22 23
Slide showأخبار أيرلندا

تحذيرات من فقدان آلاف سجلات الأطفال مع بدء نظام جديد للرعاية

Advertisements

 

أعرب عاملون في مجال حماية الأطفال عن مخاوف متزايدة من احتمال إتلاف آلاف الملفات والسجلات الخاصة بالأطفال الأكثر عرضة للخطر خلال الأسابيع المقبلة، بالتزامن مع بدء تطبيق نظام جديد لتنظيم عمل «ممثلي مصالح الأطفال» في قضايا الرعاية والحماية أمام المحاكم.

ومن المقرر أن يبدأ العمل بالخدمة الجديدة في 06/23 الجاري، حيث ستتولى وحدة تابعة لوزارة شؤون الأطفال والإعاقة والمساواة إدارة النظام الجديد، ليحل محل النظام المعمول به منذ عام 1995، والذي كان يعتمد على خبراء مستقلين تعينهم المحاكم لتمثيل مصالح الأطفال في القضايا المتعلقة بالرعاية والحماية.

وتؤكد الوزارة أن النظام الجديد سيؤسس لخدمة وطنية مهنية عالية الجودة توفر دعمًا أفضل للأطفال وتساعد المحاكم في اتخاذ القرارات المتعلقة بمصالحهم.

إلا أن عددًا من العاملين الحاليين في هذا المجال أعربوا عن قلقهم بشأن مصير السجلات والوثائق التي بحوزتهم، والتي تتعلق بآلاف الأطفال الذين قاموا بتمثيل مصالحهم أمام المحاكم على مدار سنوات طويلة.

وأكدت الوزارة أنها طلبت نقل بعض المعلومات المتعلقة بالحالات السابقة إليها، لكنها أوضحت أنها ترغب فقط في الحصول على أحدث تقرير قضائي لكل طفل لا يزال ضمن نظام الرعاية حاليًا.

في المقابل، يشير المختصون إلى أن الملفات التي بحوزتهم لا تقتصر على التقارير الرسمية، بل تشمل أيضًا رسائل شخصية كتبها الأطفال، وقصائد ومذكرات وملاحظات شخصية، إضافة إلى شهادات تتعلق بأحداث وتجارب حساسة عاشها هؤلاء الأطفال خلال طفولتهم.

وقالت مونيكا هايندز، مديرة خدمة تمثيل مصالح الأطفال التابعة لمؤسسة «بارناردوس» الخيرية، إنها تشعر بقلق بالغ بشأن مصير ما يقارب 500 ملف خاص بالأطفال تحتفظ بها المؤسسة.

وأضافت أن القضية لا تتعلق فقط بحفظ الوثائق، بل أيضًا بحق الأطفال في الوصول إلى معلوماتهم الشخصية عندما يصبحون بالغين في المستقبل.

وأوضحت أن المؤسسة احتفظت بنسخ من جميع التقارير المقدمة إلى المحاكم، إلى جانب الرسائل والمستندات التي كان الأطفال يرسلونها عبر ممثليهم إلى القضاة، وذلك بهدف إتاحتها لهم إذا رغبوا في الاطلاع عليها لاحقًا.

إلا أنها حذرت من أنه اعتبارًا من 06/23، لن تكون هناك مسؤولية قانونية على ممثلي الأطفال الحاليين للاحتفاظ بهذه الملفات، ما يعني أن بعضها قد يتعرض للإتلاف أو التمزيق بشكل نهائي.

وأضافت أن التجارب السابقة في إيرلندا أظهرت مدى الصعوبات التي واجهها بعض البالغين في الحصول على سجلات طفولتهم، خصوصًا أولئك الذين تعرضوا للتبني غير القانوني أو الإيداع في مؤسسات دينية خلال طفولتهم، متسائلة كيف يمكن السماح بإتلاف سجلات تخص أطفالاً تعرضوا لصدمات وتجارب قاسية.

وأعربت جهات أخرى تعمل في المجال نفسه عن مخاوف مشابهة، إذ تحتفظ مؤسسات كبرى أخرى بأكثر من 1500 ملف إضافي لأطفال سبق تمثيل مصالحهم أمام المحاكم.

كما حذرت «جمعية ممثلي مصالح الأطفال في إيرلندا» من أن غياب خطة واضحة لنقل أو أرشفة هذه الملفات يثير قلقًا كبيرًا، خصوصًا فيما يتعلق بحقوق الأشخاص الذين قد يرغبون في الوصول إلى سجلات طفولتهم مستقبلاً.

وأشارت الجمعية إلى أن الوضع الحالي يضع العاملين في هذا المجال أمام قرارات فردية صعبة بشأن الاحتفاظ بالملفات أو التخلص منها، وهو أمر اعتبرته غير مقبول.

من جانبها، أكدت وزارة شؤون الأطفال والإعاقة والمساواة أن الخدمة الجديدة ملتزمة بضمان حماية بيانات الأطفال وتوفير إطار قانوني واضح للتعامل مع المعلومات الحساسة.

وأضافت الوزارة أنها تشاورت مع «هيئة حماية البيانات» بشأن آلية التعامل مع السجلات التي أُنشئت قبل بدء النظام الجديد.

وأوضحت أن ملفات الأطفال التي تم جمعها قبل 06/23 لن تُنقل إلى أنظمة الوزارة، معتبرة أن إدخال السجلات التي يحتفظ بها أفراد أو جهات مستقلة إلى قواعد البيانات الحكومية قد يخلق مشكلات قانونية وإدارية.

وأكدت الوزارة أن الأشخاص الذين يحتفظون بهذه الملفات بصفتهم المستقلة يظلون مسؤولين عن إدارتها وفقًا لقواعد حماية البيانات الأوروبية، بما في ذلك قواعد الاحتفاظ بالسجلات أو حذفها بالطريقة القانونية المناسبة.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.