إخطار أكثر من 400 عائلة بمغادرة مراكز «IPAS»
أُبلغ أكثر من 400 عائلة تقيم في مراكز إيواء طالبي اللجوء بضرورة مغادرة أماكن إقامتهم هذا الشهر، رغم دعوات من أكبر جهة حكومية مختصة بالتشرد لوقف هذه الإخطارات مؤقتًا خوفًا من أن ينتهي الأمر بأطفال ينامون في العراء.
وحذر الهيئة التنفيذية للتشرد في منطقة دبلن «DRHE»، من أن زيادة أعداد الأسر التي تغادر مراكز الإيواء التابعة لخدمة إسكان الحماية الدولية «IPAS» بعد تلقيها رسائل تفيد بعدم أحقيتها بالبقاء في هذه المراكز، بدأ يترك تأثيرًا خطيرًا للغاية على قدرة خدمات الطوارئ الخاصة بالتشرد في العاصمة.
وبموجب القوانين، فإن طالبي اللجوء الذين يحصلون على صفة لاجئ أو تصريح بالبقاء في إيرلندا يتمتعون بنفس حقوق السكن التي يتمتع بها المواطنون، وبالتالي لا تبقى مسؤولية توفير السكن لهم على عاتق نظام IPAS.
وعادة يُمنح الأفراد غير المتزوجين ستة أشهر للعثور على سكن خاص، بينما تُمنح العائلات مهلة تصل إلى 12 شهرًا قبل مغادرة مراكز الإيواء.
وفي رسالة وجهتها في شهر 12/2025 إلى وزارة الإسكان، قالت مديرة هيئة التشرد في دبلن ماري هايز، إن فريقها يواجه صعوبة كبيرة في توفير أماكن إقامة طارئة لتلبية الطلب المتزايد، محذرة من أن وضع تشرد العائلات في عام 2026 يبدو مقلقًا للغاية.
وأضافت أن نقل العائلات من مؤسسة حكومية إلى أخرى يسبب اضطرابًا كبيرًا ويضع ضغطًا إضافيًا على خدمات التشرد في دبلن.
وأوضحت هايز أن هذه العائلات مقيمة قانونيًا في البلاد وفي كثير من الحالات مؤهلة للحصول على سكن اجتماعي، لكنها طالبت في الوقت نفسه بعدم إرسال أي رسائل مغادرة لعائلات مراكز الإيواء خلال عام 2026.
وقالت: «لا يمكنني التأكيد بما فيه الكفاية على عواقب الضغط على الخدمات التي تعاني بالفعل من نقص في الموارد»، مضيفة أنها تشعر بقلق شديد من احتمال رؤية عائلات تنام في العراء خلال عام 2026.
من جانبه، دعا ديفيد كارول، المدير التنفيذي لمنظمة «Depaul» الخيرية، إلى وقف مؤقت لإرسال هذه الرسائل حتى تتمكن الجهات المعنية من تقييم أفضل السبل لدعم العائلات في العثور على سكن ومعرفة القدرة الفعلية لأماكن الإيواء الطارئة.
وتعمل منظمة «Depaul» إلى جانب مؤسسة «Peter McVerry Trust» على تقديم الدعم للعائلات التي تحاول العثور على سكن في سوق الإيجارات الخاصة.
لكن وزارة العدل قالت إن استمرار إيواء الأشخاص الذين حصلوا بالفعل على حق الإقامة إلى أجل غير مسمى ليس أمرًا مستدامًا، خاصة في ظل وصول طلبات لجوء جديدة تحتاج إلى توفير السكن بموجب التزامات الدولة القانونية.
ووفقًا للوزارة، فإن من بين نحو 33,000 شخص يقيمون حاليًا في مراكز IPAS هناك حوالي 5,000 شخص حصلوا بالفعل على حق البقاء في البلاد، في حين يتقدم نحو 1,000 شخص شهريًا بطلبات لجوء جديدة.
وأضافت الوزارة أن نظام IPAS يجب أن يعطي الأولوية لتوفير السكن لطالبي اللجوء الذين يحق لهم الحصول على الإقامة بموجب لوائح شروط الاستقبال.
وتشير منظمات خيرية إلى أن الوضع يبقى صعبًا بشكل خاص بالنسبة لطالبي اللجوء من الرجال غير المتزوجين، حيث ينام بعضهم في العراء بشكل يومي.
وقالت الوزارة إنه خلال شهر 03/2026 أرسلت خدمة IPAS إشعارات إلى 475 عائلة لإبلاغهم بأن الإقامة في مراكز الإيواء لن تكون متاحة لهم اعتبارًا من بداية شهر 07/2026.
وأضافت أن العائلات التي لا تتمكن من العثور على سكن خاص قد تُعرض عليها أماكن إقامة طارئة بديلة ضمن نظام IPAS إذا كانت متاحة.
وأوضحت الوزارة أنه بحلول موعد الانتقال في شهر 07/2026 ستكون هذه العائلات قد حصلت على وضع قانوني في البلاد لمدة 12 شهرًا أو أكثر.
وتظهر أحدث بيانات هيئة التشرد في دبلن لشهر 01/2026 أن 98 عائلة دخلت حالة التشرد لأول مرة، بينما تمكنت 39 عائلة فقط من الخروج إلى مساكن دائمة.
كما أشارت مذكرة صادرة عن وزارة الإسكان في شهر 01/2026 إلى أن العاملين في مراكز IPAS يواجهون زيادة كبيرة في أعباء العمل، مضيفة أن موظفي المنظمات غير الحكومية «يتعرضون لضغط شديد في الوقت الحالي».
وقال متحدث باسم الوزارة، إن وزير الإسكان جيمس براون كتب إلى وزير العدل جيم أوكالاهان مطالبًا بأن تقدم خدمة IPAS معلومات مسبقة حول العائلات التي سيُطلب منها مغادرة المراكز، وأن يتم منح هذه العائلات وقتًا كافيًا للعثور على عقود إيجار آمنة.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







