أشعل النار وأنهى حياتها.. أمّ تقول لقاتل ابنتها: سرقت مستقبلها وتركت طفلين بلا أم
انهارت والدة الضحية إيما ماكروري أمام المحكمة، وهي تواجه الرجل الذي أشعل النار في منزل ابنتها وقتلها قبل ثلاث سنوات، قائلة له إنه «سرق مستقبلها» وترك طفلين بلا أمّ.
وأُدين المتهم جورج تيرنر، البالغ من العمر 56 عامًا، بجريمة قتل إيما ماكروري (ني كوستيلو) البالغة 45 عامًا، بعدما أضرم النار في منزلها الواقع في هاوث رود، منطقة كلونتارف بدبلن في 2022/12/15.
وقالت والدة الضحية بولين كوستيلو في بيانها أمام المحكمة، إن ابنتها كانت «امرأة جميلة من الداخل والخارج، محبوبة من الجميع، وتساعد كل من حولها».
وأضافت موجهة حديثها إلى المتهم: «كانت ابنتي ضعيفة عندما تعرفت عليك. لقد أخذت حياتها وسرقت مستقبلها، وتركت طفلين يكبران الآن دون أمّهما».
وتابعت: «أما أنا، فقد تُركت أعيش بقية حياتي بلا دعم ابنتي. إيما كانت أكثر من مجرد ضحية، ولن تُنسى أبدًا».
وأشارت بولين إلى أن والد إيما، الذي كان يعاني من المراحل المتقدمة لمرض باركنسون، توفي بعد أسبوعين فقط من وفاة ابنته، قائلة إنها لم تخبره بما حدث حفاظًا على راحته النفسية، لكنها كانت تزوره يوميًا وهي تحمل في قلبها ألمًا لا يُحتمل.
وأقرّ المتهم جورج تيرنر، المقيم في فيرفيو أفينيو، فيرفيو بدبلن، بذنبه في تهمة القتل العمد، وصدر بحقه يوم الجمعة حكم السجن المؤبد الإلزامي من قبل القاضية إيلين كريدون.
وقبل النطق بالحكم، عرض الشرطي المحقق كليف سينغلتون تفاصيل الجريمة، موضحًا أن الجيران أبلغوا خدمات الطوارئ حوالي الساعة 8:20 مساءً بعد ملاحظتهم اندلاع حريق في المنزل.
وبعد وصول فرق إطفاء دبلن، عُثر على المنزل وقد احترق بالكامل، وتم العثور على جثة الضحية في الطابق العلوي.
وكشف التحقيق الفني أن النار اشتعلت عند أسفل السرير، وأكد تقرير الطب الشرعي أن الضحية توفيت جراء استنشاق غازات الاحتراق بما فيها أول أكسيد الكربون، دون وجود أسباب أخرى للوفاة.
كما تبين أن إيما كان في جسدها نسبة من الكحول والمخدرات جعلتها في حالة نوم عميق وضعف إدراك أثناء اندلاع الحريق، ما جعلها غير قادرة على النجاة.
وأظهرت التحقيقات أن تيرنر استخدم بطاقة الصراف الآلي الخاصة بالضحية في وقت سابق من اليوم ذاته لسحب أموال وشراء الكحول لها. وبعد اشتعال النار، حاول إيهام الجيران بأنه مجرد شاهد على الحريق، لكنه لم يكشف عن دوره الحقيقي في الحادث.
وفي 2023/03/15، سلّم تيرنر نفسه طوعًا في مركز شرطة كلونتارف واعترف بأنه هو من أشعل النار، زاعمًا أنه فعل ذلك لأنه اعتقد أن إيما «لم يعد لديها جودة حياة» وأنه أراد «أن يُنهي معاناتها».
وقال إنه أشعل النار في أغطية سريرها بينما كانت نائمة ثم غادر المنزل بعدما لاحظ بداية تصاعد الدخان. وأضاف لاحقًا: «كنت أتمنى ألا يحدث ذلك، لكني كنت مرتاحًا من أجلها، فقد كانت تتألم».
وفي مقابلة أخرى، غيّر روايته مدعيًا أنه أراد فقط أن يمنحها “إنذارًا يوقظها”، معتقدًا أن إنذار الحريق سيعمل بمجرد اشتعال الغطاء، ولم يكن يتوقع أن تموت.
لكن التحقيقات أثبتت أن تيرنر واصل استخدام بطاقة الضحية البنكية بعد وفاتها لعدة أيام، ما كشف عن نواياه الحقيقية.
وأوضحت الشرطة أن للمتهم 42 إدانة سابقة، من بينها إدانة في عام 2016 بتهمة حيازة أسلحة وذخيرة ومخدرات بقصد البيع أو التوزيع.
وخلال جلسة المحكمة، طلب محامي الدفاع فيليب ران من المحكمة تسجيل ملاحظة بشأن الحالة النفسية لموكله، مؤكدًا أنه يعاني من اضطرابات عقلية حادة تفاقمت بسبب إدمانه للمخدرات والكحول.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






