مارتن: ربط النظام الضريبي بزيادة طالبي اللجوء «غير صحيح» والهجرة سببها الأزمات العميقة في إفريقيا
رفض رئيس الوزراء، مايكل مارتن، تصريحات رجل الأعمال «دينيس أوبراين» التي قال فيها إن النظام الضريبي الإيرلندي المخصص لشركات التكنولوجيا الكبرى يساهم بشكل غير مباشر في زيادة أعداد طالبي اللجوء في إيرلندا.
وخلال مؤتمر عُقد في دبلن أوائل الشهر الجاري، قال أوبراين، إن التطور الاقتصادي في الدول الإفريقية الفقيرة يتضرر نتيجة لجوء شركات التكنولوجيا إلى تسجيل أرباحها في إيرلندا رغم أن مبيعاتها تتم في دول أخرى.
وأوضح الملياردير أن هذه الممارسات تزيد من «عدم المساواة الفادحة»، معتبرًا أنها «السبب الرئيسي وراء المجازفة الكبيرة التي يقدم عليها المهاجرون الأفارقة عبر قوارب متهالكة للوصول إلى الدول الأوروبية الغنية».
لكن رئيس الوزراء، رفض الربط بين النظام الضريبي وبين موجات الهجرة من إفريقيا نحو إيرلندا.
وقال مارتن لعدد من الصحفيين خلال قمة مجموعة العشرين في «جوهانسبرغ» بجنوب إفريقيا: «أنا لا أتفق مع ذلك. الأسباب الأساسية للهجرة في رأيي هي الحروب، وتغير المناخ، والحكومات الاستبدادية، وشبكات الاتجار بالبشر. هناك تجارة ضخمة في تهريب البشر ويجب وقفها».
ويشارك مارتن في أعمال قمة مجموعة العشرين هذا الأسبوع، حيث يناقش القادة سبل تعزيز النشاط الاقتصادي في دول الجنوب العالمي.
وفي كلمته الافتتاحية، قال رئيس جنوب إفريقيا، سيريل رامافوزا، إن «اقتصادات مزدهرة» ضرورية لانتشال الناس من الفقر، مؤكدًا أن زيادة الاستثمار والتجارة يساهمان في «توليد الإيرادات اللازمة لتمويل الخدمات العامة».
ويُعرف أوبراين بأعماله الخيرية في إفريقيا وغيرها، وهو مؤسس شركة «ديجيسيل». وعلى الرغم من تأكيده أن النظام الضريبي العالمي «قانوني تمامًا»، تساءل عما إذا كان الأمر يمثل «استعمارًا رقميًا حديثًا».
وردًّا على حديث أوبراين عن أسباب الهجرة من إفريقيا إلى أوروبا، قال زعيم «فيانا فايل»، إن جودة الحياة وضعف الأنظمة الديمقراطية يلعبان دورًا كبيرًا في زيادة طلبات الحماية الدولية.
وأضاف: «جزء من برامج المساعدات والتنمية هو البحث عن أفضل الطرق لجعل الحياة ذات قيمة لأولئك الذين يعيشون في إفريقيا».
وأعطى مثالًا على ذلك بقوله: «إذا كنت شابًا إريتريًا، فأنت مهدد بالتجنيد الإجباري في الجيش عند سن 15 أو 16 عامًا. الديمقراطية هي أفضل نظام يمكنه الحد من مستويات الهجرة الحالية».
ووفق الأرقام الرسمية، ارتفع عدد طلبات الحماية الدولية في إيرلندا إلى نحو 18,500 طلب في عام 2024. أما هذا العام، فقد انخفضت الأعداد بشكل ملحوظ بنسبة 34% حتى شهر 11 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


