شاب 22 عامًا يدخل المستشفى بعد التوقف عن سجائر «HHC» الإلكترونية: «اعتقدت أنني أموت»
قال شاب يبلغ من العمر 22 عامًا، نُقل إلى المستشفى خلال الأيام الأخيرة بعد سنوات من استخدام السجائر الإلكترونية التي تحتوي على مادة «HHC»، إنه اعتقد أنه يحتضر عندما بدأت تظهر عليه أعراض الانسحاب.
وتُعد مادة «HHC» من أشباه القنب شبه الاصطناعية «semi-synthetic cannabinoid»، وقد أصبحت محظورة في إيرلندا منذ العام الماضي.
وفي حديثه إلى برنامج «Liveline» على إذاعة «RTÉ» أمس، قال جاكوب، إنه نُقل إلى المستشفى بسيارة إسعاف بعدما عانى من خفقان القلب والقيء وتشنجات في الساقين وارتفاع شديد في معدل ضربات القلب.
وقال: «اعتقدت أنني أموت، وبصراحة لم أكن أعتقد أنني سأتجاوز الأمر. لم أكن أتصور أن هذه السجائر الإلكترونية يمكن أن تسبب شيئًا كهذا».
وأضاف: «كنت خائفًا على حياتي، بالفعل كنت كذلك، ولم أكن أعرف ماذا يحدث لي».
وقال جاكوب إن أحد أصدقائه عرّفه على سجائر «HHC» الإلكترونية قبل أربع سنوات.
وأضاف أنها «سهلة للغاية» في الشراء وأنها «موجودة في كل مكان».
وأوضح أن الأمر وصل إلى درجة أثرت على حياته، إذ كان يجلس في المنزل ويستخدم هذه السجائر الإلكترونية طوال الوقت.
وقال: «بعد العمل، كان أول شيء أفعله هو الإمساك بسيجارة إلكترونية. وفي يوم إجازتي، كنت أستخدمها منذ اللحظة التي أستيقظ فيها وحتى اللحظة التي أذهب فيها إلى الفراش. إنها تسيطر على حياتك، بصراحة، ولا خير فيها».
وأضاف أنه لم يكن يستطيع قضاء يوم واحد من دون استخدامها، وكان يعاني من تقلبات مزاجية ونوبات غضب.
وقال إنه بدأ في البداية باستخدام القنب العادي، ثم علم بانتشار سجائر «HHC» الإلكترونية وبدأ في شرائها.
وأوضح جاكوب أن استماعه إلى تغطية «RTÉ» بشأن مخاطر استخدام سجائر «HHC» الإلكترونية كان أحد العوامل التي دفعته إلى اتخاذ قرار بالتوقف عنها، لكنه عندما حاول الإقلاع انتهى به الأمر في المستشفى.
وقال: «بصراحة، كل تلك البرامج التي قدمتموها كانت أيضًا أحد الأسباب التي جعلتني أقرر التوقف. لقد فتحت عيني بعد الاستماع إليها… وعندها أدركت أن الأمر أصبح أكثر من اللازم، وأن هذه الأشياء خطيرة».
وأضاف: «عانيت من أعراض انسحاب شديدة. في اليوم الأول كنت أعاني من قيء اندفاعي. لم يكن الأمر سيئًا للغاية، لنقل عدة مرات خلال اليوم».
وتابع: «لكن في اليوم الثاني أصبح الأمر متواصلًا، وكنت أتقيأ طوال اليوم. اتصلت بطبيبي العام ووصف لي دواءً مضادًا للغثيان، لكن ذلك لم يساعد أيضًا».
وأضاف: «وتكرر الأمر نفسه في اليوم الثالث، ثم في اليوم الرابع بدأت أعاني من تشنجات في جميع أنحاء جسمي. كنت أتعرق وكأنني خرجت للتو من الحمام».
وتابع: «وفي ذلك اليوم نُقلت إلى المستشفى لأنني لم أكن قادرًا على الوقوف على قدمي. كانت ساقاي تتشنجان، وكنت أخطو خطوتين ثم أسقط على الأرض».
وقال جاكوب إن كل ذلك حدث قبل ثلاثة أيام فقط، وإنه أصبح الآن في منزله يتعافى مما تعرض له.
وأضاف: «يحتاج الأطفال والشباب حقًا إلى إدراك أن هذه السجائر الإلكترونية ليست مزحة».
وقال إنه كان يستهلك نحو سيجارتين ونصف من سجائر «HHC» الإلكترونية أسبوعيًا، ويتراوح سعر الواحدة منها بين 50 و60 يورو، مضيفًا: «كنت أنفق أحيانًا 180 يورو أسبوعيًا».
وأوضح أنه رغم عمله، تراكمت عليه ديون في بطاقته الائتمانية بسبب إنفاقه على هذه السجائر بعدما سيطرت على حياته.
وقال إن استخدامها أثر أيضًا على علاقته بأسرته، وإن خلافات نشبت بينه وبين والديه وشقيقه الأصغر خلال فترة استخدامه سجائر «HHC» الإلكترونية.
وأضاف: «شعرت نوعًا ما بأنني خذلت شقيقي، لأنني كنت غارقًا في عالمي الخاص، وكنت تحت تأثيرها طوال الوقت».
وتابع: «لم أكن أهتم حقًا. إنها تضعك في حالة ذهنية تجعلك غير مبالٍ. لا تهتم بأي شيء تقريبًا».
وقال جاكوب إن والديه كانا يدركان أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث معه أثناء استخدامه هذه السجائر.
وأضاف: «كنت أتجول في المنزل بعينين منتفختين، وكنت أشعر بالنعاس دائمًا، وكان كلامي متثاقلًا بعض الشيء».
وتابع: «لذلك كانا يعرفان أن هناك شيئًا ما، لكنهما لم يتمكنا من تحديده، وكنت أواصل الإنكار لأنني كنت أشعر بالخجل. لا تريد حقًا أن تخبر والديك بأنك مدمن على المخدرات».
وقال إن هذه المنتجات «يجب أن تختفي»، مدعيًا أنه كان من الممكن الحصول عليها بسهولة، وأنه شاهد أطفالًا بدوا في سن 14 أو 15 عامًا يشترونها من متجر دون أن يُطلب منهم إثبات أعمارهم.
وأضاف أن بعض البائعين كانوا، بحسب روايته، يسمحون للعملاء بالحصول على هذه السجائر بالدَّين، حيث تُسجل أسماؤهم في دفتر إذا لم يكن لديهم المال، على أن يعودوا في الأسبوع التالي لسداد المبلغ والحصول على أخرى.
وقال جاكوب إنه رغم خروجه من المستشفى، لا يزال يتناول أدوية للغثيان والقلب، بالإضافة إلى مسكنات للألم لمدة أسبوعين.
وأضاف: «عندما نقلتني سيارة الإسعاف، كان معدل ضربات قلبي 185 نبضة في الدقيقة، لذلك، على حد علمي، كان من الممكن أن أكون على وشك الإصابة بنوبة قلبية».
وقال إن هدفه هو أن يصبح مدربًا شخصيًا، وإنه يعتقد أنه كان سيحصل بالفعل على المؤهل اللازم لذلك لولا إدمانه على استخدام هذه السجائر الإلكترونية.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







