خفض ضرائب الوقود يخفض الأسعار 10 سنتات للتر.. والحكومة تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب أزمة الطاقة
بدأت أسعار الوقود بالتراجع في بعض محطات التزود، وذلك عقب دخول تخفيضات جديدة على ضريبة الإنتاج «Excise Duty» حيز التنفيذ عند منتصف الليل، في خطوة حكومية تستهدف تخفيف الأعباء عن المواطنين مع استمرار أزمة الطاقة.
وبموجب هذه الإجراءات، تم خفض الضرائب على كل لتر من الديزل والبنزين بمقدار «10 سنتات» حتى نهاية شهر 7، ما انعكس مباشرة على الأسعار في بعض المناطق، حيث انخفض سعر الديزل إلى نحو «2.08 يورو» للتر، بينما تراجع البنزين إلى حوالي «1.82 يورو» للتر.
وأوضحت الجهات المعنية أن أي وقود غادر المستودعات بعد منتصف الليل أصبح خاضعًا لمعدلات الضريبة الجديدة المنخفضة، إلا أن عددًا من محطات الوقود لا يزال يبيع مخزونًا قديمًا تم شراؤه وفق المعدلات السابقة الأعلى، وهو ما يعني أن تأثير التخفيض لن يظهر بشكل فوري في جميع المواقع.
من جهتها، أكدت منظمة «Fuels for Ireland» أن القطاع يعمل خلال الأيام الماضية في ظروف «مضطربة»، مشيرة إلى أن بعض الشحنات التي وصلت إلى المحطات بعد تطبيق القرار كانت قد غادرت المستودعات قبل التخفيض، وبالتالي لا تزال تخضع للضريبة القديمة.
وأضافت أن انخفاض الأسعار بدأ بالفعل، لكن هناك «فترة انتقالية» حتى ينعكس التخفيض بالكامل على السوق.
وتأتي هذه الخطوة بعد حزمة أولى من تخفيضات الضرائب على الوقود تم تطبيقها الشهر الماضي، ليصل إجمالي التخفيض منذ شهر 3 إلى «32 سنتًا» لكل لتر من الديزل و«27 سنتًا» لكل لتر من البنزين.
في سياق متصل، تصاعدت الضغوط السياسية على الحكومة مع تقدم حزب «الديمقراطيين الاجتماعيين» بمقترح داخل البرلمان «Dáil» لمعالجة أزمة الطاقة عبر توسيع دعم الطاقة الشمسية.
ودعت زعيمة الحزب «هولي كيرنز» إلى مضاعفة منحة الألواح الشمسية المنزلية لتصل إلى «3600 يورو»، معتبرة أن هذا الإجراء ضروري لمواجهة ما وصفته بـ«القلق الشديد الذي يعيشه الناس» في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، مؤكدة أن أيرلندا أصبحت «عرضة لزيادات مفاجئة في الأسعار».
ووفق خطة الحزب «Solar For All»، فإن مضاعفة الدعم يمكن أن يوفر للأسر ما يقارب «450 يورو سنويًا»، وهو ما اعتبرته كيرنز خطوة عملية لمعالجة جذور الأزمة، خاصة في ظل الاحتجاجات الأخيرة التي وصفتها بأنها «عرض لمشكلة أوسع».
من جانبه، حذر النائب «ليام كوايد» من أن الإجراءات الحكومية الحالية واسعة النطاق وغير موجهة بشكل كافٍ، ما يجعل تأثيرها مؤقتًا وقصير الأجل، مشيرًا إلى أن أي تصعيد في الأوضاع بالشرق الأوسط قد يؤدي إلى موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد أن خفض الضرائب على الوقود يمنح «فائدة محدودة ومؤقتة» لجميع المستهلكين، سواء كانوا يعانون من ضغوط مالية أو قادرين على تحمل التكاليف، ما يقلل من فعالية هذه السياسة في دعم الفئات الأكثر احتياجًا.
كما أشار إلى وجود فجوات في نظام «بدل الوقود»، موضحًا أن العديد من الأسر التي تتجاوز حد الاستحقاق بقليل لا تزال تواجه ضغوطًا مالية كبيرة، رغم إنفاق الحكومة «مبالغ كبيرة» بشكل غير مركز.
ويتضمن مقترح الحزب تقديم دعم مباشر للطاقة بقيمة «400 يورو» للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط، إضافة إلى برنامج دعم إضافي للعاملين الأساسيين مثل مقدمي الرعاية والممرضين.
وفي رد الحكومة، أكد وزير المناخ «داراغ أوبراين» أن الحكومة تدرك حجم التحديات، مشددًا على أنه «لا أحد في الحكومة يقول إن الأمور بخير»، لكنه أشار إلى أن الائتلاف الحاكم اتخذ بالفعل إجراءات عملية لدعم المواطنين.
وأوضح أن من بين هذه الإجراءات تخفيض أسعار الديزل والبنزين بمقدار «10 سنتات» اعتبارًا من الأول من شهر 4، إلى جانب حزمة من تدابير الرعاية الاجتماعية وتعديل حدود الدخل لاستحقاق «إعانة مقدمي الرعاية»، بالإضافة إلى التوسع في برامج الطاقة المتجددة.
وأشار الوزير، المنتمي إلى حزب «فيانا فايل»، إلى أن نحو «ربع الأسر» في البلاد تتلقى مدفوعات مباشرة من «بدل الوقود»، مؤكدًا أن الحكومة تدخلت بالفعل لمعالجة الضغوط المعيشية.
كما لفت إلى أن نسبة الطاقة المتجددة المستخدمة في الشبكة الوطنية ارتفعت من «19%» في عام 2015 إلى «49%» حاليًا، واصفًا ذلك بأنه «تقدم كبير»، مرحبًا بإجراء النقاش البرلماني حول هذه القضايا «بشكل هادئ ومنظم».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







