22 23
Slide showأخبار أيرلندا

بعد حادثي «M9» و«M50».. مطالب بتشديد مواجهة القيادة عكس الاتجاه على الطرق السريعة

 

انتقد عدد من أعضاء المعارضة طريقة تعامل الحكومة مع قضية القيادة الخطرة على الطرق السريعة، في أعقاب الحادث المروع الذي وقع على طريق «M9» خلال عطلة نهاية الأسبوع وأسفر عن مقتل خمسة فتيان مراهقين، بعدما اصطدمت السيارة التي كانوا يستقلونها، والتي كانت تسير عكس اتجاه حركة المرور، بسيارة أخرى.

وكانت سيارة «BMW»، التي تشتبه الشرطة «Gardaí» في أنها مسروقة، قد اصطدمت بسيارة «Hyundai» كانت تقل ثلاث نساء وطفلًا يبلغ من العمر 7 سنوات. ونُقل الأربعة إلى المستشفى، وتتراوح حالاتهم بين الخطيرة والحرجة.

ويُعد هذا ثاني حادث خلال ما يزيد قليلًا على أسبوع يتعلق بقيادة سيارة عكس الاتجاه على أحد الطرق السريعة في البلاد.

ففي 08/09، سارت سيارة تقل ثمانية مراهقين عكس الاتجاه على طريق «M50»، قبل أن تصطدم بسيارة أخرى كان يقودها رجل في العشرينيات من عمره.

وفي تعليقه على حادث «M9»، قال المتحدث باسم حزب شين فين لشؤون العدل مات كارثي، إن هناك حاجة الآن إلى تحرك عاجل لمواجهة الخطر الناجم عن قيادة السيارات المسروقة «بتهور على طرقنا».

وقال كارثي إن الحادثين الأخيرين يكشفان عن «تهديد خطير للغاية ومتزايد للسلامة العامة».

وأضاف: «ما حدث على طريق M9 خلال عطلة نهاية الأسبوع كان مروعًا. فقدان خمسة أرواح، وإصابة أفراد من عائلة بريئة بجروح حرجة، أمر صادم».

وانتقد النائب عن كافان-موناغان تصريحات وزير الدولة المسؤول عن السلامة على الطرق شون كاني، الذي قال إنه ينتظر من الشرطة تحديد الدعم الذي تحتاج إليه للاستجابة بصورة أفضل لمثل هذه الحوادث، معتبرًا أن ذلك «غير كافٍ».

وقال كارثي إن الشرطة كانت واضحة بشأن حاجتها إلى التدريب والموارد اللازمة لمواجهة هذا النوع من النشاط الإجرامي.

كما انتقد المتحدث باسم حزب الديمقراطي الاجتماعي لشؤون العدل غاري غانون، تصريحات كاني بشأن انتظار توجيهات الشرطة، وقال: «لقد كانوا يخبرون الحكومة بما يحتاجون إليه منذ أشهر».

وأشار غانون إلى أن جمعية ممثلي أفراد الشرطة «Garda Representative Association – GRA» طالبت منذ أشهر بتوفير تدريب متخصص على مطاردة المركبات، وأكدت أنه لم يتم تزويد أي فرد من أفراد الشرطة بمهارات متخصصة في هذا النوع من المطاردات.

وأضاف أنه قبل أسابيع فقط، مثُل مفوض الشرطة أمام لجنة العدل في البرلمان، وخلال تلك المناقشات أُبلغ بأن التدريب الإضافي على المطاردات لن يصبح متاحًا حتى العام المقبل، مع تحويل جزء من موارد الشرطة إلى الاستعدادات المتعلقة برئاسة إيرلندا للاتحاد الأوروبي.

وقال غانون: «هذه مجموعة استثنائية من الأولويات»، مشددًا على أن التزامات إيرلندا المرتبطة برئاسة الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن تأتي على حساب توفير التدريب الميداني الذي تحتاج إليه الشرطة للتعامل مع السائقين الخطرين.

وأضاف: «الشرطة بحاجة إلى القدرة على الاستجابة اليوم».

