تقرير جديد: الدولة تدير نظامًا «مزدوجًا» لإيواء طالبي اللجوء مع فجوات كبيرة في الرقابة
كشفت دراسة بحثية جديدة، أن الدولة أنشأت «نظامًا ذا مستويين» لإيواء طالبي اللجوء، ما أدى إلى ظهور فجوات كبيرة في الرقابة والتنظيم داخل مراكز الإقامة، وفقًا لبحث حديث تناول أوضاع الاستقبال في البلاد.
الدراسة التي قادها «المركز الإيرلندي لحقوق الإنسان» في مدينة غالواي، وأُنجزت لصالح منظمة «دوراس» التي تعمل في دعم المهاجرين، سلطت الضوء على مشكلات الازدحام في أماكن الإقامة الطارئة وغياب الرقابة الكافية على هذه المرافق.
ويحمل التقرير عنوان «فجوة الاستقبال: الإقامة الدائمة للحماية الدولية مقابل الإقامة الطارئة»، حيث تناول أوضاع الاستقبال داخل نظام «خدمة إيواء الحماية الدولية» المعروفة اختصارًا باسم «IPAS».
واعتمد البحث على استبيان شمل 246 مقيمًا داخل نظام الإيواء، إضافة إلى مجموعات نقاش يقودها مشاركون من المقيمين أنفسهم، إلى جانب إجراء مقابلات معمقة.
وأظهرت النتائج أن العديد من المشاركين كانوا يقيمون في إيرلندا لفترة تتراوح بين عام وثلاثة أعوام، بينما كان أربعة وعشرون مشاركًا يقيمون داخل نظام الاستقبال لفترة أطول من ذلك.
وأعرب المقيمون عن مخاوف تتعلق بنوعية الطعام المقدم، وغياب المساحات الخاصة، إضافة إلى طول فترات الإقامة في مرافق صُممت في الأصل لتكون حلولًا قصيرة الأمد.
ودعا التقرير الدولة إلى إجراء «تحول حاسم» في سياستها، عبر الانتقال من الاستجابات الطارئة المؤقتة إلى إنشاء نظام استقبال متكامل قائم على احترام الحقوق.
كما أوصى التقرير بتوسيع الصلاحيات القانونية الممنوحة لهيئة «معلومات الصحة وجودة الخدمات» المعروفة باسم «HIQA»، بحيث تشمل صلاحيتها تفتيش جميع مرافق إيواء طالبي الحماية الدولية، بما في ذلك الإقامة الطارئة ومرافق الإقامة قصيرة المدى.
وفي عام 2024 بدأت هيئة «HIQA» عمليات التفتيش على المراكز الدائمة التابعة لنظام «IPAS»، غير أن صلاحياتها لا تشمل حاليًا مرافق الإقامة الطارئة.
وكانت الهيئة قد نشرت أمس تقريرها السنوي لعام 2025، والذي أشار إلى انخفاض عدد المراكز الخاضعة لرقابتها.
وتقوم الهيئة حاليًا بتفتيش 30 مركزًا فقط، وهو ما يمثل نحو 10% من إجمالي مرافق الإيواء المخصصة لطالبي اللجوء في إيرلندا.
ويمثل هذا انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بشهر 2025/01 عندما كانت الهيئة تشرف على تفتيش 45 مركزًا.
ويرجع هذا التراجع إلى تغييرات في العقود المبرمة بين مقدمي خدمات الإيواء و«وزارة العدل والشؤون الداخلية والهجرة».
وبحسب ما أفادت به التقارير، فإن بعض مقدمي الخدمات يتجهون إلى التحول من تشغيل مراكز الإقامة الدائمة إلى مرافق الإقامة الطارئة، وهي مرافق لا تمتلك هيئة «HIQA» صلاحيات قانونية للإشراف عليها أو تفتيشها.
من جهتها أكدت منظمة «دوراس»، أن الإقامة الطارئة يجب أن تكون خيارًا أخيرًا فقط، مشددة على ضرورة سد الفجوة التنظيمية والرقابية في هذا المجال «بشكل عاجل».
وقال المدير التنفيذي للمنظمة جون لانون، إن قطاع الضيافة أصبح مسؤولًا عن إدارة الإقامة وكل جوانب الحياة اليومية للأشخاص الذين مروا بتجارب صادمة.
وأضاف: «هؤلاء ليسوا نزلاء في فنادق، بل أطفال ورجال ونساء يحتاجون إلى موظفين مدربين يفهمون آثار الصدمات النفسية وقادرين على دعم احتياجاتهم في الاندماج داخل المجتمع. النظام الحالي ببساطة غير مناسب لتحقيق هذا الهدف».
وأعرب لانون عن أمله في أن تسهم نتائج هذا «البحث الشامل» في دعم جهود الإصلاح على مستوى الحكومة، في وقت تستعد فيه إيرلندا لتنفيذ «الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






