رئيس الوزراء يدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد المؤسسات الدينية الممتنعة عن دفع تعويضات ضحايا الانتهاكات
قال رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إن الحكومة ستدرس “الخيارات القانونية المتاحة” لاتخاذ إجراءات ضد المؤسسات الدينية التي ترفض المساهمة في دفع تعويضات لضحايا الانتهاكات، مؤكدًا أن أي تحرك سيكون “في إطار القانون”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء تصريح مارتن ردًا على انتقادات وجهها حزب الديمقراطيين الاجتماعيين، الذي وصف تلك المؤسسات بأنها كانت تعمل “كشبكات إجرامية”، متهمًا الحكومة بـ”الخضوع” لها منذ عقود.
وقال القائم بأعمال زعيم الحزب، كيان أوكالاهان: “متى ستُظهر الدولة قوتها القانونية في التعامل مع هذه المؤسسات الدينية؟ لماذا لم تُداهمها الشرطة؟ ولماذا لم تُصادر أصولها؟”.
وأشار أوكالاهان إلى أن الحكومة، رغم علمها بتاريخ هذه الانتهاكات، لا تزال تتعامل مع تلك المؤسسات بتراخٍ.
وأضاف: “الحكومات المتعاقبة اختارت الاستسلام لمؤسسات أدارت شبكات إجرامية مارست العنف والاستغلال ضد النساء والأطفال، دون محاسبة تُذكر”.
وأوضح أوكالاهان أن وزير الطفولة رودريك أوجورمان السابق، كان قد راسل المؤسسات الدينية في بداية الحكومة السابقة، داعيًا إياها إلى “النظر في تقديم مساهمة مالية في تكاليف التعويض”، إلا أن هذه الرسائل – والتي وصفها بـ”رسائل التوسل” – لم تلق أي استجابة.
وفي شهر 5 لعام 2023، عيّنت الحكومة المسؤولة النقابية السابقة شيلا نونان للتفاوض مع تلك المؤسسات وجلب “أفضل عرض نهائي” خلال ستة أشهر. وبعد مرور ما يقرب من عامين، أصدرت نونان تقريرها النهائي، الذي أكد أن مؤسسة دينية واحدة فقط قدمت عرضًا جديًا لدفع تعويض مالي.
وصرّح أوكالاهان: “نعلم جيدًا أن هذه المؤسسات تفضّل إنفاق الملايين على محاميها بدلاً من تعويض النساء والأطفال الذين عذبوا واعتُدي عليهم داخل جدرانها”.
وأضاف: “لقد ارتُكبت فظائع لا تُصدق في مؤسسات الأمهات والأطفال في أيرلندا. معدل وفيات الأطفال داخل هذه المؤسسات كان أعلى بخمسة أضعاف من المعدل الوطني. هناك آلاف الوفيات غير المبررة، وأطفال مفقودون، ومقابر جماعية غير موسومة”.
وتابع قائلاً: “تعرضت النساء والأطفال للاعتقال القسري، والعمل الإجباري، وتجارب لقاحات، وانتهاكات جسدية وجنسية مروعة. تم تمزيق العائلات، ووقعت عمليات تبنٍ قسرية، وكان يُؤخذ الأطفال لاستخدامهم كخدم مقابل الإقامة فقط. ولم تتم محاسبة أحد على هذه الجرائم حتى اليوم”.
واتهم أوكالاهان الحكومة بأنها تُتيح لتلك المؤسسات “الثرية بأصول بمئات الملايين” أن “تفلت من المحاسبة دون أن تدفع ولو يورو واحد”، متهمًا الحكومة بأنها تسمح لها “بالمراوغة والتهرب بكل سهولة”.
من جانبه، رد رئيس الوزراء مايكل مارتن قائلاً: “لا يمكننا ببساطة أن نداهم الناس أو نصادر ممتلكاتهم دون أساس قانوني. لا بد أن نتحرك وفقًا لما يسمح به القانون”.
وأكد أن الحكومة ستناقش تقرير شيلا نونان في اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، لدراسة الخيارات المتاحة للرد على موقف تلك المؤسسات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط الشعبية والسياسية على الحكومة للمطالبة بالعدالة للنساء والأطفال الذين عانوا من عقود من الانتهاكات داخل مؤسسات دينية أُديرت تحت غطاء من الصمت والتواطؤ المؤسسي.
المصدر: Independent
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


