خطوة غير مسبوقة: أجهزة صعق كهربائي للشرطة في مشروع تجريبي جديد
أعلنت الحكومة، عن إطلاق مشروع تجريبي جديد يقضي بتزويد 128 من عناصر الشرطة في الخطوط الأمامية بـ«أجهزة الصعق الكهربائي» المعروفة باسم «Tasers»، وذلك في مناطق دبلن الوسطى، ووترفورد، وكيلكيني.
وستستمر التجربة لمدة ستة أشهر، بالتزامن مع التوسع في استخدام «كاميرات تُثبَّت على البدلة – Body Worn Cameras»، مع التأكيد على أن أجهزة الصعق لن تُسلَّم إلا للضباط الذين يحملون تلك الكاميرات.
وتُستخدم أجهزة الصعق الكهربائي على نطاق واسع في قوات الشرطة حول العالم، لكن استخدامها في إيرلندا ظل محصورًا على وحدات الدعم المسلح المتخصصة.
ويأتي إطلاق التجربة الجديدة في وقت تُظهر فيه البيانات أنه تم الاعتداء على ما يقرب من 299 شرطيًا سنويًا بين عامي 2014 و2024.
ورغم الدعم الحكومي للمشروع، أثار القرار انتقادات واسعة، خاصة من المجلس الإيرلندي للحريات المدنية «ICCL»، الذي وصف الخطة بأنها «مقلقة للغاية»، محذرًا من أن أجهزة الصعق قد تتسبب في تصعيد المواقف، خصوصًا في الحالات التي يعاني فيها الأفراد من أزمات نفسية أو اضطرابات عقلية.
وقال وزير العدل، جيم أوكالاهان، إن الهدف من توفير هذه الأدوات هو تعزيز حماية أفراد الشرطة الذين يواجهون مستويات متزايدة من الهجمات في الشوارع.
وأضاف نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، أن «الشرطة لطالما كانت غير مسلحة، ونرغب في استمرار ذلك، لكن أجهزة الصعق يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في مواقف معينة».
وفي المقابل، أكد المجلس الإيرلندي للحريات المدنية، أن إدخال أجهزة الصعق إلى صفوف الشرطة غير المسلحة يمثل «تحولًا جذريًا» في نموذج الأمن المجتمعي المتبع منذ أكثر من 100 عام، مشيرًا إلى أن أبحاثًا دولية تُظهر أن تلك الأجهزة قد تتسبب في إصابات خطيرة مثل اضطرابات القلب والحروق الكهربائية، وفي بعض الحالات قادت إلى الوفاة.
من جهته، قال نائب رئيس جمعية ممثلي الشرطة «GRA» نيل هودجينز، إن القرار «مُرحَّب به للغاية»، مؤكدًا أن أجهزة الصعق يمكن أن تساهم في تقليل المخاطر على حياة الضباط، وأنها قد تكون فعّالة في السيطرة على المواقف العنيفة حتى دون استخدامها الفعلي.
وأضاف أن ما يقرب من 1,000 اعتداء سُجل العام الماضي ضد أفراد الشرطة، من بينها أكثر من 300 اعتداء «خطير»، مشيرًا إلى أن التجربة الجديدة ستوفر «فرصًا تكتيكية أفضل» وسترفع مستوى الأمان خلال المواجهات اليومية مع المجرمين.
وأكد هودجينز في برنامج (RTÉ’s News At One)، أنه في حال وقوع أي أخطاء خلال فترة التجربة، سيتم تقييمها ومراجعتها كما حدث في أحداث الشغب التي شهدتها مناطق ساغارت وكولوك ووسط دبلن سابقًا.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