وفي السياق نفسه، قال كارثي إن عدد أفراد شرطة الطرق غير كافٍ للتعامل مع القيادة الخطرة وسرقة المركبات والأنشطة الإجرامية المنظمة على الطرق.

وأشار إلى أن عدد أفراد الشرطة العاملين في وحدات شرطة الطرق انخفض بنحو 40% منذ عام 2009، من 1,046 شرطيًا في 2009 إلى 645 فقط في شهر 3 من العام الجاري.

وقال كل من غانون وكارثي إن الحوادث الأخيرة تعكس مشكلة مجتمعية أعمق مرتبطة بجرائم الشباب.

ودعا كارثي إلى التركيز بصورة أكبر على الوقاية والتدخل المبكر وإعادة التأهيل، معتبرًا أن ذلك يتطلب استثمارات مستمرة في الشرطة المجتمعية، وبرامج إبعاد الشباب عن الجريمة، وخدمات الشباب، ودعم الأسر، إلى جانب إجراءات مثل برنامج الإشراف على الإفراج بكفالة «Bail Supervision Scheme».

من جانبه، حذر غانون مما وصفه بـ«تزايد اعتبار هذا النوع من السلوك الخطير والعنيف أمرًا طبيعيًا بين الفتيان المراهقين في سن صغيرة جدًا».

وقال إنه إذا استمر عدم الاستثمار بصورة مناسبة في التدخل المبكر وخدمات الشباب ودعم الأشخاص الأكثر عرضة للانخراط في الجريمة، فستظل الدولة تصل إلى النقطة نفسها بعد وقوع الضرر.

وأضاف أن السلطات بحاجة إلى الاستجابة بحزم عندما يعرض أشخاص حياة الآخرين للخطر، لكنها تحتاج أيضًا إلى بذل المزيد لمنع انجذاب الأطفال إلى عالم الجريمة من الأساس.

وفي الوقت نفسه، طالب زعيم حزب «Aontú» بيدار تويبين، شركات وسائل التواصل الاجتماعي ببذل المزيد لمواجهة هذه الظاهرة.

واتفق تويبين وغانون وكارثي على ضرورة محاسبة شركات التواصل الاجتماعي الكبرى على السماح بنشر وتداول مقاطع فيديو تُظهر سلوكيات غير قانونية.

وقال تويبين إن ممارسة القيادة عكس الاتجاه على الطرق السريعة بهدف الحصول على «نقرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي» ستصدم الناس بشدة.

ودعا النائب عن غرب ميث الحكومة إلى الاجتماع مع شركات التواصل الاجتماعي وحثها على وقف تداول مثل هذه المقاطع.

وقال إن مقاطع فيديو تظهر أنشطة إجرامية تُنشر بصورة منتظمة على وسائل التواصل الاجتماعي، وحتى عند إبلاغ الشركات عنها فإنها لا تُحذف، وتظل متاحة وتحصل على الإعجابات والنقرات والتعليقات، مضيفًا أن بعض المراهقين ينشرون تحديثات عن سلوكياتهم الإجرامية.

ووافق غانون على أن هذا النوع من المحتوى «منتشر على نطاق واسع» عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا الحكومة والشرطة إلى التواصل مع الشركات المعنية.

واقترح تويبين أيضًا إمكانية استخدام تنبيهات على اللوحات الإلكترونية للطرق السريعة لتحذير السائقين عند رصد مركبة تسير عكس الاتجاه.

كما أشار إلى إمكانية استخدام أجهزة تعمل في اتجاه واحد لتفريغ إطارات المركبات التي تحاول دخول الطرق السريعة عكس الاتجاه عبر مخارجها.

وشدد تويبين في الوقت نفسه على ضرورة تحمل الأفراد مسؤولية أفعالهم، معتبرًا أن القيادة عكس الاتجاه قد تكون تصرفًا يدمر حياة الآخرين، وأن من يقوم بها أو يشجع عليها يجب أن يتحمل المسؤولية المباشرة عن الأضرار الهائلة التي يمكن أن تنتج عنها.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني