سماء أيرلندا تتوهّج بالألوان في عرض نادر للشفق القطبي
شهدت سماء أيرلندا ليلة أمس مشهدًا ساحرًا ونادرًا، حيث أضاء الشفق القطبي بألوانه الوردية والخضراء أجزاءً واسعة من البلاد، في ظاهرة طبيعية جذبت أنظار السكان وأشعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالصور المبهرة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وهذا العرض الاستثنائي جاء نتيجة “انبعاث كتلي إكليلي” من الشمس، وهو انفجار ضخم للغازات المشحونة من الغلاف الجوي الخارجي للشمس اندفع باتجاه الأرض. وعندما تصطدم هذه الجسيمات المشحونة بالغازات في الغلاف الجوي العلوي قرب الأقطاب المغناطيسية، يتولد ما يعرف بالشفق القطبي أو “الأورورا”.
وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية (Met Éireann)، أن الطقس في شمال وشمال غرب البلاد وفّر سماء صافية نسبيًا خلال الليل، مما أتاح الفرصة للكثيرين لمشاهدة الظاهرة بالعين المجردة.
وفي مدينة كورك، أكدت فرانسيس مكارثي، مسؤولة التوعية في مرصد بلاك روك كاسل التابع للجامعة التكنولوجية مونستر (MTU)، أن العلماء تنبأوا مسبقًا بحدوث الشفق القطبي استنادًا إلى صور حديثة للشمس.
وقالت مكارثي: “الانبعاث الكتلي الإكليلي يحدث عندما يتم قذف كميات ضخمة من الطبقات الخارجية للشمس في الفضاء. وفي حال توجه هذا الانفجار نحو الأرض وكان مجاله المغناطيسي معاكسًا للمجال المغناطيسي للأرض، تحدث التفاعلات التي تنتج عنها هذه الإضاءة المبهرة في السماء”.
وأضافت أن الألوان التي نراها في السماء تتحدد بناءً على نوع الغاز الموجود والارتفاع الذي يتفاعل فيه. اللون الأخضر ينتج عن تفاعل الأكسجين الذري على ارتفاع 100 كيلومتر أو أكثر، بينما اللون الأحمر يظهر على ارتفاعات بين 200 و300 كيلومتر.
وأشارت مكارثي إلى أن فرص ظهور الشفق القطبي تكون أكبر خلال الفترة من شهر 3 إلى شهر 9، وذلك لأن محور الأرض يكون في وضعية “جانبية” أمام الشمس، مما يزيد من احتمالية تفاعل الحقول المغناطيسية للطرفين ويمنح طاقة أكبر لهذه الظاهرة.
وأكدت أن عام 2024 يُعد من أفضل الأعوام لرؤية الشفق القطبي، كما أن العام المقبل 2025 يُتوقَّع أن يشهد نشاطًا مشابهًا.
وأوضحت أن نشاط الشمس يتغير وفق دورة تستمر 11 عامًا، ونحن الآن في ذروة هذه الدورة، مما يجعل الظواهر مثل الانفجارات الشمسية والبقع الشمسية أكثر شيوعًا، وهي حالة لم تُسجَّل بهذا المستوى من النشاط منذ عام 1989.
وفي نصف الكرة الشمالي، يتركز الشفق القطبي عادة في نطاق يُعرف بـ”البيضاوي الشفقي”، ويمتد بين خطي العرض 60 و75 درجة، لكنه قد يتوسع ليشمل مناطق أوسع عند ارتفاع مستوى النشاط الشمسي.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





