر في السنة وبالتالي الحيوانات تتغذى بطريقة مثالية).

 

المأكولات البحرية

 

المأكولات البحرية التي تتميز بها المدينة الساحلية، ولك أن تضيع مع الخيارات المميزة والتي تحظى برضى وذوق المسافر العربي بالتأكيد.

 

ماذا تزور؟

 

رحلتنا إلى جزيرة Inishmore التي تتميز بطبيعتها الصخرية اللافتة، كانت بالطائرة من مطار Connemara واستغرقت حوالي 10 دقائق، تبلغ مساحة الجزيرة (7635 فدان) وتعتبر أكبر جزر آران الواقعة في خليج غالواي، وتتميز بثقافتها الإيرلندية الخالصة، حيث تتعرف إلى شعب يستخدم اللغة الغييلية (Gaeilge) في حياته اليومية وتعتبر لغته الأولى، لكن الإنجليزية مستخدمة مع السياح بشكل خاص.

100 عائلة لكن عدد السكان يزيد في مواسم السياحة، ودليلك إلى مواسم السياحة راكبوا الأمواج حيث يخبرنا دليلنا المحلي أن وجود هؤلاء “الركمجيين” دليل على بدء موسم السياحة، إذ تتمتع المنطقة بمزاج ساحر لركوب الأمواج مما يجعلها قبلة لهؤلاء.

الجزيرة هي تسلق التلة التاريخية للوصول إلى قلعة Dún Aengus والتي تقع على ارتفاع 300 على حافة المحيط الأطلسي، والتنقل في الحصن الذي تبلغ مساحته 11 فداناً من كتل الحجر الجيري. وجبة الغذاء كانت في Tí Joe Watty’s ويمثل عينة من الأماكن الإيرلندية الدافئة، والمتميزة بوجود الموقد التقليدي الدافئ والطعام اللذيذ طبعاً.

غالواي تزامنت مع مهرجان المحار الشهير (Galway International Oyster Festival) حيث كان أحد بائعي المحار التقليديين محطة من محطات الطعام التي توقفنا عندها. أبرز المحطات كان من المفترض أن تكون عند مطعم كاي لكن الجولة اللذيذة لم تترك مجالاً للقمة إضافية.

كان مهماً ولذيذاً بالضرورة، فمهرجان المحار يتوج الفائزين ويقيم المسابقات ويستضيف وفدنا على شرف هذه المناسبة التي تشتهر بها المدينة.

طبعاً الطعام المقدم بحري بالضرورة، وهناك تجرب المحار الصخري الذي تشتهر المدينة بإنتاجه، كما يمكنك تذوقه مطهواً مع عصرة ليمونة، ووقتها يمكنك المقارنة واختيار ما تريد. طبعاً الأقرب إلى المذاقات المألوفة في المنطقة العربية هو المحار المطهو، لكني وجدت المحار الطازج لذيذ أيضاً.

 

منحدرات موهر

 

في منحدرات موهر (Cliffs of Moher) صورت مقاطع من فيلم هاري بوتر Harry Potter & the Half Blood Prince، ويعتبر المكان من أبرز المعالم في الساحل الغربي لإيرلندا ومن مناطق الأكثر جذباً للسياح، حيث يمتد الجرف الصخري 5 كيلومترات ويمتاز بإطلالة ساحرة.

خصيصاً ليكون مركزاً يمكن فيه الاطلاع على أفلام تعريفية، وشراء الهدايا التذكارية تتوقع أنه كان مركزاً حربياً في السابق، لكن المفاجأة أنه بني خصيصاً لدعم السياحة.

لكن يبدو أن قلة عدد السياح العرب إلى تلك المنطقة لم يلفت نظر القائمين على المنشورات السياحية، فتحضر كثير من اللغات مثل اليابانية والإنكليزية والفرنسية عدا العربية.

بالتأكيد لا يعني هذا ضعف مقدرة السائح العربي في القراءة بلغات أخرى، لكن هذا جانب يجب الاهتمام به عند التوجه إلى المناطق العربية وترويج الوجهات السياحية الخارجية.

وهذا ما أجده غير منطقي إذ خصصت هيئة السياحة الأيرلندية صفحات على فيسبوك بالعربية لتوجيه السائح، وتعريفه بمناطق وعادات وأفكار لا يمكن التعرف عليها إلا في ايرلندا.

 

 

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
محتوى محمي بحقوق الطبع والنشر
%d مدونون معجبون بهذه: