22 23
Slide showأخبار أوروبا

تحذير من «قدرة وبائية» لفيروس جديد مصدره الخفافيش دون لقاح أو علاج

Advertisements

 

أثار تحذير من مرض قاتل يتمتع بما وُصف بـ«قدرة وبائية» مخاوف واسعة، مستحضرًا ذكريات جائحة «كوفيد-19»، وذلك بعد رصد إصابات بفيروس «نيباه» المنقول من الخفافيش، وهو عدوى حيوانية المنشأ يمكن أن تنتقل من الحيوانات إلى البشر، وتصل نسبة الوفيات المرتبطة بها إلى ما بين 40% و75%، وفقًا لهيئة الأمن الصحي في المملكة المتحدة.

وسارعت السلطات في الهند إلى احتواء الفيروس عقب إصابة عاملين في مجال الرعاية الصحية داخل مستشفى بولاية البنغال الغربية أواخر شهر 12، حيث لا يزال أحد المصابين في غيبوبة، بينما تحسنت حالة الآخر الذي عانى من «مرض عصبي شديد»، بحسب منظمة الصحة العالمية. وتم تتبع وفحص نحو 200 شخص خالطوا المصابين، كما شددت المستشفيات بروتوكولات مكافحة العدوى، واتخذت دول مجاورة إجراءات احترازية شملت تشديد الرقابة الحدودية والفحوص الصحية في مطارات رئيسية.

وصنّفت منظمة الصحة العالمية فيروس «نيباه» ضمن قائمة أمراضها العشرة ذات الأولوية القصوى، نظرًا لإمكانية تسببه في تفشٍ وبائي أو جائحة. ويُعد الفيروس مرضًا خطيرًا يمكن أن ينتقل من الحيوانات، بما فيها الخفافيش والخنازير، إلى البشر. وتُعد خفافيش الفاكهة من فصيلة «Pteropodidae» العائل الطبيعي للفيروس، إذ تحمله دون أن تمرض وتنقله عبر اللعاب والبول والبراز.

اكتُشف فيروس «نيباه» لأول مرة عام 1999 بعد تفشٍ غامض وقاتل بين مزارعي الخنازير في ماليزيا، حيث ظن مسؤولو الصحة في البداية أن الحالات ناتجة عن التهاب الدماغ الياباني المنقول عبر البعوض، لكن استمرار الوفيات أدى إلى عزل الفيروس الجديد. ويمكن أن ينتقل الفيروس عبر ملامسة الحيوانات المصابة أو بيئاتها، أو عبر الطعام، أو من خلال الاتصال الوثيق بشخص مصاب، كما ارتبطت بعض الحالات بتناول عصير نخيل التمر الخام الملوث. وسُجلت تفشيات لاحقة في بنغلاديش والهند وماليزيا والفلبين وسنغافورة.

وقال البروفيسور بول هنتر، أستاذ الطب بجامعة إيست أنغليا في المملكة المتحدة، إن العالم يشهد عادة تفشيًا أو اثنين لفيروس نيباه سنويًا، مشيرًا إلى تسجيل تفشٍ ملحوظ في البنغال الغربية عام 2023.

من جانبه، أوضح الدكتور إفستاثيوس جيوتيس، المحاضر في علم الفيروسات الجزيئية بجامعة إسيكس، أن الحالات الحالية «تبدو تحت السيطرة»، مؤكدًا عدم وجود أدلة على انتشار مجتمعي واسع، وأن المنطقة شهدت تفشيات مماثلة في السابق.

وتشمل أعراض الإصابة المبكرة الحمى والصداع وآلام العضلات والقيء، وقد تتطور لاحقًا إلى الدوار والنعاس، ثم إلى الالتهاب الرئوي ومشكلات تنفسية شديدة ونوبات وغيبوبة. ويُعد التهاب الدماغ أخطر المضاعفات، إذ يحدث عند اختراق الفيروس الحاجز الدموي الدماغي، ما يؤدي إلى تورم الدماغ وقد يسبب أضرارًا عصبية دائمة. وتكمن خطورة «نيباه» في كونه فيروسًا «عصبي التوجه»، أي يستهدف الجهاز العصبي، ولا يتوفر له علاج محدد أو لقاح حتى الآن، ويُكتفى بتقديم رعاية داعمة في المستشفى. كما يمكن أن يُصاب بعض الأشخاص دون أعراض، وقد يعاود الفيروس الظهور بعد أشهر أو حتى سنوات من العدوى الأولى.

ويُعزى غياب اللقاح والعلاج إلى ندرة الحالات وصِغر التفشيات، ما يجعل اختبار فعالية اللقاحات أو الأدوية في العالم الحقيقي أمرًا يستغرق وقتًا طويلًا، فضلًا عن محدودية الحوافز التجارية لتطوير علاجات مكلفة لأمراض نادرة الحدوث وغالبًا في مناطق ريفية منخفضة الدخل.

وتتفاوت معدلات الوفاة بين التفشيات تبعًا لقدرات الكشف والاحتواء المحلية، إذ قد تتراوح بين 50% و90% وفق تقديرات خبراء، مع الإشارة إلى أن انتقال العدوى من شخص لآخر لا يزال محدودًا مقارنة بأمراض أخرى. ولم تُسجل أي حالة لفيروس «نيباه» في إيرلندا حتى الآن، ويُعد خطر التفشي الواسع للسلالة الحالية منخفضًا، إلا أن الخبراء يحذرون من احتمال تطور الفيروس ليصبح أكثر قابلية للانتقال مستقبلًا.

وبالتزامن مع موسم سفر مزدحم في آسيا للاحتفال برأس السنة القمرية، بدأت بعض المطارات في تايلاند بفحص القادمين من البنغال الغربية، كما شُددت إجراءات السلامة في مواقع سياحية. وينصح الخبراء المسافرين بتوخي الحذر، وتجنب ملامسة الحيوانات مثل الخفافيش والخنازير أو مخالطة المرضى، والامتناع عن تناول عصائر غير مبسترة أو خامة، وتقشير الفاكهة جيدًا، مؤكدين أن خطر العدوى على السياح «منخفض جدًا» خاصة في المناطق السياحية.

 

المصدر: Irish Mirror

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.