تقرير: الغالبية العظمى من إنفاق الدولة على التشرد تذهب إلى الإيواء الطارئ مع إهمال الحلول طويلة الأمد
كشف تقرير جديد أن معظم الأموال العامة المخصصة لمكافحة التشرد لا تزال تُوجَّه نحو الإيواء الطارئ، مع استثمارات محدودة للغاية في التدابير الوقائية والحلول الدائمة.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
ويحلل التقرير الصادر عن منظمة (Focus Ireland) بالتعاون مع كلية ترينيتي في دبلن، الإنفاق العام على التشرد منذ عام 2009 وحتى تقديرات الإنفاق لهذا العام.
وأظهرت البيانات، أن 361 مليون يورو تم إنفاقها على الإيواء الطارئ العام الماضي وحده، وهو ما يمثل 86% من إجمالي النفقات المتعلقة بالتشرد، بزيادة قدرها 74 مليون يورو مقارنة بالعام السابق.
وفي المقابل، لم يُخصص سوى 5% فقط من إجمالي الإنفاق لبرامج الوقاية مثل دعم استدامة الإيجارات وإعادة التوطين، مقارنة بـ10% في عام 2013.
ووفقًا للتقرير، فإن عدد الأسر التي تعيش في أماكن إيواء مؤقتة وطوارئ قد زاد بنسبة 258% منذ عام 2014، حيث ارتفع من 2,419 أسرة إلى 8,669 أسرة بحلول منتصف 2024.
كما أشار التقرير إلى أن الدولة أنفقت أكثر من 1.84 مليار يورو على الإيواء الطارئ منذ عام 2013، مع تزايد نسبة هذه الأموال التي تذهب إلى مزودي الخدمات من القطاع الخاص الهادف للربح. ففي العام الماضي، تم تخصيص 3 يورو لمقدمي الخدمات الخاصة مقابل كل 1 يورو تم منحه للمنظمات الخيرية المعنية بالتشرد، وهو تحول جذري مقارنة بعام 2014، حيث كان التمويل متساويًا تقريبًا بين الجهتين.
وبحسب التقرير، بلغ متوسط التكلفة السنوية لاستضافة أسرة في الإيواء الطارئ قرابة 42,000 يورو في 2024، فيما وصلت التكلفة إلى 45,000 يورو لكل أسرة في دبلن.
وأكد مايك ألين، مدير السياسات والدعوة في (Focus Ireland) والمؤلف المشارك للتقرير، أن النتائج تسلط الضوء على مشكلة خطيرة، قائلاً: “بينما يعد الإيواء الطارئ ضرورة لحماية الأشخاص من النوم في العراء، إلا أنه لا يعالج الأسباب الجذرية للتشرد”.
وأضاف أن الاستمرار في ضخ الأموال في حلول مؤقتة دون معالجة القضايا الأساسية “ليس فقط غير فعال، بل أيضًا غير مستدام”، مشيرًا إلى أن خفض الإنفاق على برنامج شراء المساكن للمستأجرين المهددين بالتشرد، وهو أحد أنجح برامج الوقاية، يثير تساؤلات جدية حول سياسات الحكومة الحالية.
من جانبه، أوضح إيون أوسوليفان، الباحث في كلية ترينيتي في دبلن، أن الإيواء الطارئ يتم توفيره إما من خلال المنظمات غير الحكومية أو القطاع الخاص، لكنه أشار إلى أن الإنفاق على المزودين من القطاع الخاص شهد زيادة هائلة، قائلاً: “في عام 2013، بلغ إنفاق القطاع الخاص 11 مليون يورو فقط، بينما من المتوقع أن يصل إلى 270 مليون يورو في 2024، وهو ارتفاع استثنائي”.
وأضاف أن هناك انخفاضًا طفيفًا في الإنفاق خلال فترة جائحة كوفيد-19، لكنه عاد إلى الارتفاع السريع منذ عام 2022، مما يعكس سياسة قصيرة المدى ورد فعل مؤقت بدلًا من تبني حلول مستدامة.
واختتم مايك ألين تصريحه بالتأكيد على أن الحل الحقيقي يكمن في استراتيجيات طويلة الأمد مثل نموذج “الإسكان أولًا” وزيادة مشاريع الإسكان الاجتماعي، مشددًا على أن إيجاد حلول دائمة هو المفتاح لإنهاء دوامة التشرد في إيرلندا.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








