أمطار غزيرة تضرب البلاد: تحذير برتقالي في مقاطعتين وأصفر في «9 مقاطعات» بينها دبلن
أصدرت هيئة الأرصاد الجوية (Met Éireann) تحذيرًا من المستوى «البرتقالي» بسبب الأمطار لكل من مقاطعتي ويكلو ووترفورد، إلى جانب تحذير من المستوى «الأصفر» يشمل تسع مقاطعات أخرى، مع توقعات بحدوث فيضانات إضافية.
ويشمل التحذير الأصفر مقاطعات كارلو ودبلن وكيلدير وكيلكيني ولاويس ولاوث وويكسفورد وموناغان وتيبيراري. ومن المقرر أن يدخل التحذيران حيّز التنفيذ عند الساعة «3:00» صباح يوم غد، ويستمران لمدة «24» ساعة.
وأوضحت Met Éireann، أن «هطول أمطار غزيرة على أراضٍ مشبعة بالمياه، بالتزامن مع ارتفاع منسوب الأنهار والمدّ العالي، سيؤدي إلى فيضانات موضعية وفيضانات نهرية، فضلًا عن ظروف تنقّل صعبة».
وحذّرت السلطات سائقي المركبات في جنوب شرق البلاد من «القيادة داخل مياه الفيضانات».
وقال مجلس مقاطعة ويكسفورد، إن ذلك «خطر وغير متوقع، حتى المياه الضحلة قد تخفي تيارات قوية وحطامًا ومصارف مفتوحة»، مشيرًا إلى أن بعض الطرق تغمرها المياه في أماكن «لا يتوقع السائقون عادة حدوث فيضانات فيها».
وأضاف المجلس أنه يعمل على تركيب «حواجز مائية مؤقتة» على أجزاء مكشوفة من الرصيف البحري في مدينة ويكسفورد قبيل المدّ العالي صباح الغد، موضحًا أن كثيرًا من تجمعات المياه السطحية ناتجة عن جريان المياه من الأراضي المحيطة، ومع امتلاء أنظمة التصريف، سيستغرق الوضع وقتًا للتعافي. كما لفت إلى أن «ارتفاع منسوب البحر سيحدّ من قدرة الأنهار على التصريف ويزيد مخاطر الفيضانات في المناطق المنخفضة، خاصة عند المدّ العالي»، محذرًا من أن «المدّ الربيعي المرتفع لبقية الأسبوع، مع الرياح القوية واندفاع الأمواج، قد يؤدي إلى تجاوز الأمواج للحواجز وحدوث فيضانات ساحلية في بعض المناطق».
من جانبه، قال مجلس مقاطعة ويكلو، إن فرقه «تراقب الوضع عن كثب وتحدد التأثيرات المحتملة»، موضحًا أن طلبات أكياس الرمل «تخضع لتقييم الحاجة وتوفر المخزون». كما دعا السكان إلى «الابتعاد عن حواف السواحل»، مشيرًا إلى وجود «إغلاقات طرق» في بعض المناطق المتضررة سابقًا من الفيضانات.
وفي السياق، حذّر المدير الوطني لإدارة الحرائق والطوارئ، كيث ليونارد، من أن أجزاء من دبلن وجنوب شرق البلاد «تواجه مخاطر مرتفعة للفيضانات»، موضحًا في تصريحات لإذاعة (RTÉ) أن «الوقت الحاسم سيكون مساء الغد».
وأضاف أن «أحواض أنهار نور وبارو وسلاني وليفي ستشهد مستويات مرتفعة جدًا خلال هذا المساء وحتى الغد»، مؤكدًا أن السلطات المحلية «تتشارك الموارد ويتم نقل المعدات من المناطق الأقل تضررًا إلى نقاط الاختناق الرئيسية»، مع تطبيق حلول مؤقتة مثل «حاجز مائي» في إنيسكورثي، التي كانت من بين المناطق التي شهدت فيضانات شديدة الأسبوع الماضي عقب العاصفة شاندرا.
وأشار ليونارد إلى أن أجزاء من جنوب دبلن، بما فيها راثفارنهام، تأثرت بشدة بعد فيضان نهر دودر، مؤكدًا أن «كل الحلول الهندسية الممكنة والتدابير المؤقتة تُتخذ للتعامل مع مستويات المياه القياسية تقريبًا عبر هذه الأحواض». وفيما يخص الزراعة، قال إن «الأحوال الجوية الحالية تُعد من أسوأ ما يمكن لهذا القطاع»، معربًا عن أمله في «فترة هدوء قريبة»، لكنه شدد على أن «الظروف تبقى صعبة للغاية».
بدوره، حذّر خبير الأرصاد أندرو دوران شيرلوك من Met Éireann من أن «خطر الفيضانات لا يتوقف بالضرورة عند توقف المطر»، مشيرًا إلى أن «استجابات متأخرة» قد تظهر في بعض المناطق، وأن «هطولات إضافية قد تؤدي إلى تأثيرات أكبر».
وأضاف أن «اشتداد الرياح الشرقية غدًا يرفع مخاطر الفيضانات الساحلية»، داعيًا الجمهور إلى متابعة «بيانات منسوب الأنهار عبر موقع waterlevel.ie»، ومؤكدًا أن «السلطات المحلية تمتلك أفضل إرشادات الاستجابة لعلمها بأزمنة التفاعل في مناطقها».
وأوضح شيرلوك أن «الأمطار قد تخفّ يوم السبت»، وأن «يوم الأحد مرشح لأن يكون الأجف خلال الأسبوع»، لكن «الطقس الأسبوع المقبل سيظل خاضعًا لمنخفضات جوية، ولا يُتوقع انفراج كبير».
وفي ختام التصريحات، قال سيمون هاريس، نائب رئيس الوزراء ووزير المالية، إن الحكومة ستُجري «مزيدًا من التفاعل» بشأن نظام التحذير من الفيضانات ومستوى المعلومات المتاحة للجمهور «لدعم المجتمعات»، مؤكدًا «زيادة مستوى المساعدات المالية المتاحة للشركات».
وأشار إلى أهمية «الأعمال المؤقتة العاجلة»، موضحًا أن «هناك فرقًا كبيرًا بين تحذير أصفر عندما تكون الأنهار منخفضة وتحذير أصفر عندما تكون الأنهار مرتفعة».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






