بيانات رسمية: لا علاقة بين منشورات وزير الاندماج السابق وارتفاع طلبات اللجوء في إيرلندا
نفى تقرير تحقيقي ما تداوله مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي من مزاعم كاذبة تزعم أن زعيم حزب الخضر ووزير الاندماج السابق رودريك أوجورمان، دعا طالبي اللجوء إلى القدوم إلى إيرلندا عبر سلسلة تغريدات نُشرت بثماني لغات مختلفة، مؤكدًا أن هذا الادعاء «تحريف فاضح» لتغريدات قديمة نُشرت عام 2021.
وتعود هذه الشائعة إلى عام 2021، عندما كان أوجورمان وزيرًا للاندماج، وأصدر الورقة البيضاء الخاصة بإصلاح نظام اللجوء وإنهاء نظام «الإيواء المباشر» (Direct Provision). ومنذ ذلك الحين، أعيد تداول الادعاء مرارًا لتبرير الزيادة في طلبات اللجوء إلى إيرلندا.
ومؤخرًا، عادت المزاعم للظهور في مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف مؤيدي حملة الرئيسة المنتخبة كاثرين كونولي، ومن بينهم أوجورمان، ومن أبرز من روّج لها مايكل مكارثي، وهو ناشط معروف بنشر معلومات مضللة تتعلق بالهجرة.
في أحد المقاطع قال مقدم الفيديو: «اسمه رودريك أوجورمان، أرسل تغريدات بثماني لغات مختلفة يدعو فيها الناس إلى القدوم إلى إيرلندا، ويَعِدهم بمنزل مجاني أو شقة مجانية خلال أربعة أشهر، وبعدها ارتفعت طلبات اللجوء بنسبة 400%».
لكن عند فحص التغريدات التي أشار إليها الفيديو واحدة منها بالعربية وأخرى بالصومالية تبيّن أنها لا تحتوي على أي دعوة للهجرة إلى إيرلندا، بل تقول نصًا: «نحن نجدد التزامنا تجاه جميع طالبي اللجوء في إيرلندا. نحن نُنهي نظام الإيواء المباشر. اقرأوا خطتنا هنا»، مع رابط للورقة البيضاء.
وأوضح أوجورمان لاحقًا أنه نشر التغريدات بثماني لغات من بينها الإنجليزية والإيرلندية لأنها اللغات الأكثر شيوعًا بين المقيمين بالفعل داخل نظام «الإيواء المباشر»، وليس لجذب أشخاص من الخارج.
كانت تلك اللغات هي: الإيرلندية، والإنجليزية، والألبانية، والعربية، والفرنسية، والجورجية، والصومالية، والأردية، وهي نفسها اللغات التي نُشرت بها الملخص التنفيذي للورقة البيضاء على المواقع الحكومية الإيرلندية.
وتضمنت الورقة، المؤلفة من 177 صفحة، خطة لإلغاء نظام الإيواء المباشر واستبداله بنظام جديد يوفر مساكن وخدمات أكثر إنسانية لطالبي اللجوء المقيمين في إيرلندا، غير أن تنفيذ الخطة تأخر بسبب جائحة كوفيد-19 والحرب في أوكرانيا، ولم تُطبق بالكامل أثناء فترة تولي أوجورمان الوزارة.
وأثبتت البيانات أن التغريدات الثمانية لم تتضمن أي دعوة للهجرة، ولم يكن لها تأثير ملموس على ارتفاع أعداد طلبات اللجوء، التي زادت لاحقًا ضمن اتجاه أوروبي عام شمل المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي معًا.
ففي الفترة من نهاية عام 2020 حتى منتصف عام 2022، لم تُسجَّل أي زيادة واضحة في طلبات اللجوء عقب نشر التغريدات. أما الارتفاع الكبير الذي تلا ذلك فكان متزامنًا مع زيادات مماثلة في أوروبا بأكملها، ما يشير إلى أن الأسباب كانت أوسع بكثير من منشورات على منصة «إكس» «تويتر سابقًا».
كما تُظهر الإحصاءات أن التغريدات الثمانية مجتمعة تمت إعادة تغريدها 301 مرة فقط منذ 2021، بينما حصد مقطع فيديو واحد نشره أوجورمان في اليوم نفسه باللغة الإنجليزية 322 إعادة تغريد أي أكثر من التغريدات الثمانية مجتمعة ولم يتضمن هو الآخر أي دعوة للقدوم إلى إيرلندا.
وبناءً على ذلك، يؤكد التقرير أن الادعاءات المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي غير صحيحة تمامًا، وأن تغريدات أوجورمان كانت جزءًا من إعلان سياسي محلي لإصلاح نظام اللجوء داخل إيرلندا، وليست دعوة أو تشجيعًا على الهجرة إليها.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







