«خداع كامل للمشترين».. إدانة تاجر وموظف مبيعات أوكراني ببيع سيارات سبق شطبها بعد حوادث في دبلن
أدانت محكمة مقاطعة دبلن تاجر سيارات وموظف مبيعات لديه ببيع سيارات سبق أن تعرضت لأضرار جسيمة وتم تصنيفها على أنها مشطوبة تأمينيًا (Written-off)، بعد إصلاحها وإعادة بيعها لعملاء لم يكونوا على علم بتاريخها السابق.
وتمت مقاضاة أندريوس ميلياوسكاس (Andrius Miliauskas)، وهو أوكراني يقيم في «Royal Canal Court» بمنطقة كيلكوك في مقاطعة كيلدير، وصاحب العمل برايان هيلي (Brian Healy)، من «Slade Road» في ساغارت بمقاطعة دبلن، من جانب «هيئة المنافسة وحماية المستهلك» (CCPC) على خلفية ممارسات تجارية مضللة.
وأقر المتهمان بالذنب في 10 تهم مجتمعة بموجب المادتين 47 و79 من قانون حماية المستهلك لعام 2007.
وخلال جلسة محكمة مقاطعة دبلن الأربعاء، قال القاضي أنتوني هالبين (Anthony Halpin)، إن المشترين تعرضوا لـ«خداع كامل» من جانب هيلي، مالك معرض «Lucan Auto Sales» على طريق لوكان، وموظف المبيعات ميلياوسكاس.
وقال القاضي إن هيلي حصل على السيارات قبل أن يتم «تجهيزها وتحسين مظهرها» ثم إعادة بيعها.
وشدد القاضي عند إصدار الأحكام على أن السيارات سبق شطبها، وأن ذلك يثير مخاوف بشأن صلاحيتها للسير بأمان على الطرق، مشيرًا إلى أن اختبار الفحص الفني الوطني للمركبات «NCT» الاعتيادي قد لا يكشف بالضرورة مثل هذه العيوب.
وأضاف أن تعطل إحدى هذه السيارات أثناء السير على طريق سريع كان من الممكن أن تكون له عواقب قاتلة على ركابها أو مستخدمي الطريق الآخرين.
وأمرت المحكمة هيلي، الذي لم تكن لديه إدانات سابقة، بدفع غرامة قدرها 1,500 يورو، وتكاليف بقيمة 3,567 يورو، وتعويض قدره 1,994 يورو، ومنحته ستة أشهر للسداد.
أما ميلياوسكاس، الذي لا يزال مدينًا بمبالغ مترتبة على إدانة سابقة تتعلق بتضليل مشترٍ لسيارة، فقد حُكم عليه بالسجن لمدة أربعة أشهر. لكنه تقدم باستئناف ضد الحكم وأُفرج عنه بكفالة قدرها 5,000 يورو لحين نظر الاستئناف.
واستمعت المحكمة إلى أن القضية جاءت نتيجة تحقيق أجرته «هيئة المنافسة وحماية المستهلك» بشأن معاملات جرت خلال عامي 2023 و2024.
وقال محامي الادعاء كاثال أو براونين (Cathal Ó Braonáin) إن المشتكي الأول اشترى سيارة (Ford Focus) موديل تسجيل 2016 مقابل 11,500 يورو بعدما شاهد إعلانها على موقع «DoneDeal».
وكانت قيمة السيارة قبل تعرضها لحادث سابق تُقدر بنحو 12 ألف يورو، لكنها شُطبت بعد الحادث، وانتقلت بعد ذلك إلى ساحة لبيع المركبات المتضررة ثم إلى تاجر آخر، قبل أن تصل في النهاية إلى هيلي.
وعندما سأل المشتري عن تاريخ السيارة، لم يكشف ميلياوسكاس عن أنها سبق أن شُطبت. وطمأن العميل بأن كل شيء على ما يرام، مدعيًا أنه لم يتم سوى إصلاح بعض الأشياء البسيطة، كما قدم له تقريرًا عن السيارة لم يظهر أي تنبيهات.
واكتشف المشتري لاحقًا مشكلة في نظام تكييف الهواء، شملت وجود ثقب في «الرادياتير». وعندما اشتكى وسأل عما إذا كانت السيارة قد تعرضت لحادث، نفى ميلياوسكاس ذلك وأصر على أنها تحتاج فقط إلى «رادياتير» جديد.
لكن شركة التأمين الخاصة بالمشتري أبلغته لاحقًا بأن السيارة مسجلة باعتبارها مشطوبة تأمينيًا عقب حادث وقع في شهر 2023/03.
