بعد نشر صورته في أحداث الشغب.. حكم مع وقف التنفيذ على متهم بنهب متجر في دبلن
قضت محكمة بسجن رجل لمدة عامين مع وقف التنفيذ، بعدما سلّم نفسه إلى الشرطة عقب مشاهدته صورة له نُشرت ضمن لقطات توثّق أعمال نهب خلال اضطرابات دبلن.
واستمعت المحكمة إلى أن الشرطة قامت بتعميم صور ثابتة مأخوذة من تسجيلات كاميرات المراقبة خلال مؤتمر صحفي أعقب أحداث الشغب التي شهدتها العاصمة في شهر 11/2023.
وفي شهر 12/2024، تواصل دانيال أويي، البالغ من العمر 22 عامًا، مع الشرطة وأقرّ بأنه أحد الأشخاص الذين سرقوا من متجر (Foot Locker)، حيث أظهرته اللقطات وهو يفتح بابًا بالقوة قبل أن يسرق ملابس وأحذية رياضية بقيمة 600 يورو.
وقال أويي للشرطة إنه كان في طريق عودته إلى المنزل بعد العمل في تلك الليلة وشاهد الفوضى في الشوارع، موضحًا أنه شعر «باندفاع الأدرينالين»، مضيفًا «للأسف شاركت في الأمر».
وأقرّ أويي، الذي لا يملك عنوان سكن ثابت، بالذنب أمام محكمة دبلن الجنائية الدائرية بتهمة السطو، عن وقائع تعود إلى يوم 23/11/2023.
وكشفت المحكمة أن الشرطة نشرت أكثر من 160 صورة لأشخاص رغبت في التحدث إليهم، بعد جمع أكثر من 17,000 ساعة من تسجيلات كاميرات المراقبة المرتبطة بأحداث الشغب.
وخلال الاضطرابات، جرى تدمير ثلاث حافلات وعربة واحدة تابعة لشبكة (LUAS) بواسطة الحرق، كما تضررت مركبات للشرطة، وتعرض 58 محلًا ومبنى لأضرار أو لسرقة ممتلكات.
وأُصيب 13 من أفراد الشرطة وخمسة من المدنيين خلال أعمال الشغب، فيما قُدّرت الخسائر التي لحقت بالمدينة بنحو عشرة ملايين يورو.
وقالت الشرطية كيم فلود، أثناء شهادتها أمام المحكمة، إن تسجيلات الفيديو أظهرت دخول أشخاص إلى المتجر عند الساعة الثامنة مساءً، حيث اندفع الناهبون داخله قبل التوجه إلى غرفة التخزين، التي فتح أويي بابها بالقوة عبر الاندفاع نحوها.
وأوضحت أن أويي التقى بالشرطة في شهر 01/2025، بعد أن بادر بالاتصال بهم في الشهر السابق عقب تداول صورته، وقدّم اعترافات كاملة.
ومن جانب الدفاع، قالت المحامية فانيسا فراولي إن «لا شك» في أن موكلها استغل الوضع القائم في المدينة آنذاك، لكنها طلبت من المحكمة الأخذ بعين الاعتبار أن «مشاركته كانت محدودة وقصيرة».
وأضافت أن أويي «يبدو أنه متروك من قبل والديه» ويعيش حاليًا في سكن تابع نزل للإيواء، مشيرة إلى أن موكلها أودع مبلغ 1,300 يورو لدى المحكمة تعبيرًا عن ندمه.
وأكدت المحامية أنه «لا توجد أي أدلة على ممارسة العنف» من قبل أويي، معتبرة ما حدث «سوء تقدير يندم عليه».
من جهتها، قالت القاضية أورلا كرو، إن الملاحقة القضائية جاءت نتيجة «العمل الاستثنائي» الذي قامت به الشرطة في مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة لتلك الليلة.
وأشارت إلى أن المتهم لم يكن متورطًا في أعمال الشغب العامة أو الحرق أو الاعتداء على الشرطة، لكنها أكدت أنه «استغل حالة الفوضى».
وأضافت القاضية: «قد يشعر الناس باندفاع الأدرينالين، لكن ذلك لا يدفعهم إلى ارتكاب الجرائم».
وأقرت القاضية بتلقي رسالة اعتذار من أويي عبّر فيها عن «الندم والخجل والإحراج»، قائلة: «سأمنحه فرصة، من دون أن يقلل ذلك بأي شكل من خطورة ما جرى في تلك الليلة».
وحددت القاضية عقوبة أساسية بالسجن لمدة ثلاث سنوات، قبل أن تقضي بسجنه لمدة عامين مع وقف التنفيذ بالكامل، وفق شروط صارمة.
المصدر: CrimeWorld
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







