22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

تفاصيل صادمة عن رحلات الترحيل الجماعي من إيرلندا: أطفال وعائلات وأصفاد بلاستيكية

Advertisements

 

في صباح 02/27، وعلى مدرج مطار دبلن، جلس طفل صغير في مقعده داخل طائرة خاصة تم تجهيزها لنقل عشرات المرحّلين، في واحدة من أول رحلات الترحيل الجماعي من إيرلندا منذ ست سنوات، ضمن ما سمّته الشرطة (Trench 9). كانت الرحلة متجهة إلى العاصمة الجورجية تبليسي، وعلى متنها 32 مواطنًا جورجيًا تم رفض طلبات لجوئهم في البلاد.

الرحلة كانت جزءًا من تشديد جديد في سياسات الهجرة الأيرلندية، يقوده وزير العدل الحالي جيم أوكالاهان وسلفه هيلين ماكنتي، في ظل ارتفاع غير مسبوق في عدد طالبي اللجوء الواصلين إلى البلاد. وقال الوزير أوكالاهان صراحةً في اليوم التالي للعملية: “إذا لم تكن مؤهلاً للحصول على اللجوء، فلا تأتِ إلى إيرلندا”.

وبدأ التخطيط لهذه الرحلة قبل عام كامل، حين وقّعت الحكومة عقدًا بقيمة 5 ملايين يورو مع شركة (Air Partner) البريطانية، وهي شركة متخصصة بتنظيم رحلات الطيران الخاصة، ولها تاريخ في نقل الشحنات العسكرية إلى العراق، كما تعمل مع الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي في ترحيل المهاجرين.

وتم تحديد قائمة بأسماء الجورجيين الذين رُفضت طلباتهم ورفضوا المغادرة طوعًا. وتم اعتقال معظمهم عبر مكتب الهجرة التابع للشرطة الوطنية، واحتُجزوا في سجن كلوفارهيل لأسابيع قبل الرحلة. وتم تكليف مراقب مستقل لحقوق الإنسان، وهو موظف حكومي سابق، بمرافقة الرحلة وتوثيق أي تجاوزات محتملة، التزامًا بالبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة، وفقًا لما نشرته صحيفة (The Irish Times).

في يوم العملية، تم نشر عشرات الضباط لمرافقة المرحّلين. كل شخص كان يرافقه عنصران من الشرطة، بالإضافة إلى فريق احتياطي، وطبيب، ومترجم. وقبل الإقلاع، أُجري تفتيش شامل للطائرة، وتم تفتيش الركاب أيضًا.

كان اللافت أن أغلب الركاب في الطائرة لم يكونوا من المرحّلين، بل من أفراد الأمن والمراقبين. وعند الصعود، تم فصل إحدى العائلات، بحيث جلست الأم والطفل في صف، والأب في الصف الذي أمامهما بين عنصرين من الشرطة، وتركت صفوف أخرى فارغة حولهم.

وبحسب تقرير مراقب حقوق الإنسان، لم يُستخدم أي نوع من القيود أو الأصفاد إلا في الحالات القصوى، كما تم توزيع وجبات كاملة ومياه ومكسرات، دون تقديم مشروبات ساخنة أو كحول. كما أشار إلى أن المرحّلين كانوا “مرتاحين نسبيًا”، رغم حالة الترقب التي سادت بعض الأفراد.

وصلت الطائرة إلى تبليسي بعد خمس ساعات و15 دقيقة، وكان في استقبال المرحّلين عناصر من الشرطة الجورجية والسلطات الجمركية. وبلغت كلفة الرحلة وحدها (باستثناء أجور الشرطة) نحو 102 ألف يورو، أي ما يعادل 3,200 يورو لكل شخص.

ورغم الجدل الحقوقي، أُجريت منذ ذلك الحين عمليتان إضافيتان:

  • في شهر 4، تم ترحيل 39 جورجيًا بينهم خمسة أطفال.
  • وفي شهر 6، تم ترحيل 35 نيجيريًا، من بينهم أيضًا خمسة أطفال إلى لاجوس.

وقد أثارت الرحلتان انتقادات حقوقية حادة، خصوصًا بسبب ترحيل أطفال دون إشعار كافٍ أو فرصة لتوديع أصدقائهم. ووصف شهود عيان أحد المواقف في رحلة نيجيريا بأن الأطفال “نُقلوا في مؤخرة شاحنة سوداء دون سابق إنذار تقريبًا”.

وبرّر وزير العدل استمرار ترحيل الأطفال بقوله: “التوقف عن ترحيل الأطفال سيجعل إيرلندا استثناءً في أوروبا، وقد يشجّع المزيد من الأشخاص على القدوم مع أطفالهم، معتقدين أنهم لن يُرحّلوا مهما كانت نتيجة طلباتهم”.

وتعتزم الحكومة تنظيم رحلات ترحيل إضافية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب شراء مقاعد على رحلات مماثلة تنظمها دول أوروبية أخرى، في إطار التعاون مع وكالة فرونتكس الأوروبية لمراقبة الحدود.

وتُقدَّر تكلفة العمليات الثلاث حتى الآن بأكثر من 530 ألف يورو، ما أثار جدلًا حول جدوى هذه الرحلات مقابل تكلفتها المرتفعة والانتقادات الحقوقية المتصاعدة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.