وحتى بعد مواجهته بهذه المعلومات، استمر ميلياوسكاس في نفي تعرض السيارة لحادث سابق.
وفي النهاية، حصل العميل على 6,500 يورو من شركة التأمين و3,001 يورو من بيع السيارة كخردة أو مركبة متضررة، ما تركه بخسارة صافية تقل قليلًا عن ألفي يورو.
وتعلقت المعاملة الثانية بسيارة (Audi A5) موديل تسجيل 2014، كانت معروضة أيضًا على «DoneDeal».
والتقى أحد العملاء بميلياوسكاس في 2024/06/27 ودفع 14 ألف يورو مقابل السيارة بعدما أُبلغ بأن ناقل الحركة «Gearbox» قد تم استبداله.
وتبين لاحقًا أن السيارة سبق شطبها في المملكة المتحدة عام 2017 قبل استيرادها إلى إيرلندا، رغم أنها اجتازت اختبار «NCT» لاحقًا على مدار عدة سنوات.
وأعاد هيلي للمشتري كامل المبلغ الذي دفعه، لكن القاضي هالبين أشار إلى أن السيارة عُرضت للبيع مجددًا بعد ذلك من دون الكشف عن تاريخ شطبها السابق.
واستمعت المحكمة أيضًا إلى أن ميلياوسكاس لديه إدانة سابقة تعود إلى عام 2019 في قضية مماثلة لا علاقة لهيلي بها، وتضمنت ممارسات تجارية مضللة وتقديم معلومات غير صحيحة عن مركبة.
وأسفرت القضية السابقة عن غرامة بقيمة 2,000 يورو، إلى جانب 5,400 يورو تكاليف ومصاريف للشهود وأمر بدفع تعويض قدره 2,500 يورو، ليصل إجمالي المبلغ المستحق إلى 10,347 يورو، ولا يزال غير مدفوع.
ولم تكن لدى هيلي أي إدانات سابقة. وقال الدفاع إن الرجلين يشعران بالندم الشديد وقدما اعتذارهما.
كما دفع الدفاع بأن هيلي عمل كوسيط في صفقة سيارة «Audi»، وأعاد للمشتري كامل أمواله، وأنه يرغب كذلك في دفع تعويض للرجل الذي اشترى سيارة «Ford».
وقُدمت إلى المحكمة أيضًا تقارير طبية توضح أن هيلي يعاني مشكلات صحية خطيرة، من بينها السرطان ونزيف في المخ.
وطلب الدفاع الرأفة، موضحًا أنه تم تطبيق إجراءات تشغيل جديدة لضمان عدم تكرار مثل هذه المشكلات.
وشملت التهم الست الموجهة إلى ميلياوسكاس عدة اتهامات بممارسات تجارية مضللة وإخفاء معلومات جوهرية بشأن التاريخ السابق لسيارة «Ford Focus»، إلى جانب ممارسات مضللة تتعلق بسيارة «Audi A5».
أما هيلي، فواجه أربع تهم تتعلق بممارسات تجارية مضللة وعدم الإفصاح عن معلومات جوهرية بشأن الخصائص الرئيسية للسيارتين وتاريخهما السابق باعتبارهما مركبتين مشطوبتين.
وعقب الجلسة، قال رئيس «هيئة المنافسة وحماية المستهلك» برايان ماكهيو (Brian McHugh)، إن تجار السيارات لديهم التزام قانوني بعدم تضليل المشترين بشأن تاريخ السيارة وحالتها، محذرًا من أن المعلومات المضللة يمكن أن تعرض المشتري وجميع مستخدمي الطريق للخطر.
وأكد أن الهيئة ستواصل التحقيق مع تجار السيارات الذين يضللون المستهلكين ومقاضاتهم، لكنه شدد على أن أفضل وسيلة لحماية المشترين من التجار غير الملتزمين تتمثل في تزويد المستهلكين بالمعلومات.
وأضاف أن الهيئة تريد إتاحة معلومات تاريخ السيارات للمستهلكين مجانًا، كما يحدث في دول أخرى، موضحًا أن شراء السيارة يمثل واحدًا من أكبر المصروفات التي يتحملها المستهلك، ولذلك يحتاج المشترون إلى معلومات دقيقة تضمن حصولهم على قيمة مناسبة مقابل أموالهم، إلى جانب سيارة آمنة وموثوقة لهم ولأسرهم.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








