سيمون هاريس: إيرلندا ملتزمة بالسلام وحقوق الإنسان وتدعو لمحاسبة منتهكي القانون الدولي
رحّب نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية، سيمون هاريس، بأكثر من 80 بعثة دبلوماسية خلال كلمة ألقاها في قلعة دبلن بمناسبة اليوم الوطني لإحياء ذكرى النساء والرجال الإيرلنديين الذين فقدوا حياتهم في الحروب أو أثناء خدمتهم في مهام حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
السلام والتاريخ والالتزام الدولي
استهلّ هاريس كلمته بالاقتباس من قصيدة الجندي الشاعر فرانسيس ليدويج، الذي قتل في بلجيكا عام 1917، ليؤكد على أن دروس الماضي لا يجب أن تُنسى، بل أن تُشكل أساسًا للعمل من أجل السلام في الحاضر والمستقبل.
وأضاف أن قيم أيرلندا في السياسة الخارجية – مثل حل النزاعات سلميًا، واحترام القانون الدولي، وحقوق الإنسان، والتنمية المستدامة – نشأت في ظل ويلات الحرب، وترسّخت في دستور البلاد.
وأكد أن هذه القيم ليست فقط مثالية، بل تخدم مصلحة أيرلندا كدولة صغيرة ومحايدة عسكريًا في عالم يقوم على النظام التعددي والتعاون الدولي.
دور أيرلندا العالمي
أشار هاريس إلى توسّع شبكة إيرلندا الدبلوماسية عبر استراتيجية “إيرلندا العالمية”، حيث تم افتتاح 27 بعثة دبلوماسية جديدة منذ عام 2018، مؤكدًا عزمه على تعزيز هذه الجهود حتى عام 2040.
كما لفت إلى أن إيرلندا تستعد لتولي رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي للمرة الثامنة العام المقبل، مع رؤية تقوم على سياسة خارجية منفتحة، مرنة، وموجهة نحو المستقبل.
الدفاع عن النظام العالمي القائم على القواعد
شدد هاريس على أن النظام الدولي القائم على ميثاق الأمم المتحدة يواجه تحديات خطيرة – من الحروب، والفقر، والتغير المناخي، إلى انتهاك حقوق الإنسان. لكنه شدد على أن تفكيك هذا النظام لن يُلغي الحاجة إلى التعاون، بل سيُضاعف من الأزمات.
وأكد أن إيرلندا ستشارك بفعالية في جهود إصلاح النظام التعددي، بما في ذلك مبادرة (UN80) التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة.
كما جدّد التزام إيرلندا بالدبلوماسية والإنسانية، داعيًا إلى حماية المدنيين، ومحاسبة من ينتهكون القانون الدولي، والوقوف ضد الخطاب المتطرف والعنصري.
وأعلن عن سعي إيرلندا للترشح لعضوية مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للفترة 2027–2029، متعهدًا بالدفاع عن الحقوق العالمية دون استثناء.
أوكرانيا والسودان والشرق الأوسط
أوكرانيا: أدان هاريس بشدة الحرب الروسية، واصفًا إياها بأنها تهديد مباشر لأمن أوروبا وانتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة.
وأكد استمرار دعم إيرلندا السياسي والإنساني والاقتصادي لأوكرانيا، والتزامها بتسريع عملية انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي.
السودان: وصف الصراع بأنه “كارثة إنسانية”، مع 25 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. ودعا إلى عملية وساطة موحدة تقودها الاتحاد الإفريقي.
غزة وفلسطين: أعرب عن قلقه البالغ من الوضع الإنساني الكارثي في غزة، مشيرًا إلى استشهاد أكثر من 56 ألف شخص وإصابة أكثر من 132 ألفًا. وشدد على أن رد إسرائيل “غير متناسب” ويشكّل خرقًا واضحًا للقانون الدولي.
كما طالب بـ:
وقف إطلاق نار فوري.
الإفراج غير المشروط عن جميع الرهائن.
السماح الكامل بدخول المساعدات الإنسانية.
تمكين منظمات الإغاثة من العمل بحرية واستقلالية.
وأشار إلى أن إيرلندا ما زالت تؤمن بـ”حل الدولتين”، وأن السلام في الشرق الأوسط لا يزال ممكنًا رغم البُعد عن تحقيقه.
تجربة إيرلندا في بناء السلام
أشار الوزير إلى أن اتفاق الجمعة العظيمة (1998) مثّل لحظة محورية في الذاكرة السياسية لإيرلندا، مبرزًا كيف ساهم في إنهاء العنف في إيرلندا الشمالية وتعزيز التعاون بين الشمال والجنوب.
وقال إن الدروس المستفادة من عملية السلام في إيرلندا يمكن أن تلهم العالم، مؤكدًا أن السلام لا يُفرض من الخارج، بل يُبنى محليًا بدعم من الأصدقاء الدوليين.
وأشاد بالدعم الأمريكي المتواصل لعملية السلام الإيرلندية.
واختتم هاريس كلمته برسالة قوية جاء فيها: “لا يمكن لأي دولة، مهما كانت قوتها، أن تواجه تحديات العالم بمفردها. ولهذا علينا أن نتمسك بالنظام الدولي القائم على القواعد، ونجد حلولاً جماعية، وفاءً لمن ضحوا من أجل السلام، ولأجل شعوبنا، ولأجل الأجيال القادمة”.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






