تزوير شهادة ميلاد وهمية بعد 29 عامًا يقود لمحاكمة في دبلن بتهمة الاحتيال في طلب جواز سفر
استمعت محكمة دبلن الجنائية إلى تفاصيل عملية احتيال وصفت بأنها «متعمدة وممتدة وعلى نحو غير اعتيادي»، بعد إقرار رجل من دبلن وابنة عمه بالذنب في تسجيل ميلاد وهمي واستخدامه لاحقًا ضمن طلب للحصول على جواز سفر.
وأقرّ «سيمون أودونيل» (43 عامًا)، من لونغفيو أفينيو، ميلرز غلين، سووردز، مقاطعة دبلن، بالذنب في تقديم معلومات كاذبة تتعلق بطلب جواز سفر بتاريخ 2019/08/26.
كما أقرت «ويني أودونيل» (59 عامًا)، من تور آن ري لاين، كلوندالكين، دبلن 22، بالذنب في تقديم معلومات كاذبة أو مضللة إلى مسجل «دائرة التسجيل المدني» بالمخالفة للمادة 69(3) من «قانون التسجيل المدني»، وذلك خلال فترة بين شهري 5 و11 من عام 2011.
وأفادت المحكمة أن المتهمين توجها إلى تسجيل ميلاد شخص باسم «ديفيد أودونيل»، مدعين أنه وُلد عام 1980، رغم أن تسجيل الميلاد تم بعد 29 عامًا من التاريخ المزعوم للولادة. وقدمت ويني نفسها على أنها عمة «ديفيد» وزعمت أنها شهدت ولادته، إلا أن المحكمة علمت أنها في الواقع ابنة عم سيمون.
واستخدمت شهادة الميلاد الوهمية لاحقًا ضمن طلب جواز سفر قُدم في عام 2019.
وتم إيقاف طلب الجواز بعد أن كشفت أنظمة التحقق البيومترية وجود إشكال، ليُحال الملف إلى الشرطة التي باشرت التحقيق. وأكدت المحكمة أن سيمون لم يحصل على الجواز مطلقًا.
وخلال التحقيق، تم تفتيش منزل سيمون وضبط بطاقات مصرفية. وأبلغ الشرطة أنه هو من قدّم طلب الجواز، موضحًا أنه سعى إلى إنشاء هوية جديدة بهدف الحصول على إعانات اجتماعية لم يكن مستحقًا لها، وذلك لسداد أموال لأشخاص كانوا يهددونه نتيجة نزاع.
وفي إفادتها للشرطة، اعترفت ويني بأنه «لا وجود لشخص باسم ديفيد أودونيل». ورغم أنها لم تُقر صراحة بتوقيع الاستمارة أو الذهاب إلى مكتب التسجيل، فإنها لم تنكر أن التوقيع يبدو توقيعها. وأفادت المحكمة بأنها قالت إن الأمر كان «رهانًا لمعرفة ما إذا كان بالإمكان تمرير الطلب».
وقال القاضي «مارتن نولان»، إن ما حدث «أمر غريب جدًا حتى التفكير فيه، فضلًا عن المراهنة عليه»، مضيفًا أن «معظم الناس لا يرون في تسجيل شخص يبلغ 29 عامًا وأداء تصريح قانوني وخداع مكتب التسجيل مزحة».
وأكد ضابط التحقيق أن الغرض الوحيد من الطلب كان إنشاء هوية جديدة.
وأشارت المحكمة إلى أن ويني لم تكن لديها سوابق جنائية وقت ارتكاب الجريمة، لكنها تحمل الآن ثماني إدانات موجزة جميعها بموجب «قانون السرقة والاحتيال». أما سيمون فلديه خمس إدانات سابقة تتعلق بمخالفات مرورية وإخلال بالنظام العام وإتلاف ممتلكات.
وتبين أن طلب الجواز تضمن أيضًا تقديم تفاصيل رخصة قيادة من أيرلندا الشمالية، وقد خلص التحقيق إلى أن الرخصة استُخرجت ضمن خطوات محاولة الحصول على الجواز.
وأقرت الشرطة بأنه لم يتم الحصول على أي إعانات اجتماعية باستخدام الهوية الثانية، نظرًا إلى أن الجواز لم يُصدر ولم يُستخدم. كما أُخذ بعين الاعتبار تعاون المتهمين مع التحقيق.
وطلب محامي سيمون من المحكمة النظر في بديل للعقوبة السجنية، مشيرًا إلى أن موكله أب لتسعة أطفال، بعضهم من ذوي الاحتياجات الإضافية، ويضطلع بدور رعايتهم. كما قدم خطاب اعتذار ورسائل دعم للمحكمة.
وطلب محامي ويني فرض عقوبة غير سالبة للحرية، مشيرًا إلى أن الجريمة تعود إلى 17 عامًا، وأنها لم تحقق أي منفعة مالية.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






