طفلة حديثة الولادة تصارع الموت.. جراح أيرلندي يفجع بخسارة أسرته في غارة إسرائيلية على غزة
يعيش الدكتور محمود أبو مرزوق، جراح العظام المقيم في أيرلندا، فاجعة جديدة بعد أن فقد أربعة من أبناء شقيقته في غارة إسرائيلية على غزة، بينما ترقد شقيقته في العناية المركزة في حالة خطيرة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
واستيقظ الدكتور محمود صباح الثلاثاء على نبأ المأساة، حيث تقاتل حفيدته حديثة الولادة، التي لم تتجاوز يومين من العمر، للبقاء على قيد الحياة داخل وحدة العناية المركزة في مستشفى يعاني من ضغوط شديدة بسبب القصف المتواصل.
وكان الطبيب قد فقد في وقت سابق شقيقه أحمد محمود، البالغ من العمر 29 عامًا، عندما قصفت إسرائيل مخيمًا للاجئين في رفح العام الماضي، كما قُتل زوج شقيقته، أسامة، في هجوم صاروخي.
في انتظار معرفة مصير شقيقته سهام، يناشد الدكتور محمود قادة العالم لوقف هذه المجازر المستمرة.
وقال بحزن شديد: “كان لدي شعور سيئ عندما استيقظت هذا الصباح، ثم رأيت المكالمات الفائتة والرسائل من أفراد العائلة”.
وأوضح أن شقيقته وأطفالها كانوا يقيمون مع أقارب زوجها في جنوب رفح بعد أن دُمّر منزلهم السابق في قصف صاروخي.
وأضاف: “في البداية، اعتقدنا أنها ماتت، لكنني علمت لاحقًا أنها أُخرجت من تحت الأنقاض وهي مصابة بجروح بالغة، وهي الآن في العناية المركزة”.
وتابع بتأثر شديد: “زوجها استشهد العام الماضي، والآن فقدت ابنيها المراهقين، محمد (16 عامًا) ورفعت (15 عامًا)، وابنتها دينا التي أنهت لتوها دراستها في الإعلام. أما ابنتها الكبرى نور، التي أنجبت طفلتها قبل ثلاثة أيام فقط، فقد قُتلت أيضًا، والرضيعة يعقوت تصارع الموت في العناية المركزة”.
وأشار إلى أن محمد لا يزال تحت الأنقاض، لافتًا إلى أنه كان قد أنهى مؤخرًا امتحاناته المدرسية المكافئة لشهادة ليفينغ سيرت الأيرلندية. أما طفلاها الآخران، فهما يعيشان في مصر وهما بأمان جسديًا ولكن محطمين نفسيًا بعد فقدان أشقائهم.
وأكد الطبيب أن المأساة امتدت إلى عائلة زوج شقيقته أيضًا، حيث استشهد عشرة من أقاربهم في الغارة نفسها، ولم ينجُ أحد منهم.
وقال بحسرة: “تحدثت مع شقيقتي يوم أمس، كانوا سعداء بالمولودة الجديدة رغم قلقهم بشأن الحصول على طعام للأطفال. كانت الطفلة بصيص الأمل لهم، والآن رحلوا جميعًا ولم يتبقَ سوى هذه الصغيرة تحاول النجاة”.
وأضاف: “والدي منهار. فقد دفن شقيقي العام الماضي، والآن عليه أن يدفن الأحفاد الصغار. إنه أصعب شيء مر به في حياته”.
الدكتور محمود، الذي يعمل في مستشفى أور ليدي في نافان، عبّر عن صدمته العميقة بعد ساعات فقط من تلقيه هذا الخبر المروع، مشيرًا إلى أنه كان يشعر ببعض الارتياح عند إعلان وقف إطلاق النار، لكنه انهار مجددًا بعد استئناف المجازر.
وقال بحزن عميق: “لا توجد كلمات تصف ما حدث. نعم، عائلتي وأطفالي هنا في أمان، لكن أرواحنا في غزة، وقلبي محطم تمامًا اليوم”.
وختم حديثه بمرارة: “الكلمات لم تعد تجدي نفعًا، لا أحد يساعد الفلسطينيين، إنهم يُذبحون. ما يحدث ليس إنسانيًا. لكنني أجد عزائي الوحيد في أن عائلتي الآن في مكان أفضل، حيث لا يوجد قصف ولا خوف”.
المصدر: Breaking News
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







