دعوات لتطبيق برنامج لحماية الأطفال المتضررين من العنف الأسري في المدارس
جددت منظمة (Alcohol Action Ireland)، دعوتها للحكومة بالإسراع في تنفيذ برنامج وقائي تقوده الشرطة داخل المدارس، بهدف حماية الأطفال المتأثرين بالعنف الأسري، في ظل القلق المتزايد من تأخر تطبيق المبادرة المعروفة باسم “عملية إنكومباس”.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وتهدف هذه المبادرة إلى تمكين الشرطة من مشاركة معلومات مع المدارس عن الأطفال المتأثرين بحوادث عنف منزلي، بحيث تتمكن المدرسة من تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للطفل في اليوم التالي مباشرة، في إطار تدخّل مبكر يُراعي الآثار النفسية المحتملة.
ورغم إدراج هذا البرنامج ضمن الإستراتيجية الحكومية لمكافحة العنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع لعام 2022، إلا أن منظمة (Alcohol Action Ireland)، أعربت عن قلقها لعدم تشريع البرنامج رسميًا حتى الآن، بالرغم من مؤشرات ظهرت في خريف 2023 تشير إلى قرب تنفيذه.
وفي ردّه على سؤال برلماني من النائبة لويز أوريلي عن حزب شين فين، الشهر الماضي، قال وزير العدل جيم أوكالاهان، إن “العمل لا يزال جاريًا لوضع الإطار التشغيلي المناسب لتطبيق البرنامج في النظام الأيرلندي”، مشيرًا إلى أن هناك فروقات مؤسسية مقارنة بأنظمة أخرى، حيث تُخطر هيئة (Tusla)، وهي الهيئة المعنية بحماية الطفل في أيرلندا، بجميع الحوادث المتعلقة بالعنف الأسري ضد الأطفال، وهو أمر لا يحدث بالضرورة في بلدان أخرى.
وأكد الوزير: “نظرًا لهذا الاختلاف في الهيكل المؤسسي، من المهم دراسة جميع الجوانب بعناية قبل تنفيذ برنامج مثل عملية إنكومباس”.
ومع ذلك، شددت منظمة (Alcohol Action Ireland)، على أن الحكومة تؤخر تنفيذ برنامج ضروري، رغم تزايد معدلات العنف الأسري المُبلغ عنها للشرطة في السنوات الأخيرة.
وكانت المبادرة قد تم تطبيقها رسميًا في شهر 5 لعام 2023 في جميع المدارس البالغ عددها 1162 مدرسة في أيرلندا الشمالية، حيث تم تسجيل أكثر من 23 ألف إحالة في العام الأول وحده، وهو ما قد يُترجم إلى حوالي 65 ألف حالة محتملة في أيرلندا وفقًا لتقديرات المنظمة.
وتناول التقرير الجديد الصادر عن المنظمة بعنوان “الكحول والعنف المنزلي والجنسي والقائم على النوع” دور الكحول كعامل مساهم في تفاقم حالات العنف الأسري، مع تأكيدها أن الكحول لا يمكن أن يُستخدم أبدًا كمبرر لهذا النوع من العنف، لكنه يُسهم بشكل مباشر في تصعيد وتيرة الانتهاكات.
وأعرب القاضي جيفري شانون، خلال فعالية إطلاق مراجعة مكتب أمين مظالم الأطفال حول وفيات الأطفال في أيرلندا أمس، عن قلقه من تأثير الكحول داخل الأسر، وقال إن عدم التعامل الجاد مع هذه القضية جعل نظام حماية الأطفال “ضعيفًا بشكل خاص”.
كما شارك الدكتور إيون فوغارتي، استشاري طب الطوارئ في مستشفى جامعة كورك، في إصدار اليوم من المنظمة، مؤكدًا أن الكحول يُعد عاملاً رئيسيًا في الكثير من حالات العنف الأسري التي تعامل معها، والتي تنطوي على صدمات جسدية ونفسية شديدة، بما في ذلك لدى الأطفال.
من جهتها، وصفت الرئيسة التنفيذية للمنظمة، الدكتورة شيلا غيلهيني، عملية إنكومباس بأنها استجابة “إنسانية وتراعي الصدمات النفسية” لدى الأطفال المتضررين، وقالت: “لا شك أن العديد من المعلمين كانوا سيتدخلون لمساعدة الأطفال لو علموا بما يحدث في منازلهم، لكن الواقع أن العنف الأسري غالبًا ما يبقى مخفيًا، ولا يعرف المعلمون عنه شيئًا”.
وأضافت: “رغم اختلاف الأنظمة القانونية شمال وجنوب الحدود، إلا أن معاناة الأطفال تبقى واحدة. لماذا لم تقم الحكومة حتى الآن بتشريع هذا الحل المنطقي والبديهي لدعم هؤلاء الضحايا الخفيين للعنف الأسري؟ هذا أمر يثير الحيرة”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

