طبيب نفسي من الشرق الأوسط يعالج أطفالًا في كيري عبر الإنترنت بسبب نقص الأطباء
استمعت لجنة الصحة في البرلمان، إلى أن طبيبًا استشاريًا في الطب النفسي يقدم خدمات علاج نفسي للأطفال والشباب في مقاطعة كيري من الشرق الأوسط عبر المواعيد الإلكترونية، وذلك بسبب صعوبات في تعيين أطباء دائمين في هذا المجال.
وجاء ذلك خلال جلسة عقدتها لجنة الصحة في «البرلمان» يوم الأربعاء، حيث مثل ممثلون عن «هيئة الخدمات الصحية» (HSE) و«وزارة الصحة» أمام اللجنة لتقديم تحديث حول خدمات الصحة النفسية للأطفال والمراهقين المعروفة باسم «Camhs»، وذلك بعد صدور تقرير حديث حول الخدمة في شمال كيري.
وأشار التقرير، المعروف باسم «تقرير هالبين»، إلى أن 209 أطفال كانوا يتلقون العلاج عبر خدمات الصحة النفسية في المنطقة عام 2022 كانوا معرضين لخطر محتمل، مع إثارة مخاوف تتعلق بارتفاع معدلات وصف الأدوية.
وأوضحت هيئة الخدمات الصحية، أن من بين أبرز المشكلات التي ظهرت بعد نشر التقرير عدم وجود عدد كافٍ من الأطباء النفسيين الدائمين في الخدمة، نتيجة صعوبات في التوظيف والاحتفاظ بالكوادر المتخصصة.
وقالت جولي أونيل، مديرة منطقة الرعاية الصحية المتكاملة في كيري، إن منطقة شمال كيري تضم موظفين بدوام كامل يعادل عددهم اثنين، بينما يبلغ عدد الموظفين في جنوب كيري ما يعادل 1.7 وظيفة بدوام كامل.
وأضافت أن هذه الخدمات يتم تقديمها من خلال سبعة أطباء استشاريين، إلا أن أيًا منهم لا يعمل بشكل دائم في الخدمة.
وأوضحت أن تقديم العلاج يتم من خلال مزيج من المواعيد الحضورية والاستشارات الطبية عن بُعد، مشيرة إلى أن نحو 60% من الأطباء الاستشاريين لا يتواجدون في الموقع بشكل مباشر.
وخلال الجلسة قال السيناتور المستقل «توم كلونان»، إن أحد الأطباء النفسيين يقدم الاستشارات الطبية عبر الإنترنت من «الشرق الأوسط ودول الخليج».
ولم يعترض ممثلو هيئة الخدمات الصحية على هذا التصريح، مؤكدين أن الاستشارات الطبية عن بُعد «تسد بعض الفجوات» الناتجة عن صعوبة تعيين أطباء للعمل في خدمات كيري.
وقالت الدكتورة «أماندا بيرك»، القائدة السريرية الوطنية لخدمات الصحة النفسية للأطفال والشباب، إنها لا تعتقد أن جلسات العلاج عبر الإنترنت فعالة بنفس مستوى المواعيد الحضورية.
وأضافت: «للأسف من الصعب جدًا العثور على طبيب نفسي مؤهل ومتخصص في الصحة النفسية للأطفال والمراهقين».
وقالت: «الاستشارات عبر الإنترنت خيار مقبول لكنه ليس بنفس الجودة. وقد أخبرنا بعض الشباب أنهم يجدون صعوبة أكبر في التفاعل مع هذا النوع من الجلسات».
وأضافت أن جهودًا مكثفة للتوظيف قد جرت بالفعل، حيث تم تحديد مرشح مناسب وعرض الوظيفة عليه، إلا أن توظيف الأطباء الاستشاريين في هذا التخصص يظل أمرًا صعبًا.
من جانبه قال الدكتور «آندي فيليبس»، المسؤول التنفيذي الإقليمي في «هيئة الخدمات الصحية – الجنوب الغربي»، إن المنطقة تعاني من «بعض أطول قوائم الانتظار وأطول فترات الانتظار» للحصول على خدمات الصحة النفسية.
وأضاف: «هذا أمر نعمل بكل جد على حله. لدينا فرق تعمل بجهد كبير، لكن هناك أيضًا حاجة لتحسين الإنتاجية في بعض الفرق».
وأشار إلى أن «النقص الأكبر» يتمثل في عدد الأطباء الاستشاريين المتخصصين في الطب النفسي.
وبالنيابة عن هيئة الخدمات الصحية، كررت الدكتورة بيرك اعتذارها للشباب الذين «خذلتهم خدمات الصحة النفسية التي تم تقديمها لهم».
وقالت إن مراجعة الحالات السابقة في شمال كيري تضمنت عددًا من التوصيات المهمة.
وأضافت: «الأهم أن هذه التوصيات تتعلق بمشكلات سبق تحديدها في تقارير سابقة، ويجري العمل الآن على معالجتها من خلال تنفيذ خطة العمل الخاصة بخدمات الصحة النفسية للأطفال والشباب».
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








