22 23
Slide showأخبار أيرلندا

دعوات لتشديد الرقابة على الإعلانات المالية بعد انتشار تقنيات التزييف العميق

Advertisements

حذرت مبادرة مكافحة الاحتيال المالي من تزايد استخدام المحتالين للصور ومقاطع الفيديو المُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي لخداع الأشخاص عبر الإنترنت ودفعهم إلى مشاركة بياناتهم الشخصية أو استثمار أموالهم في مخططات احتيالية.

وقالت المبادرة إن المحتالين استغلوا التغطية الإعلامية الأخيرة المتعلقة بخطة الادخار والاستثمار المدعومة من الدولة، واستخدموا مواد دعائية مزيفة لإضفاء المصداقية على إعلاناتهم وإقناع الضحايا بالتفاعل معها.

وأوضح المحقق المسؤول في «مكتب الجرائم الاقتصادية الوطني» التابع للشرطة «مايكل كراين» أن العديد من ضحايا عمليات الاحتيال الاستثماري يكونون في بداية الخمسينيات من العمر ويعملون على ادخار الأموال استعدادًا للتقاعد.

وقال:
«كان متوسط عمر الضحايا خلال العام الماضي نحو 51 عامًا، وهذا أمر منطقي لأن هؤلاء الأشخاص يقتربون من سن التقاعد، وقد يكون لديهم مدخرات أو أموال يرغبون في استثمارها ويبحثون عن أفضل الخيارات المتاحة».

وأضاف أن هذه الجرائم لا تؤثر فقط على الضحايا أنفسهم، بل تمتد آثارها إلى أفراد أسرهم أيضًا.

وأوضح:
«في كثير من الحالات تكون هذه الأموال هي المدخرات التي خطط الشخص لتركها لأبنائه أو أحفاده، أو قد تكون أموال التقاعد التي يستثمرها لتحسين مستوى معيشته بعد التقاعد، ثم يكتشف فجأة أنها اختفت».

وأشار «كراين» إلى أن بعض الضحايا لا يدركون تعرضهم للاحتيال إلا بعد فترة طويلة قد تصل إلى 18 شهرًا.

وأضاف:
«يقوم الضحية باستثمار أمواله، ثم يواصل المحتالون إرسال رسوم بيانية وتقارير تبدو احترافية وتُظهر أن الاستثمار يحقق أرباحًا كبيرة، ولا يكتشف الشخص الحقيقة إلا عندما يحاول سحب أمواله أو يشاهد تحذيرًا في وسائل الإعلام ويدرك أنه بحاجة إلى التحقق من الأمر».

وفي ظل تزايد هذه العمليات، أعلن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية والتجارة والدفاع Simon Harris «سيمون هاريس» أنه يعمل حاليًا على إعداد إجراءات جديدة تلزم المنصات الإلكترونية بالتحقق من هوية المعلنين الذين يروجون لخدمات مالية، والتأكد من أنهم جهات مرخصة ومنظمة قانونيًا.

وأوضح أنه عقد اجتماعات مع البنوك الرئيسية في أيرلندا لمناقشة مخاطر الإعلانات المزيفة التي تعتمد على تقنية «التزييف العميق» «Deepfake»، مؤكدًا أن هذه الإعلانات تشكل خطرًا خاصًا على كبار السن.

وكشف «هاريس» أنه كان شخصيًا ضحية لأحد هذه المقاطع المزيفة، حيث استخدم المحتالون تسجيلًا سابقًا له داخل المباني الحكومية وقاموا بتعديله بواسطة الذكاء الاصطناعي للترويج لمنتج مالي وهمي مرتبط بخطة «حساب الاستثمار الشخصي» التي تعمل الحكومة على تطويرها.

وقالت وزارة المالية إن استراتيجية وطنية جديدة لتعزيز الثقافة المالية لدى الجمهور سيتم نشرها الشهر المقبل، بهدف زيادة وعي المواطنين ومساعدتهم على اكتشاف عمليات الاحتيال المالي وتجنب الوقوع ضحية لها.

كما أكدت الوزارة أن أيرلندا ستطرح ملف مكافحة هذه الجرائم وتعزيز التعاون الأوروبي في هذا المجال ضمن أولوياتها خلال رئاسة أيرلندا المقبلة للاتحاد الأوروبي.

وقال «سيمون هاريس»:
«هذه الإعلانات المزيفة صُممت لتحقيق هدف واحد فقط، وهو الخداع».

وأضاف:
«تتسبب هذه الإعلانات في قلق خاص بين كبار السن الذين قد يقتنعون بمصداقيتها ويقعون ضحية لها».

وتابع:
«من المهم الآن أن نتحرك بشكل حاسم لوضع حد لهذه الممارسات الاحتيالية».

وأكد أن العمل مستمر مع الشركاء الأوروبيين لإقرار متطلبات جديدة للتحقق من هوية المعلنين في قطاع الخدمات المالية، مشددًا على استعداده لدعم جميع الإجراءات الممكنة لمواجهة هذه الظاهرة المتنامية والمقلقة.

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.