تقرير جديد يحذر من أزمة مهارات في إيرلندا: الخبرة العملية «العائق الأكبر» أمام التوظيف
كشف تقرير جديد صادر عن منظمة الأعمال الإيرلندية «Ibec»، أن العديد من أصحاب العمل يواجهون فجوات حادة في المهارات، وأبلغوا عن صعوبات كبيرة في التوظيف خلال الـ12 شهرًا الماضية.
ووصف التقرير اتساع فجوة المهارات بأنه «تهديد استراتيجي كبير» للاقتصاد، داعيًا الحكومة إلى إتاحة استخدام «الصندوق الوطني للتدريب (National Training Fund)» بشكل أوسع، حتى يتمكن أصحاب العمل من إعداد القوى العاملة لمتطلبات المستقبل.
وأوضح التقرير أن «الصندوق الوطني للتدريب» يتم تمويله عبر رسم يُفرض على أصحاب العمل، ويتم تحصيله من خلال نظام «PAYE/PRSI».
وبحسب «استطلاع المهارات لعام 2025» الصادر عن «Ibec»، لا تزال إيرلندا متأخرة عن العديد من الدول الأوروبية في مجال «التعلم مدى الحياة»، رغم وجود بعض التحسن في الفترة الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن معدل التعلم مدى الحياة في إيرلندا يبلغ حاليًا 16%، وهو أقل من نصف المعدلات المسجلة في دول مثل السويد بنسبة 42%، والدنمارك بنسبة 32%، وفنلندا بنسبة 32%.
وأظهر الاستطلاع، أن 70% من أصحاب العمل قالوا إنهم واجهوا صعوبات في التوظيف خلال الـ12 شهرًا الماضية، وأن مستوى الصعوبة يرتفع كلما كانت الوظائف أكثر تقدمًا من حيث الأقدمية والمسؤوليات.
كما أفادت 80% من الشركات بوجود فجوات مهارات لديها، بمعنى أن القوى العاملة الحالية أو المستقبلية لا تمتلك الخبرات المطلوبة لتلبية احتياجات القطاعات المختلفة.
وذكر التقرير أن المنافسة على المهارات والكفاءات من المتوقع أن تزداد خلال السنوات الخمس المقبلة، ما يجعل التحدي أكثر صعوبة أمام الشركات.
وأضاف أن فجوات المهارات تُحدث تأثيرًا مباشرًا على أداء الشركات، من خلال خفض الإنتاجية، والتأثير على القدرة التنافسية، وزيادة التكاليف، وإضعاف الابتكار.
وأوضح التقرير، أن أكبر تحدٍ يواجه أصحاب العمل في إيرلندا يتمثل في نقص المرشحين الذين يمتلكون خبرة تطبيقية حقيقية كافية في سوق العمل، خصوصًا في الوظائف القيادية والإدارية العليا.
وأفادت نسبة كبيرة من الشركات بأن المرشحين يفتقرون إلى الخبرة العملية المناسبة بنسبة 46%، أو أنهم لا يمتلكون ما يكفي من الخبرة عمومًا بنسبة 35%.
وفي المقابل، قال التقرير إن عددًا قليلًا فقط من أصحاب العمل يرى أن المشكلة تتعلق بعدم حصول المتقدمين على المؤهلات الأكاديمية الرسمية المناسبة، إذ بلغت هذه النسبة 12% فقط.
وقالت «ميدب كوستيلو»، وهي مسؤولة تنفيذية في «Ibec»، إن الأمر مقلق بشكل كبير، خاصة في ظل ارتفاع نقص المواهب وضغط الموارد الداخلية داخل الشركات، مشيرة إلى أن الشركات تساهم بنسبة 1% من إجمالي الرواتب في «الصندوق الوطني للتدريب» لكنها لا تستطيع الوصول بسهولة إلى الدعم الذي تحتاجه لتجهيز العاملين للمستقبل.
وأضافت أنه مع توقع وجود فائض بقيمة 3 مليارات يورو في «الصندوق الوطني للتدريب»، لا يوجد مبرر لضعف الاستثمار في التدريب، مؤكدة أن الحكومة يجب أن تتحرك بشكل حاسم لإتاحة هذه الأموال التي يساهم بها أصحاب العمل، وتحفيز التدريب والتعلم مدى الحياة على نطاق أوسع.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






